بقلم: Euronews
نشرت في •آخر تحديث
قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران ساهمت، بحسب تعبيره، في خفض مستوى التصعيد إلى المستوى القائم اليوم، معتبراً أن أي انسحاب إسرائيلي مستقبلاً من مناطق في لبنان سيكون نتيجة المقاومة ومذكرة التفاهم، وليس نتيجة المفاوضات.
اعلان
اعلان
وفي كلمة ألقاها في ذكرى اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله، انتقد قاسم أداء السلطة اللبنانية في المفاوضات مع إسرائيل، داعياً إلى تجميد التفاوض المباشر والانتقال إلى المفاوضات غير المباشرة، ورفع الصوت دفاعاً عن سيادة لبنان.
وقال قاسم إن السلطة اللبنانية “تنازلت عن كل عوامل القوة دفعة واحدة”، مضيفاً أن اتفاق الإطار “قدّم في لحظة واحدة وفي جلسة واحدة كل ما يمكن أن يتحدث عنه لبنان” لمصلحة إسرائيل.
واعتبر أن السلطة مسؤولة عن استمرار الوضع الأمني المضطرب بسبب ما وصفها بـ”الاعتداءات”، متهماً إياها بالرهان على الولايات المتحدة وإسرائيل. وأضاف أن المفاوضات المباشرة التي جرت على مدى سبع جولات لم تحقق، بحسب رأيه، أي نتيجة، قائلاً إن حصيلتها كانت “تحت الصفر وليس صفراً”.
وشدد قاسم على أن للرئيس اللبناني حق التفاوض، لكنه لا يحق له، بحسب قوله، مخالفة الدستور واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري أو التنازل عن حقوق لبنان.
تلة علي الطاهر
وفي حديثه عن المواجهات، قال قاسم إن مقاتلي الحزب “صمدوا في علي الطاهر ثلاثة أشهر”، لكنه أوضح أن “المحافظة على المكان ليست الأساس”، في إشارة إلى سقوط الموقع خلال المواجهات.
وأشاد بما وصفه بـ”الأداء الأسطوري” لمقاتلي الحزب، معتبراً أنهم قدموا “أروع الملاحم والصمود” خلال المواجهة مع إسرائيل.
كما حمّل السلطة اللبنانية مسؤولية القيام بواجباتها تجاه المتضررين، ولا سيما في ما يتعلق بالإيواء والتعويض وإعادة الإعمار والترميم.
ودعا الأمين العام لحزب الله السلطة اللبنانية إلى “وضع حد للتنازلات” وتجميد المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، قائلاً إن التفاوض غير المباشر هو المسار الذي ينبغي اعتماده.
وقال قاسم إن الحزب مستعد للحوار، لكنه تساءل: “كيف نحاور من حكم على المقاومة وشعبها بأنهم خارجون عن القانون؟”.
كما انتقد مطالب الولايات المتحدة بنزع سلاح الحزب، متسائلاً عن علاقة واشنطن بالسلاح في لبنان، وقال إن الجيش اللبناني “جيش وطني”، وإن اللبنانيين قادرون على التفاهم فيما بينهم من دون فرض ما تريده أطراف خارجية.
وحذر قاسم من الرهان على الاحتفاظ بجزء من لبنان مقابل التخلي عن جزء آخر من الأرض أو الشعب، معتبراً أن من يراهن على ذلك “واهم”.
ورأى أن السلطة اللبنانية، من خلال سياستها الحالية، “تساعد المشروع الإسرائيلي الأمريكي بدل أن تواجهه”.












