بقلم: يورونيوز

نشرت في

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في دافوس الخميس كان “جيداً جدا”، مؤكدا حاجة بلاده لضمانات أمنية من الولايات المتحدة في أي اتفاق سلام مع روسيا.

وأضاف زيلينسكي في تصريحات مقتضبة: “تحدثنا عن وثائق وعن الدفاع الجوي” من دون مزيد في التفاصيل، وذلك قبل إلقائه كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.

وشدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الخميس على أن بلاده تحتاج إلى ضمانات أمنية من الولايات المتحدة، وليس فقط من فرنسا والمملكة المتحدة، لترافق أي اتفاق سلام محتمل مع روسيا.

“أوروبا عاجزة”

وعقب لقائه ترامب، ألقى زيلينسكي كلمة في دافوس، حيث وجه انتقادات لاذعة إلى القادة الأوروبيين، معتبرًا أن القارة لا تزال عاجزة عن ضمان أمنها وتبدو ضائعة في مواجهة ترامب.

وقال: “قبل عام، قلت هنا إن على أوروبا أن تعرف كيف تدافع عن نفسها. مر نحو عام كامل، ولم يتغير شيء”، داعيًا الأوروبيين إلى التحرك الفوري، في إشارة إلى فيلم “يوم جرذ الأرض” للتعبير عن تكرار المشهد نفسه.

وأشار زيلينسكي إلى أن الوثائق المتعلقة باتفاق محتمل لإنهاء الحرب باتت “شبه جاهزة”، وتشمل ضمانات أمنية إلى جانب خطط اقتصادية لإعادة إعمار أوكرانيا.

كما أوضح، عبر منشور على منصة “إكس”، أنه بحث مع ترامب مسألة الدفاع الجوي، موجّهًا الشكر للولايات المتحدة على حزم الصواريخ السابقة، ومطالبًا بدعم إضافي.

لقاءات في الإمارات

كما أعلن زيلينسكي عن تنظيم اجتماعات ثلاثية تجمع الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا، على مدى يومين، في دولة الإمارات ابتداءً من الجمعة، وذلك بعد زيارة قام بها الفريق الأميركي المفاوض إلى موسكو.

وقال الرئيس الأوكراني: “على الروس أن يكونوا مستعدين لتقديم تنازلات، فالجميع يجب أن يكون جاهزًا، وليس أوكرانيا وحدها”.

“الحرب يجب أن تنتهي”

بدوره، قال الرئيس الأمريكي ترامب إن اجتماعه مع نظيره الأوكراني زيلينسكي في دافوس كان “جيدا جدا”، وإن رسالته إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هي أن الحرب في أوكرانيا يجب أن تنتهي.

وتحدث ترامب لفترة وجيزة إلى الصحفيين بعد مغادرته الاجتماع مع زيلينسكي، والذي قال البيت الأبيض إنه استمر لساعة تقريبا.

وقبل اللقاء، قال ترامب إن جهود إحلال السلام في أوكرانيا تقترب من التوصل إلى اتفاق، في وقت قال فيه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن المفاوضات باتت محصورة في “قضية أخيرة واحدة”.

وكانت مساعٍ تقودها إدارة ترامب منذ نحو عام لوقف القتال لم تُسفر عن أي اختراق حقيقي، رغم أن الرئيس الأميركي وجّه سلسلة مهل زمنية للأطراف المعنية، إلا أن الجهود من المقرر أن تستمر. وخلال الأسابيع الأخيرة، أجرى مسؤولون أميركيون وأوكرانيون مباحثات دبلوماسية مكوكية مكثفة، بهدف التوصل إلى تسوية.

وفي الأشهر الأخيرة، بدأ الرئيس الأميركي ممارسة ضغوط مكثفة على الأوكرانيين للوصول إلى حل ينهي الحرب المستمرة منذ نحو أربعة أعوام، في وقت ترى فيه كييف أن مؤشرات استعداد موسكو لوقف القتال محدودة. ومن المتوقع أيضاً أن يتوجّه موفدو ترامب إلى موسكو في وقت لاحق من هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وكان ترامب قد أشار في كلمته، أمس، في منتدى دافوس الاقتصادي إلى الحرب في أوكرانيا، مردّداً مزاعمه بشأن تزوير الانتخابات الأميركية عام 2020، قائلاً: “هذه حرب ما كان يجب أن تبدأ، ولم تكن لتبدأ لو لم تكن الانتخابات مزورة”. وأضاف: “لا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية مع انتخابات مزورة. نحتاج إلى حدود قوية، وانتخابات قوية، وإعلام عادل. الإعلام اليوم فاسد ومنحاز”.

وفي تحليله لمسار الحرب، قال ترامب في كلمته إنه “ورث فوضى” في أوكرانيا، معتبراً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “لم يكن ليغزو لو كنت أنا في الحكم”، مضيفاً: “كنت أعرف بوتين جيداً. أوكرانيا كانت تفاحة عينه، لكنه لم يكن ليجرؤ على التحرك”.

وتأتي هذه التطورات في ذروة تصعيد روسي، بحسب كييف. ووفقاً للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فإن نحو 4,000 مبنى في كييف كانت بلا تدفئة أمس الأربعاء، و60% من العاصمة الأوكرانية من دون كهرباء، وذلك نتيجة القصف الروسي المكثف لشبكة الطاقة في أوكرانيا.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version