بقلم: يورونيوز

نشرت في

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تجري اتصالات مباشرة مع مسؤولين إيرانيين، مؤكداً أن واشنطن ليست في عجلة من أمرها للتوصل إلى اتفاق، وذلك رغم استمرار التوترات.

اعلان


اعلان

وأضاف ترامب أن إيران ستوقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 100%، وستتخلى عن أي مسار يفضي إلى امتلاك سلاح نووي، مشدداً على أن الولايات المتحدة “ستحصل بنسبة 100% على الغبار النووي الإيراني”.

وجاءت تصريحات ترامب في الوقت الذي ينفذ فيه الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية في العاصمة طهران في إطار استعدادات لأي تصعيد محتمل.

وفي سياق متصل، قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أمام الكونغرس إن لدى بلاده خطة للتصعيد ضد إيران إذا لزم الأمر، إلى جانب خطة بديلة للتراجع، مؤكداً أن واشنطن لن تكشف عن الخطوة التالية “لخطورة المهمة التي يضطلع بها الرئيس ترمب”، ولمنع إيران من الحصول على قنبلة نووية.

وأضاف أن الولايات المتحدة “تنتصر في إيران” وأنها حققت تقدماً في مختلف جوانب المواجهة، مشيراً إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار ما زال سارياً، وأن أي تسوية للملف الإيراني ستتم وفق الشروط الأمريكية ووفق رؤية الرئيس ترامب.

مناورات مع الباسيج

وميدانيًا، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن القوات البرية الحرس الثوري الإيراني نفّذ مناورات عسكرية في العاصمة طهران وضواحيها بمشاركة قوات الباسيج، في إطار الاستعداد لمواجهة محتملة، خاصة في ظل التوتر القائم.

وصرح العميد حسن حسن زاده أن الهدف الرئيسي من هذه المناورات يتمثل في تعزيز القدرة القتالية لمواجهة أي تحرك وصفه بـ”العدو الأمريكي الصهيوني”، إضافة إلى اختبار سيناريوهات الدفاع عن العاصمة وتأمين المنشآت الحيوية في حال وقوع أي تصعيد محتمل.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد إقليمي متواصل بدأ قبل أكثر من شهرين، عقب ضربات عسكرية أميركية وإسرائيلية على إيران، قبل أن تمتد تداعياته إلى عدة مناطق في الشرق الأوسط، مع تأثيرات اقتصادية واسعة طالت أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

وفي هذا السياق، أقدمت إيران على إغلاق مضيق هرمز واستخدامه كورقة ضغط، بينما كثفت الولايات المتحدة من وجودها البحري وفرضت قيوداً على حركة بعض السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية.

توتر مستمر

كما تزامن التصعيد مع تراجع آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران، بعد تصريحات الرئيس ترامب بأن وقف إطلاق النار يقترب من الانهيار، على خلفية رفض إيران مقترحات أمريكية وطرحها شروطاً وصفتها واشنطن بأنها غير واقعية.

وتطالب طهران بإنهاء الحرب على عدة جبهات، بما في ذلك لبنان حيث تستمر المواجهات بين إسرائيل وحزب الله.

وفي الداخل الإيراني، قال رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف إن الولايات المتحدة لا خيار أمامها سوى قبول المقترح الإيراني ذي النقاط الـ14، محذراً من تداعيات التأخير، ومعتبراً أن أي مسار آخر سيؤدي إلى خسائر متكررة. كما أكد أن إيران متمسكة بسيادتها على مضيق هرمز، وتطالب بتعويضات عن الأضرار وإنهاء الحصار البحري الأمريكي.

من جهته، صرّح المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي بأن طهران قد ترفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 90% في حال تعرضها لهجوم جديد، وهو ما اعتُبر تصعيداً خطيراً في مسار المواجهة النووية.

وفي المقابل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على أفراد وشركات تقول إنها تساعد إيران في تصدير النفط إلى الصين، في إطار سياسة تهدف إلى تقليص تمويل برامجها العسكرية والنووية، مع تحذيرات للبنوك من محاولات التحايل على القيود.

وعلى صعيد الملاحة، أظهرت بيانات شحن تراجع حركة المرور عبر مضيق هرمز بشكل كبير، مع تسجيل عبور محدود لناقلات نفط وغاز، بعضها أوقف أنظمة التتبع لتجنب الاستهداف. كما أشارت بيانات إلى استمرار عبور بعض شحنات الغاز الطبيعي المسال بموجب ترتيبات خاصة.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت استطلاعات رأي تراجع دعم الناخبين للحرب، في ظل ارتفاع أسعار الوقود، بينما واجهت واشنطن صعوبة في حشد دعم دولي لإعادة فتح الممرات البحرية دون اتفاق شامل. وفي السياق نفسه، أجرت وزارة الخارجية الأمريكية اتصالات مع عدد من الحلفاء لمناقشة جهود تأمين حرية الملاحة في المنطقة.

كما تواصلت التحركات الدبلوماسية الإقليمية، حيث أجرى وزير الخارجية التركي محادثات في قطر بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، في حين استمرت الاتصالات بين أطراف إقليمية ودولية، من بينها الولايات المتحدة وإيران وباكستان، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع توسع المواجهة.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version