مع استئناف عجلة الليغا للدوران عقب فترة التوقف الدولي الطويلة، يجد نادي ريال مدريد في الدوري الإسباني نفسه في سباق محموم مع الزمن لتدارك الأوضاع وتقليص الفارق مع الغريم التقليدي برشلونة. ويتأخر الفريق الملكي، تحت قيادة مدربه البرتغالي المخضرم جوزيه مورينيو، بفارق ست نقاط كاملة عن الصدارة، مما يضع ضغوطاً هائلة على كاهل المدير الفني ولاعبيه قبل مواجهة الكلاسيكو المرتقبة التي ينتظرها الملايين حول العالم.
تاريخ حافل وتحديات راهنة تواجه مورينيو
لم تكن عودة جوزيه مورينيو (63 عاماً) لتدريب “لوس بلانكوس” هذا الصيف مفروشة بالورود كما تمنت الجماهير العريضة. فبعد فترته الأولى التاريخية والمليئة بالإثارة بين عامي 2010 و2013، عاد البرتغالي ليجد فريقاً يعاني من عدم الاستقرار بعد مواسم مخيبة للآمال دون ألقاب كبرى تحت قيادة شابي ألونسو ثم ألفارو أربيلوا. وتجرع الفريق مرارة الهزيمة مرتين أمام ريال بيتيس بنتيجة 0-1، ثم الغريم العاصمي أتلتيكو مدريد بنتيجة 1-2، ليتراجع الفريق للمركز الرابع برصيد 15 نقطة بعد مرور 7 جولات فقط من عمر المسابقة.
وقد صرح مورينيو بوضوح قبل فترة التوقف الدولي قائلاً: “من الواضح أننا نريد أن نكون في المركز الأول، لا الثاني أو الثالث أو الرابع أو الخامس. ونريد نقاطاً أكثر مما لدينا الآن. هذا أمر بديهي تماماً”، قبل أن يوجه انتقاداته المعتادة للأداء التحكيمي الذي اعتبره سبباً في تعثر فريقه.
أهمية الكلاسيكو وتأثيره على مسار ريال مدريد في الدوري الإسباني
تتجاوز مباراة الكلاسيكو المقرر إقامتها في 25 أكتوبر على ملعب “كامب نو” كونها مجرد مباراة بثلاث نقاط؛ إذ تمثل منعطفاً تاريخياً يؤثر على المشهد الرياضي محلياً وعالمياً. الفوز في هذه الموقعة قد يعيد الثقة للفريق الملكي ويقلب موازين القوى في الصدارة، بينما الخسارة قد توسع الفارق وتعمق أزمة الفريق. وقبل هذه الموقعة الكبرى، تنتظر ريال مدريد أربع مواجهات نارية؛ حيث يستضيف فياريال وإشبيلية محلياً، ويصطدم بروما الإيطالي ولايبزيغ الألماني في دوري أبطال أوروبا، وهي اختبارات حقيقية لمدى جاهزية الفريق.
برشلونة هانزي فليك.. القوة الهجومية الضاربة
على الجانب الآخر، يبدو برشلونة تحت قيادة الألماني هانزي فليك في أبهى حلة، محققاً العلامة الكاملة بقوة هجومية كاسحة سجلت 31 هدفاً في 7 مباريات بالدوري. ورغم أن النادي الكتالوني يواجه بدوره جدولاً مزدحماً بلقاء خيتافي وبيتيس محلياً، وغلطة سراي وباريس سان جيرمان قارياً، إلا أن استقراره الفني يضع ضغوطاً إضافية على مورينيو لإيجاد التوليفة المناسبة لكبح جماح هذا الإعصار الهجومي قبل فوات الأوان.
أزمات داخلية تبحث عن حلول عاجلة في القلعة البيضاء
يواجه مورينيو ملفات شائكة داخل غرف الملابس، أبرزها تراجع مستوى النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور الذي استُبدل في ديربي مدريد وفشل في التسجيل مع منتخب بلاده ضد أستراليا والهند. وسيكون عليه إثبات جدارته بالتشكيلة الأساسية بدءاً من مواجهة فياريال الملقب بـ “الغواصات الصفراء” على ملعب سانتياغو برنابيو.
بالإضافة إلى ذلك، تلوح في الأفق أزمة انضباطية طفيفة تخص النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي رغم تسجيله 7 أهداف، أثار القلق بإصابة طفيفة في الركبة ونشره مقطع فيديو يقود فيه دراجة هوائية، متجاهلاً تعليمات مورينيو الصارمة بمنع ركوب الدراجات لأسباب تتعلق بالسلامة. كما أن الجماهير بدأت تفقد صبرها، منتقدةً ترويج مبابي لترشحه للكرة الذهبية في ظل غياب البطولات الجماعية، فضلاً عن عدم انسجام الوافد الجديد الإيفواري يان ديوماندي، والضعف الدفاعي الواضح باستقبال أهداف في معظم المباريات، حيث حافظ الفريق على نظافة شباكه مرة واحدة فقط في 8 مباريات في جميع المسابقات.
The post ريال مدريد في الدوري الإسباني: صراع اللحاق ببرشلونة appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












