بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز

نشرت في

تتجه الأنظار إلى اجتماع مرتقب للمجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينت) يوم الأربعاء، وسط تقارير تشير إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتزم مناقشة تطورات الملف السوري وتداعياته على الساحة اللبنانية، في ضوء مقترح أمريكي طرحه الرئيس دونالد ترامب.

اعلان


اعلان

دمشق كبديل للعمل العسكري؟

ووفق تقرير نشرته قناة N12 الإسرائيلية، فإن ترامب أعاد طرح فكرة تقضي بأن تتولى سوريا “المسؤولية” عن ملف حزب الله، في حال لم تتمكن إسرائيل من معالجته دون التسبب بخسائر بشرية كبيرة.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام عربية عن مصادرها أن الرئيس السوري أحمد الشرع نفى أن تكون بلاده تسعى إلى تدخل عسكري في لبنان، في ظل استمرار المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، وذلك بعد تكرار ترامب الإشارة إلى إمكانية إشراك دمشق في هذا الملف.

وفي مقابلة مع وسيلة إعلام لبنانية مقرها دبي “المشهد”، شدد الشرع على أن “سوريا تبحث عن قنوات اقتصادية بين لبنان وسوريا، وليس عسكرية”.

وأضاف في تصريحات منفصلة: “لبنان يحتاج إلى حلول مشتركة، وسوريا مستعدة لتثبيت مسار أمني جديد.. هدفنا دعم الدولة اللبنانية وتعزيز مؤسساتها”، مؤكدًا أن “سوريا يمكن الاعتماد عليها لإيجاد مسار آمن نحو الحل، لكن هذا لا يعني الحرب”.

“إشعال عود ثقاب في برميل بارود”

ورغم هذه التصريحات التي تنفي أي نية سورية للتدخل العسكري، أفادت قناة N12 بأن إسرائيل رصدت مؤشرات على أن دمشق تسعى إلى توسيع نفوذها داخل أجزاء من لبنان.

وبحسب التقرير، يرى محللون داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن النظام السوري يعمل على تعزيز حضوره في المناطق الحدودية، إلى جانب تحركات تهدف إلى التأثير في مراكز القوة داخل لبنان.

كما تُبدي إسرائيل قلقًا من احتمال عودة نفوذ سوري واسع إلى لبنان على غرار ما كان عليه الوضع قبل عام 2005، إضافة إلى ما تعتبره احتمالات لتعزيز العلاقات بين سوريا والولايات المتحدة ودول الخليج.

وفي رد فعل على المقترح الذي طرحه ترامب بشأن تكليف سوريا بملف حزب الله، قال مسؤول إسرائيلي لقناة N12: “هذا أشبه بإلقاء عود ثقاب في برميل بارود، سنجد القاعدة والرئيس التركي رجب طيب أردوغان على حدودنا الشمالية”.

ولفت المسؤول إلى أن الإشارة إلى تنظيم القاعدة ترتبط بفترة سابقة كان فيها أحمد الشرع قائدًا داخل التنظيم، قبل أن ينفصل لاحقًا ويؤسس “هيئة تحرير الشام” خلال الحرب الأهلية السورية.

وبحسب N12، فإن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تبحث عن بدائل لمعالجة ملف حزب الله، بعيدًا عن سيناريو “التدخل السوري”، الذي تعتبره الأكثر خطورة، إذ قد يؤدي، وفق تقديراتها، إلى فتح الباب أمام تمدد تركي في المنطقة، في ظل تقارب محتمل بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والشرع، بالتوازي مع علاقات متغيرة مع الإدارة الأمريكية واحتمال تراجع مستوى الثقة مع حكومة نتنياهو.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن إسرائيل تدرس خيار تسليم الأنفاق التابعة لحزب الله، والتي تم الاستيلاء عليها مؤخرًا، إلى الجيش اللبناني.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version