بقلم: يورونيوز

نشرت في آخر تحديث

واعتبر كوبر أن تفكيك الأنفاق التي تستخدمها جهات غير حكومية لتخزين الذخيرة والصواريخ والطائرات المسيّرة الهجومية يسهم في تعزيز السلام والاستقرار في لبنان وفي عموم المنطقة.

وأشار إلى أن العمل الذي يقوم به الجيش اللبناني، بالتعاون مع لجنة الميكانيزم التي تقودها الولايات المتحدة، يساعد في إنفاذ الالتزامات التي تعهد بها كل من إسرائيل ولبنان.

وسبق للجيش اللبناني أن اتّخذ سلسلة إجراءات ميدانية نفذها خلال الأشهر الماضية، فقد عثر في ديسمبر 2025 على نفق بناه حزب الله في بلدة تولين جنوب لبنان، في عملية نُفذت بناء على طلب من لجنة “الميكانيزم” وباستخدام الحفارات. كما سبق للجيش أن كشف عن مواقع أخرى، إما بطلب من اللجنة نفسها أو إثر تهديدات إسرائيلية.

في نوفمبر 2025، نظم الجيش اللبناني جولة ميدانية لعشرات الصحافيين من وسائل إعلام محلية ودولية في وادي زبقين والمناطق الوعرة المحاذية للحدود مع إسرائيل، حيث ظهرت وحداته في مواقع كانت تُعد سابقًا من أبرز المراكز العسكرية لحزب الله جنوب نهر الليطاني.

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ قبل عام، عزز الجيش انتشاره على طول الحدود إلى نحو عشرة آلاف جندي، وأغلق أحد عشر ممرًا، وتولى التعامل مع كميات كبيرة من الذخائر غير المنفجرة.

وفي المقابل، تواصل إسرائيل تنفيذ غارات شبه يومية منذ وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، تستهدف في معظمها عناصر حزب الله، غير أن هذه الهجمات أسفرت أيضًا عن سقوط مدنيين، كان أحدثها اليوم الاثنين، مع مقتل ثلاثة لبنانيين بينهم طفل، في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة يانوح بقضاء صور جنوبي البلاد.

حزب الله يُهاجم تل أبيب وواشنطن

ألقى الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم كلمة، اليوم الاثنين، اعتبر فيها أن المشكلة المركزية التي يواجهها لبنان هي “العدوان الإسرائيلي والأمريكي”.

ورأى أن إسرائيل تعتمد على “القوة والاحتلال والإجرام والإبادة” لتحقيق مشروعها التوسعي على حساب لبنان ونهوضه، وفق قوله، معتبرًا أن مشروع إسرائيل لم يتوقف، كما أن الإيمان بسيادة لبنان واستقلاله لم يتوقف بدوره. وأكد أن الحل يتمثل في أن يكون اللبنانيون أقوياء ويقاوموا.

وأشار قاسم إلى أن “العدوان الأمريكي والإسرائيلي على لبنان استمر قرابة 15 شهرًا، وأن استمراره مرتبط بمحاولة إنهاء حزب الله”.

وقال إن الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، مارست ضغوطًا متنوعة على لبنان وحكومته وجيشه لنزع سلاح الحزب، ودَفعت الحكومة اللبنانية إلى ما وصفه بالقرار “المشؤوم” في 5 آب تحت عنوان حصرية السلاح، معتبرًا أن هذا الضغط فشل لأنه يفتقد إلى الميثاقية ويخالف الدستور في حق الدفاع.

واعتبر أن “وعي الجيش والمقاومة والشعب” أحبط الفتنة في مهدها، وإن محاولات منع إعادة الإعمار بذريعة أولوية حصرية السلاح لم تنجح. كما اتهم إسرائيل بقتل المدنيين بهدف إحداث شرخ داخلي، وباستخدام المبيدات السامة للقضاء على المزروعات والحياة، مشيرًا إلى دخول قوة إسرائيلية راجلة إلى بلدة الهبارية وأخذها مسؤولًا في الجماعة الإسلامية من منزله وتعنيف زوجته.

وأكد أن الناس اليوم أقوى مما كانوا عليه قبل “أولي البأس”، متحدثًا عن ضغوط مستمرة على رئيس الجمهورية لإحداث شرخ بينه وبين حزب الله، ومشددًا على رفض أي فتنة داخلية.

ورأى أن الصمود والاستعداد للدفاع يمنعان إسرائيل من تحقيق أهدافها، وأن هذه المرحلة هي التي ترسم معالم الوحدة الوطنية ومستقبل لبنان، محذرًا من أن أي تراجع أو انهزام أو استسلام يخرج لبنان من خارطة الدول المستقلة.

وحدد هدفين أساسيين للمرحلة المقبلة: وقف “العدوان” بكل مستلزماته، وإخراج لبنان من أزمته المالية والاقتصادية، مثمنًا زيارة رئيس الحكومة إلى الجنوب اللبناني.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version