نشرت في
حذر ترامب من أن إيران ستواجه عواقب قاسية إذا أقدمت على إبقاء مضيق هرمز مغلقاً، وقال في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” إن بلاده قد تسيطر على المضيق إذا اضطرت إلى ذلك.
اعلان
اعلان
وأضاف أن الولايات المتحدة قد تصبح “الملاك الحارس” لمضيق هرمز وتأخذ 20% من النفط، ملوحاً بفرض رسوم عبور في المضيق إذا فشلت المفاوضات الجارية مع طهران في التوصل إلى اتفاق.
وأكد ترامب أنه تحدث مع مسؤولين إيرانيين في اليوم السابق وحذرهم من إغلاق المضيق، مضيفاً أن الإيرانيين “إذا أغلقوا مضيق هرمز فسيتم القضاء على بلدهم”، وأن المفاوضين الإيرانيين “لن يتمكنوا من العودة إلى بلادهم”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه إيران إبقاء مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة السفن، احتجاجاً على ما تعتبره عجز ترامب عن إرغام إسرائيل على وقف القتال في لبنان.
ويُعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية أهمية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي تعطيل لحركته عاملاً مؤثراً على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
لبنان وحزب الله
تطرق ترامب في حديثه إلى الوضع في لبنان ودور إيران في المنطقة، معرباً عن خيبة أمله من إسرائيل، قائلاً إنها “لا تستطيع فعل أي شيء دون هدم المباني في لبنان”.
كما دعا طهران إلى وقف ما وصفه بـ”وكلائها في لبنان” عن إثارة المشاكل فوراً، مهدداً بأن الولايات المتحدة ستضرب إيران بقوة مجدداً إذا لم تستجب لهذا المطلب.
وكشف الرئيس الأمريكي أنه يقترب من تسليم ملف حزب الله إلى سوريا ومنح مزيد من الصلاحيات للرئيس السوري أحمد الشرع، مضيفاً أن مذكرة التفاهم الحالية ليست سوى تمديد لوقف إطلاق النار وليست اتفاقاً نهائياً.
وأشار ترامب إلى أنه لا يزال يحتفظ بخيارات متعددة إذا لم يقدم الإيرانيون التزامات جادة على طاولة المفاوضات، كما اعتبر أن التركيز الحالي يجب أن ينصب على التوصل إلى اتفاق مع إيران، قائلاً إن حركة حماس لا تسبب الكثير من المشاكل حالياً في الحرب على غزة.
وفي رد مباشر على تأكيد الرئيس الإيراني تمسك بلاده بالتخصيب النووي، قال ترامب: “من الأفضل أن ينتبه لكلامه وإلا سنستولي على بقية البلاد”.
مفاوضات جديدة
جاءت تصريحات ترامب بالتزامن مع انطلاق أعمال “قمة لوسيرن” في سويسرا، التي تجمع الولايات المتحدة وإيران للمرة الثانية منذ اندلاع النزاع قبل أشهر، بمشاركة قطر وباكستان بصفتهما دولتين وسيطتين.
وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الذي يترأس الوفد الأمريكي، إن واشنطن أحرزت تقدماً بالتعاون مع قطر وباكستان، معرباً عن ارتياحه لما تحقق في لبنان، ومشيراً إلى تقدم كبير خلال الأيام الثلاثة الماضية في ملف وقف إطلاق النار.
وأضاف فانس أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى فتح صفحة جديدة وتغيير العلاقات في الشرق الأوسط بشكل دائم، مؤكداً أن هذه الجولة تمثل بداية مفاوضات فنية لن تحل جميع نقاط الخلاف لكنها تتيح للطرفين الجلوس معاً للمرة الأولى.
من جهته، اعتبر رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن اجتماع الأحد يشكل بداية مهمة لتحقيق أهداف أوسع ترتبط بأمن المنطقة والعالم، بينما وصف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اللقاء بأنه خطوة قد تفضي إلى “ورقة من أجل السلام”.
ورغم ذلك، نقلت وكالة “تسنيم” عن مصدر مقرب من الفريق المفاوض الإيراني أن مضيق هرمز “لن يُفتح دون كبح جماح إسرائيل في لبنان”، في موقف يربط بشكل مباشر بين مستقبل الممر البحري الاستراتيجي ومسار المواجهة الدائرة على الساحة اللبنانية.
المصادر الإضافية • وكالات












