نشرت في
اعتقلت السلطات الإسرائيلية، السبت، عدداً من المشتبه بهم، بينهم جنديان في الجيش، على خلفية سرقة أسلحة من قواعد عسكرية، وفق ما أفاد به الإعلام العبري.
اعلان
اعلان
وخلال الأسابيع الأخيرة، شهدت البلاد أربع عمليات سرقة منفصلة، نُقلت خلالها أسلحة من منشآت عسكرية إلى جهات “مجهولة” داخل إسرائيل، ما أعاد تسليط الضوء على ثغرات أمنية متكررة داخل المؤسسة العسكرية.
وتندرج هذه الوقائع ضمن إشكالية مزمنة يعاني منها الجيش الإسرائيلي منذ سنوات، تتعلق بصعوبة ضبط عمليات سرقة الذخائر والأسلحة من قواعده، والتي يكون جنودٌ في بعض الحالات طرفاً فيها. غير أن السؤال الأبرز الذي يطرحه محللون عسكريون لا يزال بلا إجابة: أين ينتهي المطاف بهذه الأسلحة؟
عملية ضخمة قبل 7 أكتوبر
وقد ازداد هذا التساؤل إلحاحاً بعد سلسلة حوادث كبرى، أبرزها في يونيو/حزيران 2023، حين فُقد أكثر من 20 ألف بندقية هجومية من مخزن في كيبوتس تسئيليم القريب من حدود غزة، وذلك قبل أشهر من هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول.
كما سُجلت في الموقع نفسه سرقة 93 ألف طلقة من عيار 5.56 في ديسمبر/كانون الأول 2022، وهي كمية تكفي، وفق التقديرات العسكرية، لتسليح قوة قوامها نحو 500 مقاتل لمدة 24 ساعة من القتال المتواصل.
وسبقت ذلك حادثة أخرى في نوفمبر/تشرين الثاني 2022 من قاعدة عسكرية في هضبة الجولان المحتلة، حيث اختفت 70 ألف طلقة و70 قنبلة بندقية، من دون أن تنجح التحقيقات اللاحقة في منع تكرار حوادث مماثلة، بما يعكس خللاً أمنياً متكرراً.
وفق تحقيق لصحيفة “هآرتس” العبرية، خسر الجيش الإسرائيلي أسلحة تُقدّر قيمتها بنحو 14 مليون دولار في عام 2012 وحده.
معظمها في غلاف غزة
واللافت أن الأسلحة المسروقة كانت تُنقل بمساعدة شاحنات تمكنت من دخول المخازن العسكرية، وسط شبهات بتورط جنود، ما يضفي حساسية خاصة على هذا الملف، لا سيما أن معظم حوادث السرقة وقعت قرب حدود غزة.
وفي هذا السياق، يرجّح خبراء أن جزءاً من هذه الأسلحة قد يصل إلى جهات فلسطينية، بعد رصد ذخائر من عيار 5.56 في الضفة الغربية يُعتقد أنها مرتبطة بمخزونات اختفت من قواعد عسكرية للجيش الإسرائيلي.
وكانت لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست قد نبّهت في يناير/كانون الثاني 2018 إلى خطورة الظاهرة، حيث وصف رئيس اللجنة آنذاك أفي ديختر حجم السرقات بأنه “هائل ومقلق جداً”، محذراً من أن “الأسلحة الإسرائيلية قد تكون على جانبي المتاريس” وفق تعبيره
وفي قضايا سابقة، أُدين ضباط في الجيش بتهم الإهمال، من بينها سرقة 30 ألف طلقة من قاعدة “سدي يمان”، والتي اعتُبرت نتيجة “سلوك غير منضبط”، وفق التحقيقات الرسمية.











