بقلم: يورونيوز

نشرت في

حذّر قادة قطاع السفر والمطارات الأوروبية من احتمال وقوع اضطرابات كارثية في حركة المسافرين خلال ذروة الصيف، ما لم تُفعّل سلطات الحدود بشكل فعّال السلطات الممنوحة لها لتعليق أو تخفيف متطلبات نظام الدخول والخروج الإلكتروني (EES).

وتشير التقارير إلى أن الطوابير قد تمتد إلى خمس ساعات في أسوأ السيناريوهات، مما يهدد بخلق تجربة سفر سيئة ويشكل مخاطر على السلامة.

تفاصيل النظام ومخاوف التشغيل

وسيُطلب من غالبية المصطافين البريطانيين، عند دخولهم دول شنغن، الخضوع لإجراءات بيومترية تشمل أخذ بصمات الأصابع، التقاط الصور، وتسجيل بياناتهم الشخصية.

وقد بدأ التشغيل التجريبي للنظام في أكتوبر الماضي، لكنه أدى بالفعل إلى تأخيرات كبيرة، حيث سجّل المجلس الدولي للمطارات (ACI) تأخيرات تصل إلى ثلاث ساعات في مطارات إسبانيا والبرتغال وفرنسا وإيطاليا.

مرونة تشغيلية غير مستغلة

رغم أن القواعد الحالية تمنح ضباط الحدود سلطة تقليل عدد الفحوصات أو تعليق النظام بالكامل لتفادي الازدحام، فإن هذه الصلاحيات لا تُفعَّل على نطاق واسع. ويشترط حالياً تسجيل 35% كحد أدنى من المسافرين، على أن يصبح التسجيل إلزامياً لجميع الركاب اعتبارًا من 10 أبريل 2026.

ومع ذلك، أشارت المفوضية الأوروبية إلى أن التدابير الاحتياطية ستظل متاحة لمدة 90 يوماً على الأقل بعد هذا التاريخ، مع إمكانية تمديدها ستة أسابيع إضافية لتغطية موسم الصيف.

نقص الموظفين وتعطل البنية التحتية

وأوضح أوليفييه جانكوفيتش، المدير العام للمجلس الدولي للمطارات لأوروبا، أن النقص المزمن في موظفي حرس الحدود يفاقم مشكلة تطبيق النظام.

وكشف أن الطوابير وصلت إلى سبع ساعات في مطار لشبونة قبيل رأس السنة، ما اضطر السلطات البرتغالية لتعليق النظام مؤقتاً.

كما أشار إلى أن العديد من أكشاك الخدمة الخاصة بالنظام لم تعمل بشكل موثوق، وأن السويد هي الدولة الوحيدة التي سمحت باستخدام تطبيق للتسجيل المسبق.

دعوات لتنسيق أوروبي عاجل

وفي هذا السياق، وجّهت رابطة السفر البريطانية (Abta) نداءً عاجلاً إلى المفوضية الأوروبية، ممثلة بمفوض الهجرة ماغنوس برونر، لضمان توجيه جميع الدول الأعضاء موظفيها باستخدام السلطات المتاحة لتفادي التأخير.

وشدّد مارك تانزر، الرئيس التنفيذي للرابطة، على أن الإحباط يكمن في وجود الحلول على الورق دون تفعيلها الميداني الواسع.

ففي المملكة المتحدة، بدأت شركة يوروتونل بتطبيق النظام تدريجياً على المسافرين عبر الحافلات والشاحنات، بينما لم تبدأ بعد بتسجيل السيارات السياحية، إذ تنتظر تحديد موعد من السلطات الفرنسية.

بالمقابل، لم تفعّل شركة يوروستار الأكشاك الجديدة التي استثمرت فيها في محطة سانت بانكراس، وتقوم حالياً بإجراء الفحوصات يدوياً عبر ضباط الحدود.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version