أطلقت كوريا الشمالية صاروخين بالستيين قصيري المدى قبالة ساحلها الشرقي، الأحد، حسبما أعلن الجيش الكوري الجنوبي، قطع أحدهما مسافة تزيد عن 600 كيلومتر.
اعلان
اعلان
وجاءت عمليتا الإطلاق بعد أيام من تأكيد بيونغ يانغ مجددا على وضعها كدولة مسلحة نوويا ورفضها قرارا صادرا عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية يجدد المطالبة بوقف أنشطتها النووية.
وقال جيش كوريا الجنوبية إن الصاروخ الأول أُطلق قرابة الساعة 3.00 بعد الظهر (06.00 ت غ) من منطقة وونسان، وقطع مسافة تناهز 450 كيلومترا في بحر الشرق المعروف أيضا ببحر اليابان.
وذكرت هيئة الأركان الكورية الجنوبية المشتركة أن “الجيش رصد صاروخا بالستيا آخر قصير المدى أُطلق من منطقة وونسان بكوريا الشمالية باتجاه بحر الشرق قرابة الساعة 5.50 مساء”.
وقطع الصاروخ الثاني مسافة “أكثر من 600 كيلومتر، وتجري السلطات الكورية الجنوبية والأميركية تحليلا مفصلا لتحديد مواصفاته الدقيقة”.
وأكدت هيئة الأركان أن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان “تتابع وتتبادل المعلومات بشأن التطورات ذات الصلة منذ المرحلة الأولى للإطلاق”.
وتقدّمت اليابان بـ”احتجاج شديد اللهجة” لدى كوريا الشمالية بشأن عمليتي الإطلاق، ونددت بهما باعتبارهما تهديدا للسلم والأمن الإقليميين، وفقا لما ذكرته وكالة كيودو نقلا عن الحكومة.
وعقد مكتب الأمن القومي في كوريا الجنوبية اجتماعا أمنيا طارئا عقب إطلاق الصاروخ الأول، وأجرى تقييما لتداعيات ذلك على الأمن القومي، وفق الرئاسة.
ودعت الحكومة بيونغ يانغ إلى “الوقف الفوري” لعمليات إطلاق الصواريخ البالستية، معتبرة التطور الأخير “عملا خطيرا” ينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي.
وجاء الإطلاق الجديد بعد نحو ثمانية أيام من إطلاق كوريا الشمالية عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى من منطقة وونسان باتجاه بحر الشرق في 12 سبتمبر/أيلول. وقال الجيش الكوري الجنوبي آنذاك إن الصواريخ قطعت نحو 250 كيلومترًا، قبل أن تعلن بيونغ يانغ لاحقًا أن العملية كانت تدريبًا على تنفيذ هجوم ناري منسق شاركت فيه وحدات مدفعية وصاروخية بعيدة المدى.
وجاءت تلك العملية بعد انتهاء مناورات عسكرية ثلاثية شاركت فيها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان، وهو ما أثار انتقادات حادة من بيونغ يانغ.
وفي 17 سبتمبر/أيلول، انتقدت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، المناورات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، محذرة من أن بيونغ يانغ سترد على ما تعتبره تهديدًا لأمنها ومصالحها. وقالت إن بلادها ستواصل تعزيز قدراتها النووية، وإن مسارها في تطوير قوة الردع النووي لن يشهد تغييرًا.
وجاء التصعيد العسكري بالتزامن مع تجدد الخلاف بين بيونغ يانغ والوكالة الدولية للطاقة الذرية. فقد رفضت كوريا الشمالية هذا الأسبوع قرارًا صادرًا عن الوكالة، جدد الدعوة إلى وقف أنشطتها النووية، واعتبرت أن القرار لا تأثير له على وضعها الذي تصفه بأنه وضع دولة تمتلك أسلحة نووية.
ويأتي ذلك أيضًا في وقت يحاول فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إبقاء قنوات التواصل مع الزعيم الكوري الشمالي مفتوحة. ففي أغسطس/آب، قال ترامب للصحفيين إن كيم جونغ أون يمتلك “57 من الأسلحة النووية القوية جدًا”. وتشير تقديرات علنية أخرى إلى أعداد مختلفة، فقد قدّر معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام الترسانة الكورية الشمالية بنحو 60 رأسًا نوويًا، مع امتلاك بيونغ يانغ مواد انشطارية تكفي لإنتاج ما لا يقل عن 30 رأسًا إضافيًا.
وقال ترامب في التصريحات نفسها إن امتلاكه علاقة جيدة مع كيم جونغ أون يمثل أمرًا إيجابيًا، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن امتلاك كوريا الشمالية أسلحة نووية كان أمرًا “ما كان ينبغي أبدًا” السماح بحدوثه. كما أعلن أنه يعتزم لقاء الزعيم الكوري الشمالي في وقت لاحق من العام، في حال تم التوصل إلى ترتيبات لعقد الاجتماع، وهو ما سيكون أول لقاء مباشر بينهما منذ اجتماعات ولايته الأولى.
وفي كوريا الجنوبية، دعا الرئيس لي جاي ميونغ، الجمعة، ترامب إلى مواصلة الحوار مع بيونغ يانغ، وقال إن سيول تعمل على تسهيل استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.
وقال لي، متحدثًا عن احتمال عقد لقاء بين مسؤولين أميركيين وكوريين شماليين، إنه لا يستطيع الجزم بمدى احتمال حدوث ذلك، لكنه شدد على ضرورة بذل كل جهد ممكن لتحويل إمكانية استئناف الحوار إلى واقع.
المصادر الإضافية • AFP












