نشرت في
وجاء التقرير بعد أيام من إصدار “الشاباك” بياناً نفى فيه تعرض زيني لضغوط من أجل فتح التحقيق، وذلك عقب تصريحات المعلق اليميني في “القناة 14” وحليف نتنياهو، يعقوب بردوغو، الذي قال إنه التقى بزيني لحثه على التحقيق مع “القناة 12”.
اعلان
اعلان
وبحسب “القناة 12″، فإن نتنياهو أصدر توجيهاته رغم اعتراض زيني، الذي رأى أن التحقيق سيكون عديم الجدوى، لأن آلاف المسؤولين كانوا يملكون إمكانية الوصول إلى الخطط العملياتية، ولأن التسريب المزعوم لم يكن مرتبطاً بوثيقة سرية متداولة ضمن نطاق ضيق.
وقد دافع الأسبوع الماضي أمام أعضاء في الكنيست عن قراره بعدم فتح تحقيق في البداية، قائلاً خلال اجتماع للمجلس الوزاري الأمني، وفق موقع “واينت” الإخباري، إن الحادثة “وقعت منذ وقت طويل”، وإن طلب التحقيق جاء بعد أشهر من وقوعها.
وأضاف أن أكثر من 4500 شخص كانوا مطلعين على خطط الحرب، وأنه لا يوجد أي خيط يقود إلى مشتبه به، مشيراً إلى أن أي تحقيق يتعلق بوسائل الإعلام يتطلب موافقة المستشارة القضائية للحكومة، وهي موافقة لم يكن يتوقع صدورها.
ورغم هذه التحفظات، أفادت التقارير بأن زيني وافق في نهاية المطاف على المضي في التحقيق، فيما ذكرت وسائل إعلام عبرية، الخميس، أنه طلب من وزارة العدل العمل على الحصول على موافقة المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف-ميارا للمباشرة بالإجراءات.
وسبق أن وصف نتنياهو، في تصريحات نقلتها “القناة 14″، التسريب المزعوم بأنه “تسريب جنائي” عرّض نجاح العملية العسكرية للخطر.
اتهامات متبادلة بالتسريب
استندت الاتهامات، وفق بردوغو، إلى أن مقدمة البرامج في “القناة 12” يونيت ليفي ومعلقي القناة كانوا “بكامل استعدادهم أمام الكاميرات” بعد دقائق فقط من تنفيذ الضربات الافتتاحية صباح السبت 28 فبراير، وهو ما اعتبره دليلاً على امتلاكهم معلومات مسبقة.
وفي المقابل، أشارت “القناة 12” إلى وقائع قالت إنها تُظهر أن شخصيات من “القناة 14” المؤيدة للحكومة امتلكت هي الأخرى معلومات مسبقة عن عمليات عسكرية حساسة.
ووفق التقرير، لمح بردوغو علناً قبل أيام من انطلاق الحملة الإسرائيلية التي استمرت 12 يوماً ضد إيران العام الماضي إلى قرب تنفيذ عملية عسكرية، قائلاً خلال بث مباشر قبل يومين من بدايتها: “الضربة باتت على بعد لحظات فقط”، وهو ما أثار، بحسب القناة، انتقادات من مسؤولين أمنيين رأوا أن تصريحاته ربما أضرت بسرية العمليات العسكرية.
كما أفادت التقارير بأن المراسل العسكري لـ”القناة 14″ هليل بيتون روزن تفاخر، خلال محادثة خاصة عبر تطبيق “واتساب” مع عناصر من وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، بأنه كان يعلم التوقيت الدقيق للضربة الافتتاحية قبل اندلاع الحرب على إيران هذا العام.
جدل حول تتبع الصحافيين
أخذت القضية بُعداً إضافياً بعدما اتهمت “القناة 12” جهاز “الشاباك” ووحدة التحقيقات الداخلية التابعة لوزارة الدفاع، المعروفة اختصاراً باسم “مالماب”، بفحص بيانات الاتصالات الوصفية (Metadata) لتحديد الأشخاص الذين تواصلوا مع صحافيين وردت أسماؤهم في شكاوى قدمها نتنياهو، رغم تأكيد الجهاز علناً أنه لم يحقق مع صحافيين بعينهم.
ولم يتضح ما إذا كان استخدام بيانات الاتصالات قد حصل على موافقة المستشارة القضائية للحكومة.
وفي بيان صدر الجمعة، أقر “الشاباك” بأن زيني التقى بردوغو، لكنه شدد على أن هذا اللقاء لم يؤثر بأي شكل في عملية اتخاذ القرار.
وفي خضم هذا الجدل، قال زيني الأسبوع الماضي إنه قبل تولي رئاسة “الشاباك” لأنه قادر على أن يكون “مخلصاً للقيادة المنتخبة”، مؤكداً في الوقت نفسه أنه يمتلك أجندته الخاصة في إدارة الجهاز، وموجهاً انتقادات إلى النظام القضائي الإسرائيلي.
المصادر الإضافية • وكالات












