بقلم: يورونيوز
نشرت في
أعلنت وزارة الخارجية في جنوب إفريقيا يوم الجمعة 30 كانون الثاني/يناير القائم بالأعمال في السفارة الإسرائيلية في بريتوريا، أرييل سيدمان، شخصا غير مرغوب فيه، وأمرته بمغادرة البلاد خلال مهلة لا تتجاوز 72 ساعة، في خطوة تعكس تصعيدا جديدا في التوتر الدبلوماسي مع إسرائيل.
اتهامات بانتهاك الأعراف الدبلوماسية
وذكرت وزارة الخارجية في بيان رسمي أنها أبلغت الحكومة الإسرائيلية بقرارها، معتبرة أن سيدمان ارتكب سلسلة من الانتهاكات غير المقبولة للأعراف والممارسات الدبلوماسية، تشكل انتهاكا مباشرا لسيادة جنوب إفريقيا.
وأوضحت الوزارة أن هذه الانتهاكات تشمل الاستخدام المتكرر لمنصات التواصل الاجتماعي الرسمية الإسرائيلية لتوجيه إساءات وعبارات مهينة بحق رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، إضافة إلى فشل متعمد في إبلاغ السلطات الجنوب إفريقية بزيارات مسؤولين إسرائيليين كبار.
منشورات مثيرة للجدل على منصة إكس
وكان قد أثار، في 13 تشرين الثاني/نوفمبر، منشور لحساب السفارة الإسرائيلية على منصة إكس ردود فعل سلبية، بعدما أعادت السفارة نشر تصريح للرئيس سيريل رامافوزا اعتبر فيه أن سياسات المقاطعة لا تجدي نفعا، وأرفقته بتعليق وصف فيه التصريح بأنه “لحظة نادرة من الحكمة والوضوح الدبلوماسي من جانب رامافوزا”.
توتر ممتد منذ دعوى محكمة العدل الدولية
وتشهد العلاقات بين جنوب إفريقيا وإسرائيل تدهورا ملحوظا منذ أن رفعت بريتوريا في أواخر عام 2023 دعوى أمام محكمة العدل الدولية تتهم فيها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، وهي دعوى رفضتها إسرائيل واعتبرتها بلا أساس.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر أيضا، ندد وزير خارجية جنوب إفريقيا رونالد لامولا بما وصفه بخطة سافرة لطرد الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية والمناطق المحيطة بها، وذلك عقب وصول نحو 150 فلسطينيا إلى مطار جوهانسبرغ من دون وجود أختام خروج إسرائيلية على جوازات سفرهم، بعد رحلة انطلقت من مطار إيلات مرورا بنيروبي.
خلفية سياسية
ويعد سيدمان أرفع دبلوماسي إسرائيلي في جنوب إفريقيا منذ استدعاء إسرائيل سفيرها من بريتوريا عام 2023. ورغم تصويت نواب في برلمان جنوب إفريقيا في العام نفسه لصالح إغلاق السفارة الإسرائيلية وتعليق العلاقات الدبلوماسية بسبب الحرب في غزة، إلا أن هذا القرار لم ينفذ.
وكانت ادارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد اتهمت جنوب افريقيا بانتهاج سياسة خارجية معادية لواشنطن على خلفية دعواها القضائية ضد إسرائيل، كما ان الدعم الظاهر لجنوب افريقيا للقضية الفلسطينية كان في صلب تدهور دبلوماسي كبير مع واشنطن منذ عودة ترامب إلى السلطة.












