بقلم: يورونيوز
نشرت في
أظهرت النتائج الأولية للانتخابات التشريعية في الجزائر تقدم حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بحصوله على 90 مقعدًا من أصل 407 مقاعد في البرلمان.
اعلان
اعلان
وأوضح رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات النبيابة كريم خلفان، خلال مؤتمر صحفي بثته وسائل إعلام محلية مباشرة، أن نسبة المشاركة في الانتخابات التي جرت الخميس، بلغت 21,24%، وهي من بين الأدنى تاريخيًا.
وتصدر حزب جبهة التحرير الوطني، المهيمن على المشهد السياسي في البلاد منذ الاستقلال، النتائج بحصوله على 90 مقعدًا من أصل 407 مقاعد في البرلمان.
وجاء حزب التجمع الوطني الديمقراطي في المرتبة الثانية بحصوله على 73 مقعدًا، وفق النتائج الأولية المعلنة.
وفي السياق ذاته، عادت قوى المعارضة إلى البرلمان، حيث فاز حزب جبهة القوى الاشتراكية بـ12 مقعدًا، وحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بـ4 مقاعد، فيما حصل حزب العمال على 3 مقاعد، بحسب النتائج الأولية.
كما سجلت القوائم المستقلة (المرشحون الأحرار) تراجعًا لافتًا في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية، حيث جاءت في المرتبة السادسة بحصولها على 32 مقعدًا فقط، بعدما كانت قد احتلت المرتبة الثانية في البرلمان السابق بـ84 مقعدًا.
وتُعد هذه الانتخابات أول استحقاق تشريعي يُنظم عقب التعديل الدستوري الصادر في مارس/آذار 2026، وما رافقه من مراجعة لقانون الانتخابات وإصدار قانون عضوي جديد ينظم عمل الأحزاب السياسية، وهو ما أسهم في إدخال تغييرات على الإطار القانوني للعملية الانتخابية وتوزيع الصلاحيات داخل المشهد السياسي.
وقبل التوجه إلى صناديق الاقتراع، أعلنت السلطات الجزائرية أن أكثر من 24 مليون ناخب سيشارك في هذا الاستحقاق لاختيار 407 نائبًا في ثاني انتخابات تشريعية بعد حراك 2019، في سياق تعتبره السلطات مرحلة لتعزيز وترسيخ مؤسسات الدولة، بينما تترقب القوى السياسية نسبة المشاركة وتركيبة البرلمان المقبل الذي سيتولى مهامه التشريعية لمدة خمس سنوات.
كما شهدت هذه الانتخابات تراجعًا ملحوظًا في حدة التنافس مقارنة بالاستحقاق السابق، حيث انخفض عدد المرشحين من أكثر من 25 ألفًا في انتخابات 2021 إلى نحو 10 آلاف مترشح فقط في الدورة الحالية، ما يعكس تراجعًا في الإقبال على الترشح.
وسُجل أيضًا انخفاض كبير في عدد القوائم الانتخابية، إذ تم اعتماد 852 قائمة فقط مقابل حوالي 2490 قائمة في انتخابات 2021، أي بتراجع يتجاوز 65 بالمئة، ما يعكس تغيرًا واضحًا في ديناميكية المنافسة السياسية.
أما القوائم المستقلة فقد عرفت بدورها تراجعًا لافتًا، حيث انخفض عددها من أكثر من 1200 قائمة في انتخابات 2021 إلى 125 قائمة فقط في الاستحقاق الحالي، وهو ما يشير إلى تقلص حضور هذا النمط من الترشح داخل المشهد الانتخابي.
وتُعد الانتخابات التشريعية في الجزائر استحقاقًا يختار فيه المواطنون أعضاء المجلس الشعبي الوطني، وهو الغرفة السفلى في البرلمان، التي تضطلع بمهام سنّ القوانين ومناقشة مشاريع الحكومة والمصادقة على الميزانية، إضافة إلى مراقبة العمل الحكومي عبر الآليات البرلمانية مثل الأسئلة ولجان التحقيق، مع إمكانية منح الثقة أو سحبها وفق ما ينص عليه الدستور.


