بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز

نشرت في

بعد نزاع قانوني، وافقت الإدارة الأميركية على السماح لفنزويلا بتمويل أتعاب محامي الرئيس السابق نيكولاس مادورو وزوجته، وفق ما كشفته وثيقة قضائية صدرت نهاية الأسبوع.

اعلان


اعلان

وكانت حكومة الرئيس دونالد ترامب تمنع حتى وقت قريب حكومة كاراكاس من تحويل أي أموال لتغطية الرسوم القانونية للزوجين، مستندة في ذلك إلى العقوبات المفروضة على النظام الفنزويلي السابق.

وقد حاول محامو مادورو توظيف هذا المنع بداية كورقة ضغط قوية. فقد تقدموا بطلب إلى القضاء لإسقاط التهم كلياً، بحجة أن حرمان موكليه من الأموال اللازمة للدفاع يخرق التعديل السادس للدستور الأميركي، الذي يضمن لكل متهم – أياً كانت جنسيته – الحق في الاستعانة بمحام من اختياره.

وقد شدد الدفاع على أن مادورو وفلوريس لا يملكان القدرة المالية لتمويل الدفاع بأنفسهما، بينما أبدت حكومة بلادهما استعدادها التام لتحمل هذه الأعباء.

ماذا قال القاضي؟

وخلال مرافعات جرت في 26 مارس/ آذار الماضي، أوضح القاضي ألفين هيلرستاين أنه لا ينوي إسقاط القضية، لكنه أبدى تحفظات جدية بشأن منطق حرمان المتهمين من تمويل الدفاع. وأشار القاضي إلى أن الظروف تغيرت منذ سقوط مادورو، بدليل أن واشنطن خففت حدة بعض العقوبات على فنزويلا، كما شهدت العلاقات بين البلدين تحسناً ملحوظاً بعد تسلم ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو السابقة، قيادة البلاد بصورة مؤقتة.

وقال هيلرستين مخاطباً ممثلي النيابة: “الرجل وزوجته هنا الآن، ولا يشكلان أي تهديد للأمن القومي”. ثم أضاف أن “ما يجب أن يعلو فوق كل اعتبار هو الحق الدستوري في الدفاع عن النفس”.

في المقابل، دافع المدعون العامون عن موقفهم الأولي، معتبرين أن استمرار العقوبات له ما يبرره من زاوية الأمن القومي وأولويات السياسة الخارجية، وأكدوا أن القضاء ليس مخولاً بفرض تعديلات على قرارات وزارة الخزانة.

لكن تحت ضغط القضاء، عادت النيابة لتعدل موقفها. ففي رسالة أرسلها المدعي العام جاي كلايتون إلى القاضي هيلرستين يوم الجمعة، أعلن أن وزارة الخزانة أصدرت تراخيص استثنائية تسمح “لمحامي الدفاع بتلقي مستحقاتهم من الحكومة الفنزويلية، وفق شروط محددة”.

وقد حدد كلايتون شرطين أساسيين لصرف هذه الأموال:

  • أن تكون الأموال قد أصبحت متاحة بعد الخامس من مارس 2026.
  • ألا تكون مصدرها حسابات حكومية تخضع لعقوبات سارية.

ومع إزالة هذه العثرة، أعلن الادعاء أن الخلاف الذي دفع فريق الدفاع للمطالبة بإسقاط التهم قد انتهى. وبالفعل، سحب محامو مادورو طلباتهم مع الاحتفاظ بحق العودة إليها مجدداً في المستقبل.

والآن، اتفق الجانبان على اقتراح عقد جلسة قادمة خلال شهرين تقريباً، مع تجميد المهل السريعة للمحاكمة. ويهدف هذا الترتيب إلى إفساح المجال أمام الادعاء لتجهيز أدلته، وأمام الدفاع لدراسة الملف والتحضير للجلسات المقبلة.

يُذكر أن مادورو وزوجته أعتقلا على يد القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير الماضي داخل منزلهما بالعاصمة كاراكاس، وجرى نقلهما إلى نيويورك حيث يواجهان تهماً تشمل “الإرهاب المرتبط بالمخدرات”.

وينفي الزوجان كل التهم الموجهة إليهما، ويقبعان حالياً في سجن شديد الحراسة في بروكلين بانتظار المحاكمة. ومادورو، من جهته، يرى في هذه الملاحقة مجرد غطاء لمسعى أميركي للاستيلاء على احتياطيات النفط الهائلة التي تزخر بها بلاده.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version