نشرت في •آخر تحديث
طائرة مسيّرة روسية أصابت الأحد قاطرة قطار ركاب يعمل على خط كييف–وارسو. ووقع الهجوم في مقاطعة فولين، على بعد نحو كيلومترين اثنين فقط من الحدود مع بولندا.
اعلان
اعلان
وأكدت سكك الحديد الأوكرانية الحكومية “Ukrzaliznycia” أنه لم يُصب أحد في هذا الحادث.
وأوضحت الشركة المشغّلة أن هذا الهجوم يندرج في إطار يوم جديد من الهجمات الروسية المستهدِفة لـالبنية التحتية الأوكرانية للسكك الحديدية. وقالت على منصة “Telegram”: “لليوم الثاني على التوالي يهاجم العدو السكك الحديدية. اليوم في مقاطعة فولين، على مسافة كيلومترين اثنين من الحدود مع بولندا، أصاب العدو قاطرة قطار ركاب”.
ولم تتحول الواقعة إلى مأساة، من بينها بفضل التحذير المسبق. فالفريق المسؤول عن رصد المخاطر المرتبطة بهجمات الطائرات المسيّرة كشف الخطر وأبلغ طاقم القطار في الوقت المناسب، ما أتاح اتخاذ إجراءات لحماية الركاب وعمال السكك الحديدية.
وقالت “Ukrzaliznycia”: “نواصل بشكل دائم مراقبة التهديدات الجوية، ونؤمّن حركة القطارات ونتخذ أقصى تدابير السلامة للركاب والعاملين في السكك الحديدية”.
الهجوم قرب الحدود البولندية كان جزءا من هجوم جوي روسي أوسع. وبحسب القوات الجوية الأوكرانية، شنّت روسيا ليلة السبت على الأحد هجوما مكثفا مستخدمة أكثر من 450 طائرة مسيّرة، بينها طائرات نفاثة، إضافة إلى أربع طائرات مسيّرة صاروخية من نوع “Banderol”.
وأسفرت الضربات الليلية عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص وإصابة 36 آخرين. وطالت الهجمات الروسية أيضا مناطق في غرب أوكرانيا تقع على مقربة مباشرة من بولندا.
وحجم الهجوم استدعى فرض قيود مؤقتة على حركة العبور في المعابر الحدودية البولندية‑الأوكرانية. وقال المتحدث باسم حرس الحدود البولندي المقدم داريوش سيينيتسكي لوكالة “PAP” إن إجراءات التفتيش ليلا توقفت لأسباب أمنية.
وفي الوقت الراهن عادت حركة العبور الحدودية إلى طبيعتها في “Dorohusk” و”Zosin” و”Dołhobyczów”، كما أُعلن أيضا عن استئناف عمليات التفتيش في “Hrebenne”.
وأشار حرس الحدود إلى أنه لم يرصد أي تهديد مباشر في المعابر البولندية نفسها. وقال المقدم سيينيتسكي: “تلقينا فقط معلومة من الجانب الأوكراني تفيد بأن طائرة مسيّرة أصابت شاحنة على مسافة تقارب 800 متر من معبر “Jagodzin”، ما أدى إلى تدميرها”.
وزير الخارجية الأوكراني: “إرهاب بوتين يقرع أبواب الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو”
وعلّق وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أيضا على الأحداث قرب الحدود البولندية، إذ كتب الأحد على منصة “X” أن الهجمات الروسية وقعت في محيط المعبر الحدودي البولندي‑الأوكراني “Dorohusk–Jagodzin”.
وقال الوزير الأوكراني: “إن الهجمات الروسية الهمجية قرب المعبر الحدودي بين أوكرانيا وبولندا في “Jagodzin” ليست مجرد فصل آخر من العدوان على حدودنا الوطنية. إنه إرهاب بوتين الذي يقرع مباشرة أبواب الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو”.
وأضاف: “أيها الشركاء الأعزاء، إن البرابرة الروس يقفون عند أبوابكم”.
ودعا رئيس الدبلوماسية الأوكرانية في الوقت نفسه الدول الحليفة إلى تقديم رد حازم على روسيا، مقترحا من بين الخطوات الممكنة فرض عقوبات اقتصادية جديدة وقيود على الصناعة العسكرية الروسية.
وقال سيبيها في ندائه: “اجعلوا موسكو تشعر بعواقب إرهابها. لسنا بحاجة إلى حلول نصفية، بل إلى خطوات حاسمة لا تعرف المساومة: حظر تجاري كامل، ومنع تام لدخول الروس، وعقوبات شاملة على الصناعة العسكرية الروسية”.
بولندا تُقْلِع طائراتها العسكرية لحماية أجوائها
وبسبب الهجمات الروسية على غرب أوكرانيا، اتخذ الجيش البولندي إجراءات لحماية المجال الجوي للبلاد. وأعلنت قيادة العمليات في القوات المسلحة عن إقلاع الطائرات العسكرية البولندية وتنفيذ تدابير وقائية أخرى.
وتلقّى سكان إقليمي لوبيلسكي وبودكارباكي صباحا إنذارا من “مركز الأمن الحكومي” يحذر من هجوم جوي روسي على أراضي أوكرانيا ويُبلِغ في الوقت نفسه عن نشاط الطائرات العسكرية البولندية. وتم إلغاء الإنذار نحو الساعة 9:00 صباحا، بعد ما يقرب من خمس ساعات.
وقبل الساعة 10:00 صباحا أعلنت قيادة العمليات انتهاء تحليق الطائرات العسكرية في الأجواء البولندية، مؤكدة في الوقت نفسه أنه لم يحدث أي انتهاك للمجال الجوي لبولندا.
ومن جهة أخرى أوضح وزير الدفاع الوطني أن الأنظمة البولندية رصدت قبيل الفجر هجوما بطائرات مسيّرة نفاثة من طراز “Geran-5” في غرب أوكرانيا. وكتب على منصة “X”: “قبيل الفجر سجّلت أنظمتنا هجوما نفذته بضع عشرة طائرة مسيّرة نفاثة “Geran-5″ في غرب أوكرانيا”. وأشار إلى أن إحدى هذه الطائرات سقطت على بعد كيلومتر واحد تقريبا من الحدود البولندية، فيما وقع انفجار أخرى على مسافة تقارب خمسة كيلومترات منها.
وتُظهر أحداث الأحد أن الهجمات الروسية على أوكرانيا وقعت مجددا في جوار بولندا المباشر. وتكتسب هذه الوقائع أهمية خاصة لأن أحد الأهداف كان البنية التحتية للسكك الحديدية المستخدمة من قبل قطار ركاب متجه إلى وارسو، فيما سُجلت ضربات أخرى قرب المعبر الحدودي مع بولندا.












