نشرت في
قالت مصادر إيرانية إن طهران وضعت مجموعة من الشروط التي تعتبرها أساسية قبل الدخول في أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، في وقت تؤكد فيه جاهزية قواتها للرد على أي استهداف جديد، رغم تصاعد التقديرات التي تستبعد عودة المواجهة العسكرية المباشرة بين الطرفين في المدى القريب.
اعلان
اعلان
وفي هذا السياق، شدد مستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، على أن “الخطوط الحمراء واضحة هذه المرة”، مؤكدًا أن “مجرد التوقيع على أوراق لا يشكل ضمانًا لأي اتفاق مع واشنطن”.
وأضاف، في تصريح نشره عبر منصة “إكس”، أن “الضامن الحقيقي لأي اتفاق محتمل هو مضيق هرمز”.
من جهته، نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، اللواء أمير حياة مقدم، أن طهران حددت خمسة شروط رئيسية لأي مفاوضات مقبلة مع واشنطن، تشمل تعويض الأضرار الناجمة عن الحرب، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات المفروضة على إيران، ووقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، إضافة إلى الاعتراف بالسيادة الإيرانية على مضيق هرمز.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت تنفيذ غارات ليلية استهدفت مواقع لإطلاق الصواريخ وقوارب عسكرية في جنوب إيران.
وفي المقابل، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار، معتبرة أن الضربات الأخيرة تمثل “تصعيدًا خطيرًا” وخروجًا عن التفاهمات القائمة، متوعدة بالرد على أي اعتداءات مستقبلية. كما أشارت إلى أن ما وصفته بـ”الجيش الإرهابي الأمريكي” واصل خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية “أعمالًا غير قانونية” في منطقة هرمزغان، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
ولم يستبعد مسؤول في الحرس الثوري الإيراني احتمال اندلاع مواجهة جديدة مع الولايات المتحدة، وإن اعتبر أن فرص اندلاع حرب شاملة تبقى “ضعيفة”. وفي الوقت نفسه، أكد أن القوات الإيرانية في حالة جاهزية كاملة للتصدي لأي هجوم محتمل.
على الجانب الآخر، أعرب نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، في تصريحات نقلتها شبكة “إن بي سي نيوز”، عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق يمنع إيران من تطوير أسلحة نووية، مشيرًا إلى أن التحدي الأساسي يتمثل في وضع آليات رقابة وضمانات تنفيذ تلتزم بها طهران.
وشهدت المنطقة، الثلاثاء، سبعة اتصالات سياسية ودبلوماسية بين قادة ومسؤولين عرب وإيرانيين، إلى جانب اتصالات عربية ـ عربية، في إطار دعم الوساطة الجارية بين واشنطن وطهران ومحاولة احتواء التصعيد وإنقاذ مسار التهدئة عقب عودة التوتر بين الجانبين.
وشملت الاتصالات مباحثات بين عبد الله الثاني ونظيره البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، إضافة إلى اتصال بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الإيراني، إلى جانب مباحثات جمعت الرئيس الإيراني بسلطان عُمان هيثم بن طارق.
كما أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أربعة اتصالات منفصلة مع مستشار الأمن الوطني الإماراتي طحنون بن زايد، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في إطار تنسيق الجهود الإقليمية لدعم التهدئة.
وتقود باكستان وساطة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط عقب هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/نيسان.












