بقلم: يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
أثار تقرير نشرته القناة 13 الإسرائيلية تساؤلات أمنية واستخباراتية واسعة، بعدما كشف عن إجلاء رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي السابق “الشاباك” رونين بار وزوجته من دولة الإمارات العربية المتحدة خلال زيارة خاصة، عقب ورود تحذير أمني يتعلق بمحاولة إيرانية محتملة لاستهدافهما.
اعلان
اعلان
ماذا قالت القناة 13 الإسرائيلية؟
وبحسب ما أوردته القناة 13 الإخبارية الإسرائيلية، فإن رونين بار وزوجته كانا يشاركان في مؤتمر أمني دولي عُقد في دولة الإمارات، قبل أن تتلقى الجهات الأمنية الإسرائيلية إنذاراً أمنياً وصفته التقارير بأنه “غير اعتيادي”، أثار مخاوف من احتمال تعرض بار لمحاولة استهداف إيرانية.
ووفقاً لما نقله الصحفي الإسرائيلي مايكل شيمش، فقد اتخذ قرار بإجلاء بار وزوجته بشكل فوري وإعادتهما جواً إلى إسرائيل، وسط إجراءات أمنية مشددة وتكتم كبير على تفاصيل العملية.
وأضافت القناة أن تفاصيل الحادثة بقيت طي الكتمان لفترة طويلة قبل الكشف عنها إعلامياً، فيما رفض رونين بار التعليق على التقرير أو نفيه أو تأكيده.
وفي الوقت الذي تحدثت فيه القناة الإسرائيلية عن مشاركة بار في مؤتمر أمني استضافه وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نقل التقرير ذاته عن مصدر مقرب من الجانب الإماراتي نفيه صحة هذه الرواية، مؤكداً أن الوزير لم يستضف مثل هذا الحدث.
ولم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية من السلطات الإماراتية أو الإيرانية بشأن المزاعم التي أوردتها القناة الإسرائيلية.
من هو رونين بار؟
يُعد رونين بار أحد أبرز الشخصيات الأمنية والاستخباراتية في إسرائيل خلال العقود الأخيرة، وبدأ مسيرته العسكرية في وحدة النخبة الإسرائيلية “سيريت ماتكال”، قبل أن ينضم إلى جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” عام 1996 كضابط عمليات متخصص في ملفات مكافحة الإرهاب.
وتدرج بار في المناصب القيادية داخل الجهاز حتى عينه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رئيساً للشاباك في أكتوبر/تشرين الأول 2021، حيث قاد المؤسسة الأمنية خلال واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ إسرائيل الحديث.
وبرز اسمه بشكل خاص عقب هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما أعلن تحمله المسؤولية الشخصية عن الإخفاق الاستخباراتي الذي سبق الهجوم، قبل أن يغادر منصبه رسمياً أواخر عام 2025 بعد استكمال ترتيبات نقل القيادة إلى خلفه ديفيد زيني.
ومنذ مغادرته رئاسة الجهاز، واصل بار حضوره في الشأن العام الإسرائيلي، حيث أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى مشاركته في مبادرات عامة ومشاريع تتعلق بإعداد القيادات السياسية والأمنية المستقبلية، كما يعمل مستشاراً أمنياً ومحاضراً في عدد من المنتديات الاستراتيجية الدولية.
لماذا قد يشكل بار هدفاً محتملاً؟
ورغم مغادرته منصبه الرسمي، لا يزال رونين بار يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز الوجوه المرتبطة بالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وهو ما يجعل اسمه حاضراً في الحسابات الأمنية المرتبطة بالصراع المستمر بين إسرائيل وإيران.
وعلى الرغم من أنه لا يوجد حتى الآن معلومات قاطعة تثبت صحة التقرير أو تنفيه، إلا أن ما ورد فيه يسلّط الضوء على طبيعة المواجهة الاستخباراتية المفتوحة بين إسرائيل وإيران، ويعيد طرح تساؤلات جوهرية حول اتساع “بنك الأهداف” لدى الجانبين، وحدود الصراع الخفي بينهما.
في حال صحّت المعلومات التي بثّتها القناة 13، فإن الحادثة تعكس أن المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين السابقين لا يخرجون تماماً من دائرة الرصد الاستخباراتي الإيراني حتى بعد مغادرتهم مناصبهم، كما تثير الواقعة تساؤلات حول قدرة أجهزة الأمن في طهران على تتبّع تحركات شخصيات أمنية رفيعة خارج إسرائيل، سواء خلال مشاركتهم في فعاليات دولية أو أثناء زيارات خاصة.


