بقلم: يورونيوز
نشرت في
تستعد أبوظبي لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية المباشرة بين كييف وموسكو وواشنطن، بعد تأكيد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحديد مواعيد اللقاءات مطلع الأسبوع المقبل، في مسعى دبلوماسي جديد لإعادة تحريك المسار السياسي المتعثر.
وأوضح زيلينسكي عبر منصة إكس أن الاجتماعات ستعقد في الرابع والخامس من شباط/فبراير في دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى استعداد بلاده لخوض نقاش موسع، على أمل أن تسهم هذه المباحثات في الاقتراب من نهاية حقيقية للحرب.
مسار تفاوضي يتجدد بعد جولة تمهيدية
وتأتي هذه الجولة بعد محادثات عقدت في أبوظبي يومي الثالث والعشرين والرابع والعشرين من كانون الثاني/يناير، وشكلت أول لقاء مباشر معروف يجمع ممثلين عن أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة، في إطار مبادرة أميركية تهدف إلى إيجاد مخرج سياسي للصراع.
وكان من المقرر عقد اجتماع جديد في وقت سابق، قبل أن يتم تأجيله، على أن يستأنف الأسبوع المقبل ضمن جدول زمني معدل، بحسب ما أشار إليه الرئيس الأوكراني.
هجمات مكثفة على البنية التحتية
وبالتوازي مع التحركات الدبلوماسية، عرض زيلينسكي صورة ميدانية قاتمة، لافتا إلى أن روسيا كثفت هجماتها الجوية خلال الأسابيع الماضية، مستهدفة بشكل أساسي البنية التحتية الحيوية في مختلف المناطق الأوكرانية.
وذكر أن شهر كانون الثاني/يناير وحده شهد إطلاق أكثر من 6 آلاف طائرة مسيرة هجومية، ونحو 5 آلاف و500 قنبلة جوية موجهة، إضافة إلى 158 صاروخا من أنواع مختلفة، موضحا أن معظم هذه الضربات استهدفت قطاع الطاقة وشبكات النقل والسكك الحديدية.
وأضاف أن الهجمات استمرت خلال الأيام الأخيرة، مع استخدام مئات الطائرات المسيرة والقنابل الموجهة، في محاولات متواصلة لضرب خطوط الإمداد وقطع الترابط بين المدن والمجتمعات.
مطالب دفاعية وعقبات سياسية
وفي هذا السياق، شدد زيلينسكي على أن حماية الأجواء الأوكرانية لا تزال أولوية يومية، مؤكدا الحاجة المستمرة إلى صواريخ باتريوت وناسامز ومقاتلات اف ستين ومنصات دفاع جوي أخرى، معربا عن شكره للدول التي تواصل تقديم الدعم العسكري لكييف.
وعلى الصعيد السياسي، لا تزال المفاوضات تصطدم بعقبات كبيرة، خصوصا في ما يتعلق بملف الأراضي، إذ تطالب روسيا بانسحاب القوات الأوكرانية من مناطق لا تزال تسيطر عليها في شرق البلاد، ولا سيما في إقليم دونيتسك.
وكان الكرملين قد أعلن في وقت سابق تعليقا مؤقتا للضربات على العاصمة كييف، بطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بهدف تهيئة ظروف مواتية لاستئناف المساعي الدبلوماسية.











