نشرت في
دعت طبيبة عيون تركية مستخدمي العدسات اللاصقة إلى توخي الحذر خلال موسم السباحة، مؤكدة أن ارتداء العدسات داخل البحر أو المسابح قد يحول لحظات الاستمتاع بالمياه إلى خطر صحي، بسبب احتمالية الإصابة بالتهابات ميكروبية قد تؤدي إلى فقدان دائم للرؤية عند تأخر التدخل الطبي.
اعلان
اعلان
أوضحت الطبيبة جيغدم جوسكون، من عيادة طب العيون في مستشفى مدينة بيلكنت، أن مياه البحر والمسابح قد تحتوي على بكتيريا وطفيليات وكائنات دقيقة أخرى يمكن أن تلتصق بالعدسات اللاصقة، ما يزيد خطر احتجازها على سطح العين والإصابة بالتهاب القرنية.
ونوهت إلى أن هذه الحالة تصيب الطبقة الشفافة الأمامية التي تساعد العين على تركيز الضوء، غير أن الضرر قد يمتد في الحالات الشديدة إلى طبقات أعمق داخل العين، ما قد يؤدي إلى أضرار دائمة في الرؤية.
إصابات تتكرر صيفاً
وأفادت جوسكون بأن عيادات العيون تسجل مع حلول فصل الصيف حضوراً لافتاً لمرضى يعانون أعراضاً متشابهة، تتراوح بين الحكة والحرقة والوخز، وصولاً إلى احمرار العين والإفرازات.
وذكرت أن سوء صيانة مياه المسابح يضاعف المشهد تعقيداً، إذ يمكن أن ينشأ عنها التهاب في غشاء الملتحمة الذي يغلف سطح العين، فيتحول إلى بؤرة تهيج والتهاب.
وشددت الطبيبة على أن ظهور أعراض مثل الألم الشديد، واحمرار العين، والشعور المستمر بالوخز أو وجود جسم غريب، إلى جانب الإفرازات المتكررة لدى مستخدمي العدسات اللاصقة، يتطلب مراجعة طبيب العيون وعدم تأخير الفحص.
ولفتت إلى أن إهمال هذه العلامات أو التراخي في طلب الرعاية يمنح الالتهاب ممراً مفتوحاً نحو طبقات أعمق داخل العين، وهنا يصبح احتمال الخسارة الجسيمة للرؤية تهديداً واقعياً.
وشددت على قاعدة واضحة: أي شخص نزل إلى البحر أو المسبح بعدسته فعليه أن يتخلص منها عقب الخروج وألا يفكر في إعادة لبسها.
نظارات تقلل المخاطر
وقدمت الطبيبة التركية توصية عملية للحد من مخاطر السباحة على العين، داعية إلى استخدام نظارات السباحة التي تقلل من تعرض العين للمياه وما قد تحتويه من كائنات دقيقة.
وأوضحت أن تهيج العين المرتبط بالمسابح لا ينتج عن الكلور نفسه كما يعتقد البعض، بل عن مادة الكلورامين التي تتشكل عند تفاعل الكلور مع العرق أو البول داخل المياه.
وأوضحت جوسكون أن الاستحمام قبل دخول المسبح يساعد على تقليل تكوّن مادة الكلورامين، كما دعت الأشخاص الذين تظهر لديهم إفرازات أو احمرار في العين أو أي علامات تشير إلى وجود التهاب إلى تجنب السباحة، حفاظاً على صحتهم ومنعاً لاحتمال انتقال العدوى إلى الآخرين.
مخاطر صيفية أخرى على العين
وحذرت جوسكون من أن زيادة التعرض للأشعة فوق البنفسجية خلال فصل الصيف قد تسهم في حدوث أضرار في شبكية العين، وإعتام عدسة العين، ومشكلات أخرى مرتبطة بصحة العين.
وأوصت باستخدام نظارات شمسية معتمدة توفر حماية كاملة بنسبة 100% من الأشعة فوق البنفسجية، للحد من تأثيرها على العين.
وأشارت إلى أن قضاء فترات طويلة في الأماكن المكيفة قد يسرّع تبخر الدموع، ما يؤدي إلى جفاف العين.
وأضافت أن أجهزة ترطيب الهواء قد تساعد في تخفيف المشكلة، بينما يمكن استخدام قطرات الدموع الاصطناعية عند الحاجة وبإرشاد طبي.
المصادر الإضافية • وكالات












