بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز مع إعلام عبري وجزائري

نشرت في آخر تحديث

نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية تقريراً تحليلياً للكاتب المغربي أمين أيوب، المعروف بمواقفه المؤيدة لإسرائيل، يرصد ما يصفه بـ”التحول النوعي” في ميزان القوى بالمغرب العربي.

اعلان


اعلان

ويفيد التقرير بأن العلاقات المتطورة بين تل أبيب والرباط أسفرت عن نقل تكنولوجيا دفاعية غير مسبوقة إلى الأخيرة، مما دفع الجزائر إلى رفع إنفاقها العسكري لمجاراة هذا التطور.

ويستهل الكاتب تحليله بالإشارة إلى سؤال غير مألوف، تلقاه البرلمان الإسباني في أواخر مايو الماضي من نواب حزب فوكس اليميني المتطرف، حول استعداد مدريد للرد على هجوم مغربي محتمل بطائرات “سباي إكس” الانتحارية المصممة في إسرائيل والمصنعة حالياً داخل المغرب.

ورغم أن السؤال يهدف أساساً إلى الضغط على حكومة بيدرو سانشيز على خلفية تقاربها مع الرباط، إلا أن أيوب يعتبره “أداة قياس” للتحول الاستراتيجي، إذ إن انشغال برلمان “دولة في الناتو بحسابات دفاعية ضد أسلحة إسرائيلية تُنتج عبر مضيق جبل طارق يعني أن نقل التكنولوجيا الدفاعية تجاوز الدبلوماسية إلى إعادة تشكيل موازين القوة الإقليمية”، حسب رؤيته.

الإنفاق الدفاعي

ويعتقد أيوب أن هناك تباينًا واضحًا في فلسفات الإنفاق الدفاعي بين الرباط والجزائر، التي تحكمهما عداوة تاريخية. فالمغرب تبنى استراتيجية تحديث نوعي، مخصصاً 17.1 مليار دولار لتطوير التكنولوجيا المتقدمة وإنشاء صناعة دفاعية محلية عبر شراكات مع شركات إسرائيلية، بينها “بلو بيرد أيرو سيستمز”.

في المقابل، خصصت الجزائر 24.5 مليار دولار للجيش، في إنفاق يعكس استمرار ارتفاع الموازنة العسكرية منذ 2023، حيث قفزت من 18 ملياراً إلى الرقم المذكور. ويمثل هذا المبلغ نحو 20.6% من الميزانية الوطنية و9% من الناتج المحلي، متجاوزاً مجموع ميزانيتي التعليم والصحة معاً.

وتعزو السلطات الجزائرية هذا الإنفاق إلى ثلاثة عوامل رئيسية:

  1. الحزام الأمني الممتد، حيث تمتد حدودها البرية لنحو 4900 كلم مع دول غير مستقرة في الساحل وليبيا، مما يستوجب تعزيز القدرات لمكافحة الإرهاب والتهريب.
  2. وتحديث الترسانة عبر إنعاش الصناعة المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة مع تراجع الإنتاج الروسي بسبب الحرب الأوكرانية
  3. ومواكبة التطور التكنولوجي للحروب في مجالات الدفاع الجوي والسيبراني.

غير أن هذا الإنفاق يثير جدلاً داخلياً حول أولوياته الاجتماعية، فضلاً عن تساؤلات بشأن الرقابة المالية على الموازنات العسكرية في ظل قضايا فساد سابقة.

مع ذلك، يُظهر تصنيف “غلوبال فاير باور” لعام 2026 أن الجيش الجزائري يحتل المرتبة الثانية إفريقياً والسابعة والعشرين عالمياً، ضمن “الخماسي العسكري” الإفريقي إلى جانب مصر ونيجيريا وجنوب إفريقيا وإثيوبيا.

المسيرات المغربية

على الجانب المغربي، افتتحت شركة “بلو بيرد أيرو سيستمز” الإسرائيلية منشأة في الدار البيضاء لإنتاج طائرات “سباي إكس” الانتحارية، وهي الأولى من نوعها في شمال إفريقيا خارج إسرائيل.

وتتميز هذه الطائرات بمدى 50 كيلومتراً وسرعة انقضاض تتجاوز 250 كلم/س، ويشرف على تجميعها مهندسون مغاربة تلقوا تدريبات في إسرائيل. وتندرج ضمن منظومة دفاع متعددة الطبقات تشمل أنظمة إسرائيلية وصينية وفرنسية وأميركية، مما يعكس تنوع الشراكات الدفاعية المغربية.

ويرى الكاتب أن الجيش المغربي انتقل خلال خمس سنوات من قوة تقليدية إلى بنية قتالية دقيقة متعددة المجالات، تعتمد على الأنظمة الأميركية المتكاملة مع التكنولوجيا الإسرائيلية.

ويؤكد أيوب أن واشنطن تنظر إلى هذا المسار كفرصة استراتيجية ينبغي الاستثمار فيها، فقد وقّع المغرب وإسرائيل خطة التعاون العسكري لعام 2026 في يناير، حيث بات مسؤولون إسرائيليون يصفون المغرب بأنه أهم شريك أمني لإسرائيل في القارة الأفريقية.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version