بقلم: يورونيوز

نشرت في

أعلن القضاء العراقي، الخميس، أنه سيبدأ باتخاذ الإجراءات القانونية بحق معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” الذين سيتم تسليمهم، مؤكداً أن جميع المتهمين في التنظيم خاضعون حصرياً لسلطة القضاء العراقي.

وجاء في بيان المجلس، أن هذا الإجراء يأتي استناداً إلى أحكام الدستور العراقي والقوانين الجزائية النافذة، وفي ضوء التطورات الأمنية الأخيرة في الجمهورية العربية السورية، وما ترتب عليها من نقل معتقلي التنظيم من السجون التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وأكد البيان على “توثيق الجرائم الإرهابية وأرشفتها بالتنسيق مع المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي لضمان عدم إفلات أي متهم من المساءلة القانونية، بغض النظر عن جنسياتهم أو مواقعهم داخل التنظيم، مع الحفاظ على حقوق الضحايا وسيادة القانون في العراق”.

من جهته، أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، أن الحكومة العراقية وافقت على استلام العناصر العراقيين والأجانب من تنظيم “داعش” المحتجزين في سوريا، وإيداعهم في المؤسسات الإصلاحية الحكومية.

وأوضح أن الدفعة الأولى تضم 150 معتقلاً قد تم تسليمها بالفعل، وأن تحديد أعداد الدفعات القادمة سيتم وفقاً لتقدير الوضع الأمني والميداني.

في السياق نفسه، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن بدء عملية نقل معتقلي التنظيم من شمال شرق سوريا إلى العراق. وأكد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، أن العملية تتم بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين بما في ذلك الحكومة العراقية، مشيداً بدورها في “ضمان الهزيمة المستدامة للتنظيم”.

ومن المتوقع أن تشمل العملية نقل ما يصل إلى 7000 معتقل من سوريا إلى مرافق تخضع للسيطرة العراقية. وأشارت سنتكوم إلى أن الدفعة الأولى التي تم تسليمها تضم عراقيين وأجانب كانوا محتجزين في أحد سجون الحسكة شمال شرق سوريا، وسط تأكيدات على أن العملية تهدف إلى منع أي محاولات فرار أو تهريب قد تستغل الثغرات الأمنية في مناطق الاحتجاز.

وفي سياق متصل، دخل رتل من الآليات المدرعة التابعة للقوات الحكومية السورية إلى مخيم الهول، يوم الأربعاء، بعد أسبوعين من الاشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية، التي خسرت مساحات واسعة من الأراضي التي كانت تسيطر عليها.

وتشير التقديرات إلى أن قوات سوريا الديمقراطية اعتقلت نحو 12 ألف عنصر من التنظيم، بينهم 2500 إلى 3000 أجنبي من أكثر من خمسين دولة، موزعين على سبعة سجون، إضافة إلى احتجاز عشرات الآلاف من أفراد عائلاتهم في مخيمين كبيرين، أبرزهما الهول.

ولا يزال مخيم الهول يؤوي نحو 24,000 شخص، معظمهم من النساء والأطفال المرتبطين بتنظيم داعش، بينهم حوالي 14,500 سوري ونحو 3,000 عراقي. ورغم الدعوات المتكررة من “قسد” لإنشاء محكمة دولية خاصة لمحاكمة مقاتلي التنظيم، لم يتم إقرار أي إطار قانوني دولي حتى الآن، ما جعل العراق الموقع الأكثر استعداداً لتطبيق الإجراءات القضائية بحقهم.

وفي العراق، الذي كان يسيطر التنظيم على نحو ثلث أراضيه قبل أن يُهزم نهاية 2017، أصدر أحكاماً بالإعدام والسجن المؤبد بحق الأجانب الذين ثبت انتماؤهم للتنظيم.

وتؤكد الحكومة العراقية أن جميع المعتقلين، بغض النظر عن جنسيتهم أو موقعهم داخل التنظيم، سيخضعون حصرياً للسلطة القضائية العراقية، وأن الإجراءات القانونية ستُطبق عليهم دون استثناء، بما في ذلك المحاكمات الجنائية وفرض العقوبات الصارمة.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version