نشرت في
أكد مسؤول أمريكي لشبكة “إيه بي سي نيوز”، السبت، أن عمليات البحث التي يجريها الجيش الأمريكي في مضيق هرمز لم تُسفر حتى الآن عن العثور على أي أدلة قاطعة تثبت وجود ألغام بحرية يُشتبه في أن إيران قد زرعتها في هذا الممر المائي الاستراتيجي، في وقت شددت فيه القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) على أن جهود تأمين المضيق والتحقق من خلوّه من الألغام لا تزال مستمرة.
اعلان
اعلان
وأوضح المسؤول أن العمليات الجارية، التي بدأت منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير/شباط الماضي، اعتمدت على وسائل استطلاع متعددة تشمل طائرات مسيّرة تحت الماء وطلعات جوية، من دون تسجيل أي نتائج تؤكد وجود ألغام في المنطقة حتى الآن.
ورغم ذلك، أشارت تقارير سابقة إلى أن التقديرات الاستخباراتية الأمريكية كانت قد رجّحت احتمال قيام إيران بزرع ألغام في المضيق خلال مراحل سابقة من التصعيد، غير أن عمليات البحث الميدانية لم تثبت تلك الفرضيات.
وفي سياق متصل، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” الجمعة إلى أن بعض الألغام البحرية التي يُعتقد أنها وُضعت في المضيق قد تم تدميرها أو إزالتها بواسطة القوات الأمريكية، معلناً ما وصفه بـ”رفع الحصار البحري عن إيران”، وداعياً طهران إلى فتح مضيق هرمز فوراً وبدون رسوم عبور في الاتجاهين، مع السماح بعودة السفن التي تعطلت حركتها.
وفي بيان، قال متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية إن “الجهود العسكرية الرامية إلى ضمان خلو مضيق هرمز بالكامل من الألغام البحرية التي يُعتقد أن الحرس الثوري الإيراني زرعها لا تزال مستمرة”، مضيفاً أن تفاصيل العمليات لا يمكن الإفصاح عنها علناً لأسباب تتعلق بأمن العمليات.
وخلال إحاطة إعلامية الشهر الماضي، عرض رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين خريطة زمنية أظهرت أن إيران “زرعت مزيداً من الألغام في مضيق هرمز” بتاريخ 23 أبريل، قبل أن يتبين لاحقاً، وفق مسؤولين أمريكيين، عدم وجود أي دليل على حدوث ذلك، وعدم تسجيل أي مؤشرات ميدانية تدعم تلك الرواية.
ولم يتضح بعد سبب إدراج تلك المعلومة في عرض هيئة الأركان، في حين أشار مسؤولون إلى أن التقييمات اللاحقة لم تؤكد صحة تلك البيانات.
وفي اليوم نفسه، كان ترامب قد نشر على وسائل التواصل الاجتماعي أمراً للبحرية الأمريكية يقضي باستهداف أي قوارب يُشتبه في أنها تزرع ألغاماً في مياه مضيق هرمز، حتى وإن كانت صغيرة الحجم.
وبعد ذلك، نفذت الولايات المتحدة ضربات استهدفت قوارب تابعة للحرس الثوري الإيراني يُعتقد أنها قادرة على تنفيذ عمليات زرع ألغام، غير أن مسؤولين أمريكيين أوضحوا أن واشنطن لا تملك أدلة مؤكدة على أن تلك القوارب قامت فعلاً بزرع ألغام، فيما أكد البنتاغون أن تلك العمليات جاءت في إطار الدفاع عن النفس.
وفي سياق موازٍ، أعلنت البحرية البريطانية استعدادها للمساهمة في عمليات تطهير الألغام في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن مئات البحارة ينتظرون أوامر التحرك فور التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران.
وتأتي هذه التطورات في ظل تداعيات الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى في إيران ولبنان، إضافة إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية نتيجة التوترات التي طالت حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وكانت إيران قد سيطرت على مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب.












