نشرت في
قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إنه لن يقبل بالعودة “إلى ما قبل 2 آذار” أي الواقع الأمني الذي ساد خلال سريان اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024.
اعلان
اعلان
وتوعد بأن الحزب “سيخضع العدو” ولن يستسلم، مؤكدًا أن مقاتليه سينتصرون على “العدو الإسرائيلي المدعوم من الطاغية الأميركي” رغم قلة عددهم أمام الحشد الهائل، بحسب تعبيره.
وتابع قاسم أن “الحزب سيشكر أي جهة تساهم في وقف العدوان”، وأن مسؤولية تحقيق أهداف لبنان السيادية “تبقى على عاتق السلطة”، مشيرًا إلى أن “حزب الله مستعد للتعاون مع الحكومة لتحقيق 5 نقاط، منها: سيادة لبنان بإيقاف الحرب بحرًا وبرًا وجوًا، والانسحاب الإسرائيلي من الجنوب وانتشار الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني، وتحرير الأسرى، وعودة الناس إلى كل قراهم وبلداتهم، وإعادة الإعمار”.
ودعا إلى خيار المفاوضات غير المباشرة، ونبذ التواصل المباشر الذي وصفه بأنه “يشكل أرباحًا خالصة لإسرائيل وتنازلات مجانية من السلطة اللبنانية”.
وذكّر قاسم رئيس الجمهورية جوزاف عون بخطابه يوم القسم، قائلاً إن عون تعهّد أثناء أداء يمينه الدستوري بأن “يدعو إلى مناقشة سياسة دفاعية متكاملة ضمن استراتيجية أمن وطني على المستويات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية، بما يمكّن الدولة اللبنانية من إزالة الاحتلال الإسرائيلي وردّ عدوانه عن كامل الأراضي اللبنانية”.
وتابع أن “لا علاقة لأحد خارج لبنان بالسلاح والمقاومة.. هذه مسألة لبنانية داخلية وليست جزءا من التفاوض مع العدو”.
وأضاف الأمين العام للحزب: “كل مقاومتنا تهدف إلى وقف العدوان وإفشال أهدافه، ونواجهه حتى ييأس من فرض قوته على حقنا، ولا نعلم متى يتحقق ذلك. لن نغادر ساحة المواجهة حتى يوفقنا الله تعالى” معتبرًا أن “الاتفاق الإيراني الأميركي الذي يتضمن وقف العدوان على لبنان يكاد يكون الورقة الأقوى لإيقاف الحرب”.
ويأتي هذا الخطاب في وقت يستعد فيه لبنان الرسمي وإسرائيل لعقد جولة محادثات في 14 و15 مايو/أيار على مستوى السفراء في واشنطن، في محاولة للتوصل إلى إنهاء الحرب.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد صرّح الثلاثاء الماضي بأن التوصل الى اتفاق سلام بين البلدين “ممكن جدا”، مؤكدا أن حزب الله هو نقطة الخلاف الوحيدة.
وفي الأثناء، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بمقتل رجل سوري الجنسية وإصابة زوجته في غارة استهدفتهما في بلدة طيردبا جنوب البلاد.
كما أصيب آخرون جراء قنبلة أطلقتها طائرة مسيّرة على مركبة في بلدة المنصوري. وشملت الغارات بلدات صريفا ودبعال وباتوليه ورأس العين وكفرا، فيما استهدفت أربع غارات بلدة جبشيت، وأسفرت غارة أخرى على بلدة كفردونين عن مقتل ستة أشخاص، بحسب ما أفادت به المصادر الرسمية.
من جهته، نشر الجيش الإسرائيلي مشاهد قال إنها توثق عملية خاصة لقوات لواء غولاني التابعة للفرقة 36 في منطقة نهر الليطاني. وأوضح الجيش أن القوات عثرت خلال العملية على مقرات استخدمها عناصر حزب الله ومسارات تحت الأرض احتوت على كميات من الأسلحة، إضافة إلى مستودعات ومنصات إطلاق صواريخ.
وأضاف الجيش أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ أكثر من 100 غارة على أهداف عسكرية دعمًا للقوات البرية، مشيرًا إلى أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل عشرات المسلحين في مواجهات مباشرة وعمليات قصف جوي، كما تم اكتشاف نفق تحت الأرض قال إنه تابع لحزب الله.
وفي وقت سابق صباح الثلاثاء، وجهت إسرائيل إنذارًا عاجلًا إلى سكان مناطق أزرون وطيردبا والبازورية والحوش قرب مدينة صور، تمهيدًا لتنفيذ غارات.
وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد أعلنت يوم الاثنين أن حصيلة القتلى جراء الضربات منذ اندلاع الحرب في 2 مارس/آذار ارتفعت إلى 2869 قتيلاً، فيما نزح أكثر من مليون من منازلهم.

