بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز

نشرت في

اعتقلت السلطات البريطانية رجلًا عمل سابقًا ضمن الحراسة الشخصية لزعيم حركة حماس الراحل إسماعيل هنية، للاشتباه في ضلوعه في مخطط لتنفيذ هجمات تستهدف مراكز للجاليات اليهودية ودبلوماسيين إسرائيليين وتظاهرات مؤيدة لإسرائيل في ألمانيا والنمسا، وفق ما أوردته صحيفة “صنداي تايمز”.

اعلان


اعلان

ويُشار إلى المشتبه به في الوثائق والتقارير باسم “السيد X”، بسبب أمر قضائي يمنع نشر هويته لأسباب قانونية.

وبحسب التحقيق، عمل الرجل ضمن فريق الحماية الشخصية لهنية في قطاع غزة، قبل أن يغادر إلى بريطانيا قبل أكثر من عقد.

وأفادت “صنداي تايمز” بأن السلطات البريطانية كانت تعلم عند منحه وضع اللاجئ بأنه سبق أن عمل لدى هنية، كما كانت على علم بأنه اعتُقل في مصر للاشتباه في تشغيل نفق لتهريب الأسلحة إلى قطاع غزة.

من غزة إلى بريطانيا

وصل “السيد X” إلى بريطانيا عام 2012، بعدما غادر قطاع غزة على ما يبدو للمرة الأخيرة.

وبعد ثلاث سنوات، تقدم بطلب للحصول على اللجوء، ومنحته وزارة الداخلية البريطانية الإقامة الدائمة عام 2015، خلال تولي تيريزا ماي منصب وزيرة الداخلية.

وعاش الرجل في إنجلترا تحت غطاء العمل مستشارًا في مجال تكنولوجيا المعلومات، كما غيّر اسمه القانوني عدة مرات، وفق التقرير، وظهر في حياته اليومية كشخص يعيش حياة عادية.

لكن أجهزة أمنية إسرائيلية وألمانية بدأت لاحقًا في التحقيق بشأن صلته بمخطط لاستهداف أهداف يهودية وإسرائيلية في أوروبا.

وألقت الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة البريطانية القبض عليه في وسط لندن في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعد أن كشفت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والألمانية، وفق التقرير، عن المخطط.

“أسلحة بين برلين وفيينا”

ويواجه الرجل حاليًا إجراءات تسليم إلى ألمانيا، حيث تتهمه السلطات بأنه شخصية محورية في مخطط لاستهداف مراكز للجاليات اليهودية ودبلوماسيين إسرائيليين وتظاهرات مؤيدة لإسرائيل في ألمانيا أو النمسا.

وبحسب لائحة اتهام كشفت عنها صحيفة “بيلد” الألمانية، نقل المشتبه به مسدسات وذخيرة ومعدات للتمويه من برلين إلى فيينا.

كما تتهمه السلطات بإعداد تسجيل فيديو مسبق ظهر فيه ملثمًا ومسلحًا أمام راية لحماس، وتحدث فيه عن الهجوم المخطط له باعتباره عملًا انتقاميًا نيابة عن كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة.

ووصف مسؤول في أجهزة إنفاذ القانون الرجل بأنه شخصية «محورية» في المخطط.

وكان قاضٍ في محكمة الصلح في لندن قد أصدر أمرًا يمنع نشر اسم المشتبه به لمدة 100 عام، في إجراء وصفه التقرير بأنه غير معتاد.

لكن المحكمة عدّلت القرار الخميس الماضي، بعد طلب تقدمت به صحيفة “صنداي تايمز”، وسمحت بنشر اسمه بعد انتهاء الإجراءات الجنائية الجارية بحقه في بريطانيا.

ولا يزال المشتبه به يواجه إجراءات قضائية في بريطانيا بالتوازي مع طلب تسليمه إلى ألمانيا، حيث تتركز القضية على دوره المزعوم في المخطط ونقل الأسلحة والمعدات.

وحذر مسؤولون أمنيون ألمان، بحسب التقرير، من أن قدرة المشتبه به على التنقل داخل أوروبا باستخدام جواز سفره البريطاني تثير مخاوف بشأن انتقال أنشطة حماس إلى خارج الشرق الأوسط.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version