بقلم: يورونيوز
نشرت في
توفي مؤسس “سي إن إن” تيد تورنر الذي أحدث ثورة في مجال الأخبار التلفزيونية، عن 87 عاما، بحسب ما أعلنت الشبكة الأميركية الأربعاء.
اعلان
اعلان
وأسّس قطب الإعلام “سي إن إن” عام 1980، لتكون أول محطة متخصصة في بثّ الأخبار على مدار الساعة، قالبة موازين البث الإذاعي والتلفزيوني التقليدي، وحققت شهرة عالمية واسعة بتغطيتها حرب الخليج في 1990-1991.
وُلد تورنر في ولاية أوهايو الأمريكية، وانتقل لاحقًا إلى مدينة أتلانتا حيث بنى مسيرته كرجل أعمال بارز في مجال الإعلام.
وعُرف بصراحته الشديدة وأسلوبه الجريء في التعبير، وتمكن من إنشاء إمبراطورية إعلامية شملت أول قناة تلفزيونية كبرى عبر الكابل، إلى جانب قنوات شهيرة للأفلام والرسوم المتحركة، فضلاً عن امتلاكه فرقًا رياضية احترافية من بينها فريق أتلانتا بريفز.
ولم يقتصر نشاطه على الإعلام، إذ عُرف أيضًا بكونه بحّارًا عالميًا، ومتبرعًا بارزًا لفائدة مؤسسة الأمم المتحدة، وناشطًا دعا إلى القضاء على الأسلحة النووية عالميًا، إضافة إلى كونه من أبرز المدافعين عن البيئة وأحد أكبر ملاك الأراضي في الولايات المتحدة.
كما ساهم في إعادة إدخال حيوان البيسون إلى غرب أمريكا، وأطلق مسلسل الرسوم المتحركة “الكابتن بلانيت” لتوعية الأطفال بالقضايا البيئية.
لكن إنجازه الأبرز كان رؤيته الجريئة لإنشاء قناة تقدم الأخبار من مختلف أنحاء العالم بشكل مباشر وعلى مدار الساعة، وهي الفكرة التي جعلته واحدًا من أبرز الأسماء في تاريخ الإعلام الحديث بعد انطلاقتها الفعلية.
وفي عام 1991، اختارت مجلة “تايم” تيد تورنر شخصية العام، تقديرًا لتأثيره في مجريات الأحداث وتحويل المشاهدين في 150 دولة إلى شهود فوريين على الوقائع العالمية.
لاحقًا، باع تورنر شبكاته الإعلامية إلى شركة “تايم وورنر” وابتعد عن إدارة الأعمال، لكنه ظل يعبّر عن فخره بشبكة سي إن إن، واصفًا إياها بأنها “أعظم إنجاز” في حياته.
وقال مارك طومسون، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشبكة سي إن إن العالمية، في بيان، إن تورنر كان “قائدًا جريئًا ومؤمنًا بأفكاره، لا يخشى المخاطرة ويعتمد على حدسه”، مضيفًا أنه “الروح المؤسسة لشبكة سي إن إن، وهو العملاق الذي نقف على كتفيه اليوم”.
وكان تورنر قد كشف في عام 2018 عن إصابته بمرض الخرف المصحوب بأجسام ليوي، وهو اضطراب دماغي تدريجي، كما نُقل إلى المستشفى في بداية عام 2025 إثر إصابته بالتهاب رئوي خفيف، قبل أن يتعافى في مركز تأهيلي.
وترك تيد تورنر خلفه خمسة أبناء وأربعة عشر حفيدًا وحفيدين من الأحفاد.











