بقلم: يورونيوز
نشرت في
أفادت مصادر لوكالة “رويترز” اليوم الخميس، بأن سفينتي حاويات كانت إيران قد احتجزتهما بالقرب من مضيق هرمز، وعلى متنهما نحو أربعين فرداً من الطاقمين، تم توجيههما نحو ميناء بندر عباس، وذلك عقب تهديد طهران بالرد على قيام القوات الأميركية باحتجاز سفينة إيرانية قبل ثلاثة أيام.
اعلان
اعلان
وكان الحرس الثوري الإيراني قد استولى على السفينتين يوم الأربعاء، إحداهما تُدار من قبل شركة “إم إس سي”، التي تُعد أكبر شركة لشحن الحاويات في العالم، فيما ذكرت ثلاثة مصادر أن السفينة الثانية مستأجرة من الشركة ذاتها.
وقال الحرس الثوري إنه جرى احتجاز السفينتين بدعوى تحركهما دون تصاريح قانونية وقيامهما بالتلاعب بأنظمة الملاحة، ما يشكل تهديداً لأمن الملاحة البحرية. وأوضح أنه تم توجيه السفينتين إلى السواحل الإيرانية.
وأكدت قيادة القوات البحرية في الحرس الثوري أن أمن مضيق هرمز يُعد “خطاً أحمر” بالنسبة لإيران، في إشارة إلى استعدادها لاتخاذ إجراءات حازمة في المنطقة.
ونقلت وكالة رويترز عن أحد أقارب بحّار محتجز قوله: “صعد نحو عشرين مسلحاً إيرانياً إلى السفينة. الطاقم بات تحت سيطرتهم، وحركته مقيدة على متنها، لكن المعاملة تبدو جيدة حتى الآن”.
من جانبه، صرّح فيليب رادولوفيتش، وزير الشؤون البحرية في الجبل الأسود، لهيئة الإذاعة والتلفزيون “آر تي سي جي”، بأن السفينة “متمركزة على بعد تسعة أميال بحرية من السواحل الإيرانية”، مضيفاً أن “المباحثات بين شركة (إم إس سي) والجانب الإيراني مستمرة، والبحّارة في حالة جيدة”.
وأوضح أن أربعة من أفراد الطاقم على متن سفينة “إم إس سي فرنشيسكا”، بينهم القبطان، يحملون الجنسية الجبل الأسود، في حين أكدت وزارة الخارجية الكرواتية وجود مواطنين اثنين من كرواتيا ضمن الطاقم.
وبحسب المعلومات المتاحة، فإن السفينة التي ترفع علم بنما لم تُكشف تفاصيل دقيقة بشأن كامل طاقمها، إلا أن سفن الحاويات من هذا الحجم عادة ما تضم ما لا يقل عن عشرين بحاراً. وقد امتنعت شركة “إم إس سي” عن التعليق على الحادثة.
وفي سياق متصل، أفاد خفر السواحل اليوناني بأن السفينة “إيبامينونداس”، التي ترفع علم ليبيريا، تضم طاقماً مكوناً من 21 شخصاً من الجنسية الأوكرانية والفلبينية، وكانت في طريقها إلى الهند وقت الحادث.
وأكدت تقارير أن طاقمي السفينتين في حالة جيدة، بينما تواصل السلطات في بلدانهم متابعة الوضع سعياً للحصول على معلومات دقيقة حول سلامة البحارة والعمل على تأمين الإفراج عنهم. ولم تُنشر أي تفاصيل تتعلق بحمولة السفينتين أو ما إذا كانتا تنقلان بضائع محددة.
كما أشارت مصادر أمنية بحرية إلى أن أنظمة التتبع الخاصة بالسفينتين تم تعطيلها، إلا أن بيانات الشحن تُظهر أنهما تتحركان باتجاه ميناء بندر عباس.
رسوم عبور
وفي وقت سابق من الخميس، أعلن نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد رضا حاجي بابائي، الخميس، أن طهران بدأت فعلياً جني عائدات من رسوم عبور السفن في مضيق هرمز، مؤكداً إيداع أولى هذه الإيرادات في حساب البنك المركزي الإيراني.
ونقلت وكالة “تسنيم” عن بابائي قوله إن “أولى العائدات الناتجة عن رسوم عبور مضيق هرمز أُودِعت في حساب البنك المركزي”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بحجم الإيرادات أو آلية تحصيلها.
وجاء احتجاز الحرس الثوري للسفينتين بعد أن احتجزت القوات الأمريكية في 19 أبريل الجاري سفينة الشحن “توسكا” التي ترفع العلم الإيراني، بعد إطلاق النار عليها.
وردّ متحدث عسكري إيراني قائلاً إن القوات المسلحة الإيرانية “سترد قريباً وستنتقم لما وصفته بالقرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي”.
من جهتها، طالبت وزارة الخارجية الإيرانية بالإفراج الفوري عن السفينة وطاقمها، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن أفراد الطاقم.
“إطلاق نار وقتل”
والخميس، قال الرئيس دونالد ترامب إنه أصدر أوامر للجيش الأمريكي بـ”إطلاق النار وقتل” القوارب الإيرانية الصغيرة التي تقوم بزرع ألغام تهدف إلى خنق حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وجاء منشور ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي بعد وقت قصير من إعلان الجيش الأمريكي الاستيلاء على ناقلة إضافية مرتبطة بتهريب النفط الإيراني، ما يزيد من حدة المواجهة مع طهران بشأن المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وكتب ترامب: “أصدرتُ أوامري للبحرية الأميركية بإطلاق النار وقتل أي قوارب، حتى لو كانت صغيرة، تقوم بوضع ألغام في مياه مضيق هرمز. لا مجال للتردد. كما أن وحدات كاسحات الألغام لدينا تعمل حالياً على تنظيف المضيق”.
وأضاف: “أصدر تعليماتي بمواصلة هذه العمليات، ولكن بمستوى مضاعف ثلاث مرات”، مشيرًا إلى أن الجيش الأمريكي يكثّف عمليات إزالة الألغام في هذا الممر البحري الحيوي.












