بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز

نشرت في

تستعد العاصمة السورية دمشق لبدء محاكمة قيادات من النظام السابق، حيث أفاد مسؤول في وزارة العدل أن أولى الجلسات ستنطلق غداً الأحد.

اعلان


اعلان

وقبل أيام من انطلاق المحاكمات، تفقد وزير العدل مظهر الويس، مبنى عدلية دمشق بعد الانتهاء من جزء من أعمال الترميم الجارية فيه، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”.

وأوضحت وزارة العدل عبر قناتها على تليغرام أن الوزير اطلع على تجهيز قاعة محكمة الجنايات الرابعة، التي ستشهد أولى جلسات محاكمة رموز “النظام البائد” وفق تعبيرها، كجزء من مسار العدالة الانتقالية.

وفي إطار التمهيد لهذه المحاكمات، كانت النيابة العامة قد حرّكت دعاوى عامة بحق عدد من المتهمين بارتكاب “انتهاكات جسيمة” بحق الشعب السوري، حيث أحالتهم إلى قاضي التحقيق.

وتشمل قائمة المتهمين كلاً من عاطف نجيب، أحمد بدر الدين حسون، محمد الشعار، إبراهيم الحويجة، ووسيم الأسد (ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد).

وأوضح المسؤول لوكالة “فرانس برس” أن المحاكمات ستبدأ بمحاكمة عاطف نجيب، الذي اعتقل في يناير من العام الماضي، وكان يتولى منصب رئيس الأمن السياسي السابق في محافظة درعا، مهد الاحتجاجات السورية عام 2011.

ويُتهم نجيب بقيادة حملة قمع في المحافظة، وقد أُبعد عن منصبه عقب اندلاع الاحتجاجات، ثم أدرجته واشنطن في أبريل 2011 على قائمة العقوبات بسبب “انتهاكات حقوق الإنسان”.

ولن تقتصر المحاكمات على نجيب وحده، بل ستشمل لاحقاً كلاً من وسيم الأسد ، وأمجد يوسف، المشتبه به الرئيسي في مجزرة عام 2013، الذي تم اعتقاله هذا الأسبوع، إضافة إلى طيارين متهمين بالمشاركة في قصف مدن وبلدات سورية.

وكان وسيم الأسد قد اعتُقل في يونيو من العام الماضي، ويُعدّ توقيفه محطة بارزة في مسار المرحلة الانتقالية في سوريا، باعتباره أول فرد من عائلة الأسد يُعتقل منذ انهيار النظام في ديسمبر/كانون الأول 2024، في خطوة تحمل دلالات رمزية تتجاوز آثارها القانونية المباشرة.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت عقوبات على وسيم الأسد عام 2023، متهمة إياه بقيادة وحدة شبه عسكرية، ووصفته بـ”الشخصية المحورية في شبكة إقليمية لتهريب المخدرات”.

من جهته، كتب وزير العدل مظهر الويس على منصة “إكس” أن المحكمة الجنائية في دمشق أصبحت جاهزة “للحظة التي طال انتظارها من قبل الضحايا: بدء المحاكمات العلنية”، واصفاً إياها بأنها جزء من “مسار العدالة الانتقالية”.

واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا بجنوب سوريا في 15 آذار/مارس 2011، بعد توقيف أطفال كتبوا شعارات مناهضة للرئيس السوري في حينه على جدران مدرستهم، وتعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن.

وفي رحلة فراره إلى موسكو في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، إثر وصول الفصائل المعارضة بقيادة “هيئة تحرير الشام” الى دمشق، لم يصطحب بشار الأسد معه إلا بضعة أشخاص من المقربين منه، متخليا عن معاونيه وكبار ضباطه الذين لجأ عدد منهم إلى دول مجاورة.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version