نشرت في
أشار نتنياهو إلى أن إسرائيل أطلقت قبل عام ما وصفه بـ”هجوم استباقي تاريخي” لإحباط ما اعتبره مساعي إيران للقضاء على إسرائيل عبر امتلاك سلاح نووي. وجدد تعهده بأن إيران “لن تمتلك سلاحاً نووياً”.
اعلان
اعلان
وأضاف في كلمة متلفزة أن تبادل الهجمات بين إسرائيل وإيران توقف حالياً، قائلاً إن “النيران على تلك الجبهة تم احتواؤها”، معتبراً أن النظام الإيراني أوقف هجماته بعد الضربات الإسرائيلية التي تلقاها، لكنه حذر من أن أي عودة للهجمات الإيرانية ستقابل برد إسرائيلي “قوي”.
وفي حديثه عن لبنان، قال نتنياهو إن حزب الله كان يخطط، بحسب تعبيره، لاجتياح الجليل بواسطة آلاف المقاتلين، بالتوازي مع خطة لإطلاق نحو 150 ألف صاروخ وقذيفة على المدن الإسرائيلية. وأضاف أن إسرائيل أحبطت هذا التهديد، مضيفاً أن قواتها تواصل استهداف بنية الحزب العسكرية داخل “الحزام الأمني”، بما في ذلك منشآت تحت الأرض في قلعة الشقيف.
وقال: “لم أر في حياتي أنفاقا ضخمة مثل تلك التي بناها حزب الله تحت قلعة الشقيف”.
واعتبر نتنياهو أن إيران وحزب الله “أضعف من أي وقت مضى”، فيما أصبحت إسرائيل “أقوى من أي وقت مضى”، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المواجهة معهما لم تنتهِ بعد.
وقال إن إيران وحزب الله حاولا خلال الساعات الأخيرة فرض “معادلة جديدة” تقوم على إطلاق النار على إسرائيل من الأراضي اللبنانية والإيرانية من دون رد، قائلاً إن تل أبيب لن تقبل بذلك. وأضاف: “هذا لم يحدث ولن يحدث، ليس في عهدي”.
وتابع أن إسرائيل ردت على إطلاق النار من لبنان باستهداف أهداف تابعة لحزب الله في بيروت واغتيال عناصر من الحزب، كما ردت على الهجمات الإيرانية باستهداف مواقع عسكرية واقتصادية داخل إيران.
وفي سياق متصل، أشار نتنياهو إلى أن إسرائيل ستواصل ممارسة ما وصفه بـ”حقها” في الدفاع عن نفسها كلما دعت الحاجة، لافتاً إلى أنه ينقل هذا الموقف أيضاً خلال محادثاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويُذكر أن إسرائيل أعادت فتح المدارس اعتباراً من يوم الثلاثاء، بعدما أغلقتها على خلفية الصواريخ الإيرانية.
ومن الجانب الإيراني، أعلن رئيس هيئة الطيران المدني رفع القيود المفروضة على الرحلات الجوية، مؤكداً أن حركة الطيران والرحلات الجوية تعود تدريجياً إلى مسارها الطبيعي.
“الضاحية مقابل الشمال”
بالتوازي مع تصريحات نتنياهو، صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من لهجته تجاه لبنان، محذراً من أن أي هجوم يستهدف بلدات شمال إسرائيل سيقابل باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقال كاتس إن “حكم الضاحية الجنوبية سيكون كحكم بلدات الشمال”، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته ضد حزب الله داخل لبنان.
وفي الاتجاه نفسه، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل ستعمل وفق معادلة جديدة مفادها أن أي قصف لشمال إسرائيل سيُرد عليه بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت.
تصعيد في جنوب لبنان
ميدانياً، ترافقت التهديدات الإسرائيلية مع تصعيد واسع في جنوب لبنان، فقد استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة قرب مركز الصليب الأحمر اللبناني في مدينة صور، ما أدى إلى إصابة أربعة مسعفين، وفق ما أعلن الصليب الأحمر اللبناني.
من جهته، أفاد الدفاع المدني في جنوب لبنان لقناة “الجزيرة” بسقوط أربعة قتلى في حصيلة أولية للغارة التي استهدفت المدينة.
كما أعلنت “الوكالة الوطنية للإعلام” أن غارة إسرائيلية دمّرت مبنى في بلدة الدوير بقضاء النبطية، وألحقت أضراراً كبيرة بمبنى البلدية الذي يضم مركز الدفاع المدني.
ووجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً بالإخلاء إلى سكان منطقة زقاق المفتي في مدينة صور جنوبي لبنان.
وشن الطيران الإسرائيلي غارات على بلدات دير قانون رأس العين والدوير والسماعية ومجدل زون، فيما تعرضت بلدة سجد لقصف إسرائيلي.
وامتد القصف ليشمل مدينة النبطية ومحيطها وصولاً إلى النبطية الفوقا وأطراف شوكين، كما استهدف سهل المنصوري ومنزلاً في بلدة الحلوسية.
وفي بلدة الشرقية أدى القصف إلى تدمير منزل، فيما طاولت الغارات بلدات المروانية وكفرتبنيت وتبنين وياطر ومجدل سلم والنميرية وصفد البطيخ.
وقد أعلنت وزارة الصحة اليوم أن حصيلة الحرب الإسرائيلية على البلاد منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي بلغت 3637 قتيلاً و11188 جريحاً.
المصادر الإضافية • وكالات

