بقلم: يورونيوز
نشرت في
وقعت الصومال والسعودية، الاثنين، اتفاقية عسكرية لتعزيز التعاون الدفاعي والعسكري بين البلدين ولذك بعد شهر ونصف شهر من اعتراف إسرائيل بأرض الصومال، ما أثار انتقادات من مقديشو والرياض.
ووقَّع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان ونظيره الصومالي أحمد معلم فقي الاتفاقية، في العاصمة السعودية الرياض، على هامش المعرض الدولي للدفاع الذي انطلق الأحد ويستمر حتى الخميس المقبل.
فيما ذكرت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية أن المذكرة تهدف إلى “تعزيز أطر التعاون الدفاعي والعسكري بين البلدين، وتشمل مجالات متعددة ذات اهتمام مشترك، بما يخدم المصالح الاستراتيجية للطرفين”، بحسب الوكالة.
ويأتي توقيع المذكرة بعد نحو شهرين من اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي “أرض الصومال”، في خطوة انتقدتها بشدة الرياض وعواصم أخرى عديدة.
ورفضت السعودية اعتراف إسرائيل بإقليم “أرض الصومال”، معتبرة الخطوة “تكريسا لإجراءات أحادية انفصالية”، ومؤكدة تمسكها بالوحدة والسيادة الصومالية.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان، إن المملكة تعرب عن تأكيدها على “دعمها الكامل لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة ووحدة وسلامة أراضيها”.
وعبرت الخارجية السعودية عن رفضها “لإعلان الاعتراف المتبادل بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإقليم أرض الصومال، باعتباره يكرس إجراءات أحادية انفصالية تخالف القانون الدولي”.
وشددت في ذلك الوقت وزارة الخارجية السعودية على أن “المملكة إذ تؤكد رفضها لأي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال، لتؤكد دعمها لمؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، وحرصها على الحفاظ على استقرار الصومال وشعبه”.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد قالت إن وسائل الإعلام السعودية باتت في الأشهر الأخيرة تتبنى خطابًا متزايد الحدة تجاه إسرائيل، معتبرة أن ذلك يعكس تراجع فرص تطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب.
وكانت السعودية قد وقعت إلى جانب 21 دولة عربية وإسلامية أخرى بيانًا مشتركًا لإدانةاللتحركات الإسرائيلية في منطقة القرن الإفريقي، واعتراف تل أبيب بإقليم أرض الصومال.
وأصدر وزراء خارجية السعودية، مصر، الجزائر، بنغلاديش، جزر القمر، جيبوتي، جامبيا، إندونيسيا، إيران، الأردن، الكويت، ليبيا، المالديف، نيجيريا، سلطنة عُمان، باكستان، فلسطين، قطر، الصومال، السودان، تركيا، واليمن، بالإضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي، بياناً مشتركاً أكدوا فيه موقفهم الصادر بتاريخ 27 ديسمبر/ كانون الأول 2025، الرافض للاعتراف الإسرائيلي بالإقليم.
كما أعرب الوزراء عن إدانتهم الشديدة للزيارة الأخيرة لوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم، مؤكدين أنها تُعد انتهاكاً واضحاً لسيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيها، وتقويضاً للقواعد الدولية المستقرة وميثاق الأمم المتحدة.
ويكافح الصومال للنهوض بعد عقود من نزاعات وفوضى وكوارث طبيعية، بالإضافة إلى قتال مستمر منذ سنوات ضد حركة الشباب المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة.

