نشرت في
أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الطائرة الفاخرة التي قدمتها له قطر كهدية مطلع ولايته الثانية، تفتقر إلى مستوى الحماية المتوفرة في الطائرات الرئاسية الأقدم، مؤكداً أنها ستخضع قريباً لعملية تحديث شاملة لتعزيز منظومتها الأمنية.
اعلان
اعلان
وتأتي تصريحات ترامب هذه عقب عودته إلى واشنطن من ولاية نيوجيرسي على متن الطائرة نفسها، وهي من طراز بوينغ 747-800، منحتها له الدوحة هدية أثناء الزيارة التي قام بها إلى دول الخليج في مايو أيار 2025. وكان سيد البيت الأبيض قد أعلن سابقاً نيته الاحتفاظ بها بعد مغادرته منصبه لتكون المعلم البارز الذي يستقبل زوّار مكتبته الرئاسية المتوقع إنشاؤها في ميامي بفلوريدا.
وخلال حديثه مع المراسلين المرافقين للموكب الرئاسي، وُجه لترامب سؤال مباشر من أحد الصحفيين لفت فيه إلى غياب أنظمة دفاع مضادة للصواريخ عن الطائرة، متسائلاً عن سبب سفره على متنها.
ورد ترامب قائلاً إن الطائرة تمتلك “الكثير من القدرات”، لكنه أضاف: “بحسب ما أفهم، سيتم إرسالها خلال نحو شهر لإجراء تطوير كامل لها. وسيتم تجهيزها بأقصى قدر ممكن من الإمكانات”.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن العملية ستستغرق قرابة الشهر، من دون أن يحدد طبيعة التحديثات التي ستخضع لها الطائرة، أو إذا ما كان هذا الإطار الزمني واقعياً.
لا توضيحات فورية من البيت الأبيض
ولم يوضح ترامب المقصود تحديداً بعبارة “تطوير كامل”، كما لم يتضح إذا ما كانت المهلة الزمنية التي تحدث عنها، والمقدّرة بنحو شهر، قابلة للتنفيذ.
ولم يرد متحدث باسم البيت الأبيض على طلب أحد الصحفيين عبر البريد الإلكتروني لتوضيح طبيعة التحديثات أو الجدول الزمني المتوقع لتنفيذها.
غير أن تصريحات ترامب بدت وكأنه إقرار ضمني بأن الإجراءات الأمنية في الطائرة المهداة لا تضاهي تلك المصمّمة أصلاً لتأدية مهام “إير فورس وان”.
تقرير صحفي يشعل تحقيقاً فيدرالياً
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد أفادت في وقت سابق من الشهر الجاري بأن الطائرة، التي استخدمها ترامب في رحلته إلى تركيا، تفتقر إلى أنظمة الحماية الدفاعية الموجودة في الطائرات الرئاسية الأقدم، بما في ذلك الأنظمة المضادة للصواريخ.
وأدى التقرير لفتح تحقيق بشأن تسريب المعلومات، إذ كلف البيت الأبيض مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بالبحث في كيفية حصول الصحيفة على تلك المعلومات.
وفي أقل من 24 ساعة على نشر التقرير، سلّم مكتب التحقيقات الفيدرالي مذكرات استدعاء مباشرة إلى عدد من الصحفيين المشاركين في إعداد التقرير للإدلاء بشهاداتهم أمام هيئة محلفين كبرى فيدرالية، حيث توجه عملاء فيدراليون إلى منازلهم لتسليم المذكرات شخصياً بدلاً من إرسالها إلى محامي الصحيفة، في خطوة وُصفت بأنها غير معتادة.
مقارنة مع الطائرات الرئاسية
وخضعت الطائرة القطرية، البالغ عمرها نحو 14 عاماً، لعملية تعديل مكلفة وسريعة نسبياً لجعلها صالحة للاستخدام كطائرة تحمل اسم “إير فورس وان”، وهو الاسم العسكري الذي يُطلق على أي طائرة تقلّ رئيس الولايات المتحدة.
ويصف مسؤولون في الإدارة الأمريكية الطائرة بأنها “حل مؤقت” إلى حين تسلّم الحكومة طائرتيْن رئاسيتيْن جديدتين من شركة بوينغ، بعد تأخير طويل في برنامج التسليم.
وتتميز الطائرات التي تصنعها بوينغ خصوصاً للرئيس الأمريكي بأنها صُممت لتعمل كمكتب بيضاوي طائر، إذ تضمّ أنظمة دفاع مضادة للصواريخ، وشبكات كهربائية مدعمة للحماية من النبضات الكهرومغناطيسية في حال وقوع هجوم نووي، إلى جانب قدرتها على التزوّد بالوقود جواً، واحتوائها على جناح طبي مجهز لتقديم الرعاية اللازمة للرئيس.
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن الطائرة المهداة تفتقر إلى بعض الأنظمة الدفاعية الأكثر تطوراً الموجودة في طائرات “إير فورس وان” الحالية.
وكان ترامب قداستخدم الطائرة المذكورة خلال زيارة قام إلى تركيا للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) قبل نحو أسبوعين.
لكنه أعلن عند مغادرته تركيا أنه سيستقل إحدى الطائرات الرئاسية الأقدم، رغم انتقاداته المتكررة لها ووصفها بأنها قديمة الطراز وتفتقر إلى التجهيزات الحديثة. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن جهاز الخدمة السرية الأمريكي أوصى الرئيس باستخدام الطائرة الأقدم.

