نشرت في
جدّد نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى للمجلس الدولي للسلام المشرف على اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و”حماس”، الأربعاء، التأكيد على مطالب نزع سلاح “حماس” والفصائل المسلحة الأخرى، واصفاً هذه المسألة بأنها “غير قابلة للتفاوض”.
اعلان
اعلان
وقبل سبعة أشهر، تضمّن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية بين إسرائيل و”حماس” بند نزع السلاح باعتباره أحد البنود الأساسية، إلا أن تقدماً محدوداً تحقق منذ ذلك الحين.
في الوقت نفسه، أشار ملادينوف الى احتمال بقاء “حماس” كقوة سياسية في غزة ما بعد الحرب، شرط تخليها عن السلاح، قائلاً: “نحن لا نطلب من حماس أن تختفي كحركة سياسية”.
وأضاف منتقداً سلوك الحركة في القطاع أن “حماس” تعمل على تعزيز نفوذها في أجزاء من غزة “للحصول على شروط تفاوضية أفضل”، في تصريحات تتعارض مع بعض أهداف إسرائيل المعلنة الساعية إلى تدمير الحركة المسلحة التي تحكم غزة منذ نحو عقدين.
وأشار إلى أن إعادة إعمار غزة لن تكون مهمة سريعة، بل عملية طويلة قد تمتد لجيل كامل، في ظل حجم الدمار الهائل الذي خلّفته الحرب. ولفت إلى أن إزالة عشرات ملايين الأطنان من الركام، إلى جانب تأمين مساكن دائمة ومياه وخدمات صرف صحي لأكثر من مليون شخص، يتطلب جهوداً واسعة وطويلة الأمد.
وردّت “حماس” على تصريحات ملادينوف بالقول إنه كان ينبغي عليه “تحديد الجهة التي تخرق اتفاق وقف إطلاق النار وتقيّد دخول المساعدات إلى غزة”، مطالبةً بممارسة ضغوط على إسرائيل لتنفيذ بنود المرحلة الأولى من الاتفاق والدخول في نقاشات تتعلق بالمرحلة الثانية.
وأضافت الحركة أنها تعاملت “بإيجابية” مع الطروحات التي قدّمها الوسطاء من أجل الوصول إلى “مقاربات معقولة ومنطقية”، مؤكدةً أنها “مستعدة للتخلي عن حكم غزة، وتسليمه للجنة الوطنية لإدارة القطاع”.
ووصل ملادينوف إلى القدس الأربعاء، بصفته الدبلوماسي الأبرز المشرف على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بوساطة أمريكية، في محاولة لتحريك الاتفاق الذي أبرمته إسرائيل و”حماس” قبل أكثر من سبعة أشهر، بعدما دخلت جهود تنفيذه مرحلة من الجمود السياسي والميداني.
ويُعد ملادينوف دبلوماسياً أممياً ومستشاراً مخضرماً، كما شغل سابقاً منصب وزير في بلغاريا. وفي العام الماضي، جرى تعيينه ممثلاً أعلى لغزة من قبل المجلس الدولي للسلام بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمكلّف بالإشراف على خطط ما بعد الحرب في القطاع.
مخاوف من عودة الحرب
بعد مرور أشهر على الهدنة، عادت المخاوف الفلسطينية من انهيارها، مع تصعيد إسرائيل هجماتها على غزة خلال الأيام الأخيرة منذ وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يخشى فيه كثير من الفلسطينيين عودة الغارات الجوية والحرب الشاملة في أي لحظة.
وقد تعثرت الجهود الرامية إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي نصّ على تسليم “حماس” أسلحتها، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وإعادة إعمار مناطق واسعة مدمّرة من القطاع الساحلي بعد أكثر من عامين من الحرب على غزة.
لكن الأشهر السبعة التي أعقبت وقف إطلاق النار شهدت تبادل إسرائيل و”حماس” الاتهامات بخرق الاتفاق. وتقول منظمات إغاثية إن إسرائيل لم تسمح بدخول الكميات المتفق عليها من المساعدات، فيما تواصل “حماس” التمسك بسلاحها، ولا تزال تسيطر على نحو نصف القطاع.
وأدت الحرب الإسرائيلية على غزة إلى مقتل أكثر من 72 ألفاً و724 فلسطينياً، بينهم ما لا يقل عن 846 منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وفقاً لوزارة الصحة في غزة، والتي تقول إن نحو نصف القتلى من النساء والأطفال.
المصادر الإضافية • AP












