بقلم: يورونيوز

نشرت في

أثارت صورة نشرها المبعوث الأمريكي الخاص إلى العراق، مارك سافايا، موجة واسعة من التكهنات في بغداد والعالم العربي بشكل عام، بعد أن ظهر فيها الرئيس دونالد ترامب وأمامه عملة ورقية تحمل صورة الرئيس المخلوع صدام حسين.

وتظهر الصورة، التي شاركها سافايا على حسابه الرسمي في “إكس”، على ما يبدو جلسة خاصة مع الرئيس الأمريكي، عُقدت يوم الثلاثاء، أي بينما يستعد سافايا لمهمة دبلوماسية حساسة في بغداد.

وقد علق المبعوث على الصورة بالقول: “اليوم كان يومًا رائعًا.. يومًا رائعًا مع الأعظم. كان من دواعي سروري رؤيتك، سيدي”.

وجاء الاجتماع بعد سلسلة من الإحاطات بين سافايا وكبار المسؤولين الأمنيين، بما في ذلك وزير الحرب بيت هيغسيت وجو كينت، مدير مكافحة الإرهاب في وكالة الاستخبارات الأمريكية، بهدف وضع استراتيجية العراق لعام 2026 تركز على “إنهاء عصر الفساد والميليشيات”، إذ يضغط سافايا على الحكومة العراقية منذ مدة لنزع سلاح الفصائل وحصر السلاح بيد الدولة.

ورغم أن البيت الأبيض ومكتب سافايا لم يصدر أي تعليق رسمي حول دلالة وجود العملة، فإن وسائل إعلام عراقية نقلت عن محللين أن الصورة قد تحمل عدة رمزيات، منها أن تكون رسالة حول “استعادة السيادة العراقية الكاملة وإخضاع الأسلحة غير المسيطر عليها للسلطة الرسمية”.

ورأى البعض أنها يمكن أن تكون “تذكيرًا بسيادة العراق المالية، في وقت تكثف فيه واشنطن مراجعات وزارة الخزانة وOFAC للأنشطة المالية غير المشروعة وغسيل الأموال في النظام المصرفي العراقي الحديث”.

في المقابل، اعتبر آخرون أن إضافة العملة إلى الصورة لا تتعدى كونها “حيلة نفسية لتعزيز مكانة سافايا قبل زيارته المرتقبة لمواجهة صانعي القرار في بغداد”.

يُذكر أن صدام حسين كان رئيسًا للعراق بين عامي 1979 و2003. وبعد هجمات 11 سبتمبر، وتحديدًا في تشرين الأول/أكتوبر 2002، صوّت الكونغرس الأمريكي لصالح تفويض استخدام القوة العسكرية ضد العراق أثناء فترة رئاسته، استنادًا إلى مزاعم بأن نظامه يمتلك برامج لتطوير أسلحة دمار شامل، وهي اتهامات ثبت لاحقًا عدم صحتها.

وفي عام 2003 انطلقت حرب الخليج الثالثة، أو الغزو الأمريكي للعراق، بمشاركة المملكة المتحدة وأستراليا وبولندا ضد حكم صدام حسين، وأسفرت عن سقوط نظامه السياسي، ومقتل وجرح أكثر من مليون شخص، وتأسيس وجود عسكري أمريكي ضخم في البلاد، وتدمير البنى التحتية والاقتصادية نتيجة الفوضى والاقتتال.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version