بقلم: يورونيوز

نشرت في

قدّم الادعاء العام الإسرائيلي الخميس، لائحة اتهام ضد بتسلئيل زيني، شقيق رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) ديفيد زيني، بتهم تشمل “مساعدة العدو في زمن الحرب”، على خلفية تهريب بضائع محظورة إلى قطاع غزة.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها صحيفة يديعوت أحرونوت، قد كشفت مساء الثلاثاء عن تورطه في شبكة تهريب واسعة، مشيرة إلى أنه أحد 16 مشتبهاً بهم في القضية.

وذكرت التقارير أن الشرطة كانت تستعد لتقديم لائحة اتهام ضده خلال الأيام التالية، وهو ما تحقق اليوم.

عمليات تهريب خلال ذروة الحرب

ويُتهم بتسلئيل زيني، وهو جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي، بتنفيذ ثلاث عمليات تهريب خلال صيف 2025، أي في ذروة الحرب على غزة.

وبحسب لائحة الاتهام، نقل خلالها نحو 14 صندوق سجائر إلى القطاع المحاصر مقابل مبلغ بلغ 365 ألف شيكل إسرائيلي (ما يعادل حوالي 117,433 دولاراً أمريكياً).

وتشير وزارة العدل الإسرائيلية إلى أن الشبكة لم تقتصر على تهريب التبغ، بل نقلت أيضاً هواتف آيفون، وبطاريات، وكوابل اتصالات، وقطع غيار سيارات.

ويقدّر إجمالي قيمة البضائع المهربة بملايين الشواقل، أسهمت ــ بحسب الوزارة ــ في ضخ مئات الملايين من الشواقل إلى خزائن حركة حماس منذ بداية الحرب.

ويزعم الادعاء أن عمليات التهريب نُفّذت عبر تضليل الجنود عند المعابر المؤدية إلى غزة، حيث أُوهموا بأن البضائع تُدخل في إطار الخدمة العسكرية ولأغراض أمنية.

ويواجه المتهمون تهم بالتصرف بممتلكات لأغراض إرهابية، والحصول على أموال بالاحتيال في ظروف مشددة، وتلقّي رشاوى.

تحقيقات أوسع تطال 16 شخصاً

وحتى اليوم، وجّهت السلطات لوائح اتهام ضد 12 شخصاً وشركة واحدة. لكن التحقيقات الأوسع، التي بدأت قبل أشهر، تشمل 16 مشتبهاً بهم إجمالاً.

وكان الادعاء قد أجل الثلاثاء تقديم اتهامات ضد 13 منهم لاستكمال التحقيقات، قبل أن تحال الملفات من محكمة بئر السبع إلى محكمة عسقلان.

ويعتقل بعض المتهمين منذ أكثر من 40 يوماً، ويقول محاموهم إن التحقيقات قد تكشف “أدلة جديدة” قد تؤثر على مجريات المحاكمة.

تحقيق خارج “الشاباك” ودفاع عائلي

نظراً للصلة العائلية المباشرة بين المتهم ورئيس جهاز الأمن الداخلي، أوكلت مهمة التحقيق إلى الشرطة الإسرائيلية لتفادي تضارب المصالح. ولا يزال زيني رهن الاعتقال منذ أكثر من أسبوعين، وفقاً لصحيفة يديعوت أحرونوت.

وفي تصريحات نشرتها الصحيفة العبرية، وصف والده الحاخام يوسف زيني الاتهامات بأنها “مفبركة”، مؤكداً أن الهدف منها هو “الإيقاع بشقيقه ديفيد”.

محاولة لتهدئة الرأي العام

وفي جلسة تمديد توقيف المتهمين، صرح قاضي محكمة عسقلان الجزئية يانيف بن هاروش بأن “المتهمين لم يهرّبوا دبابات أو طائرات مسيرة”، في محاولة واضحة لتخفيف وقع القضية على الرأي العام الإسرائيلي بعد موجة تسريبات واسعة.

وتكسب القضية حساسية استثنائية لأنها تطال شخصاً من أقرب الدوائر إلى رأس المنظومة الأمنية الإسرائيلية، في وقت تشدد فيه إسرائيل على منع دخول أي بضائع إلى غزة.

وتكشف الوقائع أن شبكات التهريب ــ التي تدّعي إسرائيل أنها تموّل “منظمات إرهابية” ــ تمتد إلى داخل المؤسسة نفسها التي يُفترض أن تحاربها.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version