نشرت في
أجرت الدراسة، التي قادتها جامعة ملبورن ونُشرت في المجلة الأسترالية والنيوزيلندية للصحة العامة، على 72 شخصاً في أستراليا تتراوح أعمارهم بين 14 و39 عاماً من مستخدمي السجائر الإلكترونية، واعتمدت على مذكرات إلكترونية عبر تطبيق هاتفي تضمنت صوراً وتسجيلات صوتية ويوميات وثقت استخدامهم لهذه المنتجات في حياتهم اليومية.
اعلان
اعلان
وحلل الباحثون أكثر من 480 تدوينة يومية، وخلصوا إلى ثلاثة أنماط رئيسية، تمثلت في تحول استخدام السجائر الإلكترونية إلى جزء من الروتين اليومي، والانشغال المستمر بها، إضافة إلى استخدامها كوسيلة للتعامل مع الضغوط النفسية.
وقالت الباحثة المشاركة ميشيل جونغينيليس إن هذا الأسلوب أتاح للمشاركين التعبير عن تجاربهم بكلماتهم وصورهم وفي الوقت الفعلي، بعيداً عن قيود الاستطلاعات التقليدية.
ورغم أن أحدث بيانات المعهد الأسترالي للصحة والرعاية تشير إلى استقرار معدلات استخدام السجائر الإلكترونية بعد تشديد القيود في أستراليا، شددت جونغينيليس على أن ذلك لا يعني انتهاء المشكلة، مؤكدة أن كثيراً من الشباب أصبحوا بالفعل مدمنين على النيكوتين، وأن الدراسة تدحض الادعاءات التي تقلل من أضرار هذه المنتجات.
صعوبة في التركيز
وصف المشاركون آثار الإدمان على حياتهم اليومية، مشيرين إلى أنهم يواجهون صعوبة في التركيز، ويضطرون أحياناً إلى مغادرة المناسبات الاجتماعية لاستخدام السجائر الإلكترونية، فيما قال بعضهم إن غيابها يسبب توتراً شديداً وانهياراً عاطفياً.
كما أقر عدد منهم برغبتهم في الإقلاع، لكنهم يشعرون بأن التوقف بات أمراً بالغ الصعوبة، وهو ما يولد لديهم شعوراً بالضعف والخجل.
وأوضحت جونغينيليس أن اعتماد بعض الشباب على السجائر الإلكترونية لتخفيف التوتر يفسر صعوبة التخلي عنها، داعية إلى توفير وسائل دعم تساعدهم على إدارة الضغوط النفسية بطرق صحية بديلة.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لجمعية الصحة العامة الأسترالية، تيري سليفين، إن الدراسة تعزز الأدلة على مخاطر السجائر الإلكترونية، خصوصاً بين الشباب الذين لم يكونوا مدخنين سابقاً، محذراً من أن صناعة النيكوتين تواصل استهداف مستخدمين جدد مع التقليل من أضرار هذه المنتجات.
وأكد أن السجائر الإلكترونية المخصصة لمساعدة المدخنين على الإقلاع يجب أن تبقى متاحة عبر الصيدليات فقط، ضمن إطار علاجي يهدف إلى التخلص التدريجي من النيكوتين، إلى جانب وسائل دعم أخرى.
وتأتي الدراسة في ظل تجدد الضغوط التي يمارسها مؤيدو صناعة النيكوتين للسماح بتوافر السجائر الإلكترونية على نطاق أوسع، بينما يرى باحثون أن نتائجها تؤكد الحاجة إلى توفير برامج دعم متخصصة لمساعدة من وقعوا بالفعل في دائرة الإدمان.
المصادر الإضافية • وكالات

