بقلم: يورونيوز

نشرت في

أكد حزب الحرية الكردستاني (PAK) المعارض لإيران أن مقره الواقع في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، قد تعرّض للهجوم بواسطة طائرة مسيّرة وصواريخ زعم أن طهران أطلقتها.

وذكرت بعض التقارير أنه “في الساعة 5:45 دقيقة بالتوقيت المحلي، تم إسقاط أول طائرة مسيّرة. بعد ذلك تعرّض الموقع لهجوم بصاروخ. وعقب ذلك، تم إسقاط طائرة مسيّرة أخرى لكنها لم تنفجر”.

ونعى الحزب في بيان أحد أعضاءه، محمد صالح محمدي، المعروف باسم “نبريز”، الذي كان يشغل أيضًا دورًا لوجستيًا ضمن الجيش الوطني الكردستاني، مشيرًا إلى إصابة آخرين في الهجوم.

وجاء في النص أن: “أقدمت الدولة الإيرانية المحتلّة على استهداف أحد مقارّ الجيش الوطني الكردستاني التابع للحزب في محافظة أربيل بهجوم صاروخي وباستخدام الطائرات المسيّرة، وأسفر ذلك عن مقتل محمّد صالح محمّدي، عضو الحزب وعضو وحدة اللوجستيات في الجيش الوطني الكردستاني، وإصابة اثنين آخرين”.

وتابع الحزب: “نقول للعدو المحتل أن أبناء كردستان لن يركعوا أبدا أمام هجماتهم وضغوطهم، وأن طريق نضالهم من أجل الحرية والاستقلال سيغدو أكثر صلابة واستمرارا”.

كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عضو في الحزب قوله: “نعتقد أن سبب استهدافنا هو نشاطاتنا، خصوصًا دعواتنا لمواطني الداخل الإيراني للتظاهر ضد النظام، خصوصًا أنه لدينا كذلك قوات مدرّبة ومنظمة عسكريًا”.

وقالت وسائل إعلام في كردستان العراق إن هذه “ليست المرة الأولى التي يشن فيها الإيرانيون هجومًا على مقرات ومناطق تابعة للحزب والجيش”.

وتتخذ جماعات كردية إيرانية معارضة منذ عقود من كردستان العراق، المحاذي لإيران والمتمتع بحكم ذاتي، مقرا لها، وتصنّف الجمهورية الإسلامية هذه التنظيمات “إرهابية”، وتتهمها بتنفيذ هجمات داخل أراضيها.

وفي 2022، قصفت إيران مقارّ لهذه المجموعات في العراق، واتهمتها بالتواطؤ في “أعمال شغب” خلال الاحتجاجات التي أعقبت وفاة الشابة الكردية مهسا أميني.

وكانت سبعة أحزاب سياسية كردية من كردستان الشرقية، بقيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران (PDKI) وحزب الحرية الكردستاني (PAK)، قد اتهمت طهران الأسبوع الماضي بارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” خلال الاحتجاجات، ودعت الأمم المتحدة إلى اتخاذ “إجراءات عاجلة”.

وتتعرض إيران لضغوط دولية كبيرة، لا سيما من واشنطن التي تلوّح لها بالحرب، وذلك بعدما اندلعت تظاهرات شعبية بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية وتحولت إلى احتجاجات ترفع شعارات سياسية مناهضة للنظام.

وكانت طهران قد حملت كلًّا من واشنطن وتل أبيب “المسؤولية في إثارة الاضطرابات”، حيث قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن المظاهرات التي بدأت سلمية تحولت إلى عنف بسبب “تسلل مجموعات مسلحة” مدعومة من الخارج، حسب زعمه.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version