بقلم: يورونيوز

نشرت في

أفادت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية بأن امرأة فلسطينية، فقدت العشرات من أفراد عائلتها في الحرب الإسرائيلية على غزة، نُقلت إلى المستشفى بعد إصابتها بـ”نوبة صرع” أثناء احتجازها في مركز تابع لإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية.

وقالت عائلة لقاء كردية، وهي فلسطينية تبلغ من العمر 33 عامًا وتقيم في الولايات المتحدة، ووالدتها مواطنة أمريكية، إن لقاء خرجت من المستشفى وعادت إلى الاحتجاز يوم الاثنين، دون أن تتلقى العائلة أي معلومات عن حالتها الصحية خلال الأيام الماضية.

تفاصيل الاعتقال

أفاد الطاقم الطبي في مركز احتجاز بريريلاند بمدينة ألفارادو في ولاية تكساس، في السادس من فبراير/شباط، بأن لقاء نُقلت إلى المستشفى لإجراء فحوصات إضافية عقب تعرضها لنوبة صرع.

وكانت إدارة الهجرة والجمارك قد احتجزت لقاء في أوائل عام 2024 خلال اجتماع مع مسؤولي الهجرة في مكتب نيوارك، حيث كانت برفقة محاميها، بينما كانت تستعد للحصول على إقامة قانونية في الولايات المتحدة.

وقال أحد أقربائها، حمزة أبو شعبان، في بيان: “بينما نشعر بالارتياح لخروج لقاء من المستشفى، ما زلنا لا نعرف شيئًا عن حالتها الصحية وما الذي حدث لها خلال الأيام الثلاثة الماضية”.

من جانبها، أكدت وزارة الأمن الداخلي أن مصلحة الهجرة والجمارك ستضمن حصول لقاء على الرعاية الطبية المناسبة.

ظروف الاحتجاز

تشير جماعات حقوق الإنسان منذ سنوات إلى شكاوى متكررة من معتقلين بشأن الظروف داخل مرافق احتجاز إدارة الهجرة والجمارك، واصفة إياها بأنها غير إنسانية، وهو ما تنفيه الحكومة في واشنطن.

وقالت منظمة العفو الدولية إن “175 فردًا من عائلة كردية قُتلوا في الهجوم الإسرائيلي على غزة منذ أواخر عام 2023”.

وذكرت وزارة الأمن الداخلي أن لقاء، التي نشأت في الضفة الغربية، اعتُقلت بسبب انتهاكات متعلقة بالهجرة، بما في ذلك تجاوز مدة تأشيرة طالب منتهية الصلاحية، بالإضافة إلى اعتقالها عام 2024 من قبل السلطات المحلية خلال احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين في جامعة كولومبيا.

من جانبها، أكدت لقاء أنها استُهدفت بسبب نشاطها المؤيد للفلسطينيين، ووصفت ظروف احتجازها بأنها “قذرة ومكتظة وغير إنسانية”.

وأضافت أنها وغيرها من المتظاهرين، بما في ذلك بعض المجموعات اليهودية، يرون أن الحكومة تساوي بشكل خاطئ بين “انتقاد الهجوم الإسرائيلي على غزة واحتلال الأراضي الفلسطينية من جهة”، وبين “معاداة السامية من جهة أخرى، ورأيها في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين”، الذي يُصوَّر على أنه دعم للتطرف.

ووصلت لقاء إلى الولايات المتحدة عام 2016 بتأشيرة سياحة، ثم تحولت إلى تأشيرة طالب أثناء تقديمها للحصول على الإقامة الدائمة عبر والدتها المواطنة الأمريكية.

ووفقًا لمحاميها، تسببت مشكلة في الأوراق بتجاوز صلاحية تأشيرتها عام 2022.

وعلى الرغم من أن قاضٍ في الهجرة حكم مرتين لصالح الإفراج عنها، استمرت إدارة الهجرة في احتجازها باستخدام ما يعرف بـ”الإيقافات التلقائية”، وهي آلية مثيرة للجدل تتيح للوكالة منع الإفراج عن المحتجزين قضائيًا دون مراجعة فورية من المحكمة.

ضغط حقوقي

طالبت مجموعة “كود بينك” الحقوقية بالتحرك العاجل للإفراج عن لقاء، داعية إلى الضغط على أعضاء الكونغرس الأمريكي وتسليط الضوء على قضيتها، معتبرة أن احتجازها يندرج ضمن حملة أوسع تستهدف النشطاء الفلسطينيين والمؤيدين للقضية الفلسطينية في الولايات المتحدة.

وتجدر الإشارة إلى أن الإدارة الأمريكية خلال فترة حكم الرئيس دونالد ترمب، فرضت حملة صارمة على الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين، شملت التهديد بتجميد الأموال الاتحادية للجامعات التي شهدت احتجاجات، والسعي لترحيل متظاهرين أجانب، وهو نهج واجه انتقادات واسعة من نشطاء حقوق الإنسان باعتباره يقيد حرية التعبير ويفتقر إلى ضمانات الإجراءات القانونية السليمة.

وتأتي قضية لقاء كردية في إطار حملة أوسع تستهدف الأصوات المؤيدة للفلسطينيين في الولايات المتحدة.

ففي أكتوبر الماضي، اعتُقل سامي حمدي، وهو محلل سياسي بارز ومدير تنفيذي لمركز الدراسات الدولي London-based think tank The International Interest، لدى وصوله إلى مطار سان فرانسيسكو الدولي بعد مشاركته في فعالية لمجلس العلاقات الأميركية-الإسلامية (CAIR). وأُفرج عن حمدي بعد حملة دولية.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version