نشرت في
وصفت كوريا الشمالية، اليوم الإثنين، تصريحات رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ التي أعرب فيها عن أسفه لاختراق طائرات مسيّرة مجال بيونغيانغ الجوي، بأنها “حكيمة للغاية”، في تقارب نادر بين الجارتين اللتين نادرًا ما تجتمعان على رأي واحد.
اعلان
اعلان
وكان لي جاي ميونغ قد أعرب في وقت سابق من اليوم عن أسفه إزاء حادثتين على الأقل لتسلل طائرات بدون طيار عبر الحدود، مؤكداً أن مدنيين هما من نفذا هذه العمليات في مخالفة واضحة لسياسة الحكومة، واصفاً ما قاما به بأنه “تمرد” ضد البلاد.
وكانت بيونغيانغ قد اتهمت سابقاً سيول بإرسال طائرات مسيّرة انتهكت مجالها الجوي، معتبرة ذلك استفزازاً خطيراً، وأعلنت أنها تمكنت من إسقاط تلك الطائرات.
وفي تطور لافت، قالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، إن حكومتها اعتبرت تصريحات الرئيس لي “تصرفاً محظوظاً وحكيماً للغاية” يخدم مصلحته. وأضافت أن شقيقها الزعيم كيم جونغ أون رأى في هذه التصريحات “تعبيراً عن موقف صريح ومنفتح”.
تحول لافت في الخطاب الكوري الشمالي
وتأتي هذه التصريحات مخالفة تماماً للخطاب الكوري الشمالي المتصاعد خلال السنوات الأخيرة، والذي وصف فيه كوريا الجنوبية بأنها “ألد أعدائه”، وأكد فيه أنه لم يعد يسعى إلى تحقيق هدف إعادة التوحيد. وتجدر الإشارة إلى أن الكوريتين لا تزالان تقنياً في حالة حرب، بعد أن انتهى الصراع المسلح بينهما (1950-1953) بتوقيع هدنة وليس معاهدة سلام.
وفي سياق متصل، كشف الرئيس الكوري الجنوبي أن التحقيقات أظهرت تورط موظف في جهاز الاستخبارات الوطنية ومسؤول عسكري لا يزال في الخدمة في حوادث الطائرات المسيّرة. وأكد أن هذه الأفعال تشكل انتهاكاً صريحاً للدستور الكوري الجنوبي، الذي يحظر القيام بأي أعمال استفزازية ضد الشمال.
وقال لي خلال اجتماع لمجلس الوزراء: “رغم أن هذه الأفعال لم تكن نية حكومتنا، فإننا نعرب عن أسفنا للشمال بسبب التوترات العسكرية غير الضرورية التي تسببت فيها تصرفات غير مسؤولة ومتهورة من بعض الأفراد”.
يذكر أن الرئيس لي جاي ميونغ، منذ توليه منصبه في يونيو الماضي، أطلق عدة مبادرات تجاه كوريا الشمالية تهدف إلى تحسين العلاقات التي وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، مؤكداً أن السلام هو الخيار الأفضل لتحقيق الازدهار لكلا الجانبين.
المصادر الإضافية • رويترز











