بقلم: يورونيوز
نشرت في
اعتبر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الاثنين، أن أي استهداف للبنية التحتية المدنية، ولا سيّما منشآت الطاقة، “غير قانوني” و”غير مقبول”، في أعقاب تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمهاجمة هذه المواقع في إيران.
اعلان
اعلان
وأوضح كوستا على منصة إكس أن هذا المبدأ ينطبق على الحرب الروسية في أوكرانيا، وينطبق في كل مكان، مشدداً على أن السكان المدنيين في إيران هم الضحية الأساسية للنظام الإيراني، وسيظلّون كذلك في حال توسّع نطاق الحملة العسكرية.
وجدد كوستا دعوته إلى خفض التصعيد، مشيراً إلى مكالماته الأخيرة مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، وطالبه بأن توقف طهران “فوراً” هجماتها على دول المنطقة، وأن تسمح بإعادة حرية الملاحة الكاملة عبر مضيق هرمز.
وأضاف كوستا: “بعد خمسة أسابيع من الحرب في الشرق الأوسط، يتضح أن الحل الدبلوماسي وحده هو الكفيل بمعالجة جذور النزاع”، مؤكداً أن أي تصعيد عسكري لن يحقّق وقف إطلاق النار أو السلام، وأن المفاوضات الإقليمية المستمرة تبقى السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة.
استهداف منشآت الطاقة
وفي وقت سابق، شنّت القوات الإسرائيلية والأمريكية هجمات صاروخية استهدفت حقل بارس الجنوبي في منطقة عسلوية، وهو أكبر حقل للغاز الطبيعي في إيران والعالم.
وتضرّر جراء القصف مجمع بارس للبتروكيماويات، وخصوصًا منشآت حيوية مثل شركتي “مبين” و”دماوند” المسؤولة عن تزويد المجمع بالكهرباء والمياه والأكسجين.
وأفادت تقارير أن هذه الضربات عطلت منشآت مسؤولة عن نحو 85% من صادرات إيران البتروكيماوية و50% من الإنتاج المحلي، ما أدى إلى شلل شبه كامل في منطقة عسلوية الصناعية.
ولم تقتصر الضربات على منشآت الغاز، بل شملت أيضًا مصانع البتروكيماويات والصلب ومصافي النفط في منطقة بوشهر جنوبي إيران.
ويعد هذا التحوّل نوعيًا، إذ انتقلت العمليات من التركيز على المواقع العسكرية والنووية إلى البنية التحتية الاقتصادية والمدنية، في محاولة لرفع كلفة الحرب على النظام الإيراني وزيادة الضغط عليه.
تهديدات ترامب
وفي وقت سابق، ارتفعت التوقعات في إسرائيل بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد يمنح الضوء الأخضر لتنفيذ ضربات تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية في إيران، وفق ما نقلته هيئة البث الرسمية الإسرائيلية “كان 11” مساء الأحد.
وأوضحت الهيئة أن تل أبيب ما تزال تترقب الحصول على الموافقة النهائية من الإدارة الأميركية قبل الشروع في أي هجوم من هذا النوع.
في الوقت نفسه، أشارت “كان 11” إلى تبادل رسائل بين المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر قنوات دبلوماسية تمر بمصر وتركيا.
ونقلت عن دبلوماسيين غربيين تحذيرهم بأن المنطقة “تقف على حافة الهاوية”، وأضاف أحد هؤلاء الدبلوماسيين، الذي تربطه علاقات واسعة مع إيران، أن الأخيرة “لن تستجيب لإنذار ترامب”.
وكان الرئيس الأميركي قد صرح في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” بأنه يتوقع إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، ربما في اليوم التالي، لكنه هدّد طهران بأن أي تأخير في الصفقة سيدفعه للتفكير في “نسف كل شيء والسيطرة على النفط”.
وأضاف ترامب: “سترون جسورًا ومحطات كهرباء تتعرض للقصف في جميع أنحاء البلاد”، قبل أن يستدرك بأن المفاوضات مستمرة وقد تؤدي بالفعل إلى اتفاق قريب.
على صعيد متصل، نشر ترامب على منصته “تروث سوشال” منشورًا جاء فيه: “الثلاثاء سيكون يوم محطات الطاقة والجسور، كلها مجتمعة في يوم واحد في إيران. لن يشبه ذلك أي شيء سابق!!! افتحوا المعبر اللعين، أيها المجانين، أو ستعيشون في الجحيم”.
ونقلت شبكة “أكسيوس” عن الرئيس الأميركي قوله إن الولايات المتحدة تجري مفاوضات جدية مع إيران، معربًا عن إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة المحددة.
وفي مقابلة لاحقة مع صحيفة “وول ستريت جورنال”، أكد ترامب أن المهلة التي حددها لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أو مواجهة ضربات على البنية التحتية الحيوية تنتهي مساء الثلاثاء، مشيرًا إلى أن “إذا لم يفعلوا شيئًا بحلول ذلك الموعد، فلن تكون لديهم أي محطات طاقة ولن تكون لديهم أي جسور قائمة”.
ومع ذلك، بدا ترامب وكأنه يمدّد هذه المهلة، إذ نشر رسالة مقتضبة على منصته جاء فيها: “الثلاثاء، الساعة 8:00 مساء بتوقيت الساحل الشرقي!”، ما يمثّل تأجيلًا ليوم واحد فقط للإنذار الموجّه إلى طهران.












