نشرت في
أفادت مصادر استخباراتية أمريكية وإسرائيلية لموقع “أكسيوس”، السبت، بأن المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، لا يزال على قيد الحياة، غير أن غيابه بالصوت والصورة، لا سيما خلال عيد النوروز، “يثير تساؤلات بشأن حالته الصحية ودوره الفعلي في إدارة البلاد”، وفق تعبيرها.
اعلان
اعلان
وأتى ذلك بعد أن اكتفى مجتبى، نجل المرشد الراحل علي خامنئي، بتوجيه رسالة مكتوبة إلى الإيرانيين بمناسبة رأس السنة الإيرانية، في وقت كانت فيه وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) و”الموساد” وأجهزة أخرى “تترقب ما إذا كان سيلتزم بتقليد إلقاء خطاب بمناسبة العام الجديد”، بحسب “أكسيوس”.
وأشار التقرير إلى أن مرور العطلة دون ظهور خامنئي سوى عبر بيان مكتوب “زاد من الغموض المحيط بوضعه، خاصة في ظل تأكيدات إسرائيل أنه يتصدر قائمة أهدافها”.
وكان وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث قد قال في وقت سابق إن خامنئي “أُصيب وربما تعرّض لتشوه” في الضربة التي أودت بحياة والده، فيما لفت التقرير إلى أن غيابه عن إصدار حتى رسالة مصورة مسجلة بعد مرور ثلاثة أسابيع “يجعل صمته أكثر إثارة للانتباه”، خصوصًا مع تعذّر ترتيب لقاءات مباشرة معه من قبل مسؤولين إيرانيين بسبب اعتبارات أمنية.
ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي رفيع زعمه أنه “لا يوجد دليل على أنه هو من يصدر الأوامر فعليًا”، مضيفًا أن “الأمر يثير الاستغراب”.
في المقابل، رأى راز زيمت، مدير برنامج إيران في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، أنه لا توجد أدلة على عجز خامنئي عن أداء مهامه، رغم أن إصابته المحتملة والظروف الأمنية قد تحدّ من ممارسته الكاملة للسلطة.
وأضاف أن “الظروف الاستثنائية الحالية لا تستدعي توقع ظهوره العلني”، مشيرًا إلى أن وضعه الصحي قد يمنعه حتى من نشر تسجيل مصور، تفاديًا لكشف حالته. كما نقل “أكسيوس” عن مسؤولين أن كبار القادة الإيرانيين باتوا يتحركون بسرية، متنقلين بين مواقع آمنة، مع تجنّب استخدام وسائل الاتصال الرقمية.
وكانت تقديرات استخباراتية أمريكية وإسرائيلية قد رجّحت أن يتولى علي لاريجاني، أمين عام مجلس الأمن القومي، إدارة شؤون البلاد فعليًا، قبل أن تعلن إسرائيل اغتياله الأسبوع الماضي.
وعقب ذلك، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن “القادة الإيرانيين يتساقطون تباعًا”، معتبرًا أن ذلك يعقّد إمكانية التواصل مع طهران.
وفي إفادة سرية أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، قال مدير الـCIA جون راتكليف ومدير وكالة استخبارات الدفاع الجنرال جيمس آدامز إن إيران تواجه “أزمة عميقة في القيادة والسيطرة”، مع عدم وجود مؤشرات على انهيار وشيك للنظام.
وأضاف مسؤولان إسرائيليان أن اغتيال لاريجاني وسّع فراغ السلطة، الذي يُملأ حاليًا إلى حد كبير من قبل الحرس الثوري الإيراني، في حين اعتبر مسؤول عربي أن هذا الجهاز بات يتمتع بنفوذ واسع ويقود المشهد في البلاد.
وخلال الجلسة، شدد المسؤولان الأمريكيان على أن من المبكر الحكم على قدرة النظام على الصمود في ظل الحرب وخسارة عدد من قياداته، فيما رأى مسؤول إسرائيلي أن تصاعد الضغوط الخارجية قد يفاقم الضغوط الداخلية، ما يزيد احتمالات إضعاف النظام.
واختتم “أكسيوس” التقرير بالقول إن “إقصاء القيادات التقليدية قد يفسح المجال أمام صعود شخصيات أكثر تشددًا، من بينها مجتبى خامنئي نفسه”.
المصادر الإضافية • أكسيوس












