بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز

نشرت في

وصفت السفارة الإيرانية في بيروت قراءة وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي لطبيعة النظام والدولة والشعب في إيران بأنها “مشتبه فيها”، داعية إياه إلى تبني مقاربة “أكثر واقعية” للأحداث.

اعلان


اعلان

وجاء ذلك في منشور نشرته السفارة عبر منصة “إكس”، ردًّا على تصريحات رجي التي أدلى بها لقناة “LCI” الفرنسية، والتي تناول فيها النظام السياسي في إيران.

وقالت السفارة إن تقييم الوزير اللبناني “لا يعكس الواقع”، على حد تعبيرها، مؤكدة أن “الساحات في مختلف أنحاء البلاد تشهد منذ أكثر من مئة يوم تجمعات حاشدة تعبر عن دعم واسع لنظام الجمهورية الإسلامية”.

وكان يوسف رجي قد قال في المقابلة إن “الشعب الإيراني شعب عريق ذو حضارة عظيمة، لكنه منذ نحو 50 عاما يعيش تحت نظام شمولي مطلق يستمد شرعيته من الحق الإلهي المزعوم، ولا يتورع عن سفك دماء شعبه دون أي ندم”.

وقال رجي إن السلطات الإيرانية عملت، وفق تعبيره، على تأسيس ودعم جماعات مرتبطة ببعض المجتمعات الشيعية في المنطقة بهدف توسيع نفوذها وزعزعة الاستقرار الإقليمي، معتبراً أن من بين أولويات طهران، إلى جانب العداء لإسرائيل، الحفاظ على نفوذها السياسي والأمني في لبنان.

كما انتقد ما وصفه بـ”تساهل المجتمع الدولي في التعامل مع إيران”، رغم الاتهامات الموجهة إليها بالوقوف خلف أنشطة نفذتها جماعات حليفة لها، شملت حروباً وصراعات إقليمية وعمليات خطف واغتيال وهجمات استهدفت بعثات دبلوماسية وقوات دولية.

وفيما يتعلق بوضعية حزب الله، أكد رجي أن الحزب قد تراجع وتلقى هزيمة واضحة على المستويين العسكري والاستراتيجي، إلا أنه ما زال يحتفظ بنفوذ قوي وهيمنة واسعة على مفاصل رئيسية لما يُعرف بـ”الدولة العميقة” في لبنان.

وكانت وزارة الخارجية اللبنانية قد قررت في مارس/آذار الماضي سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني ومطالبته بمغادرة البلاد، مع التأكيد أن الخطوة لا تعني قطع العلاقات بين البلدين.

وفي المقابل، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلًا عن مصدر دبلوماسي إيراني أن السفير محمد رضا شيباني سيبقى في لبنان ولن يغادر، استجابة لرغبة سياسية داخلية لبنانية.

وتأتي هذه التطورات في سياق تشدد متزايد من جانب السلطات اللبنانية تجاه النفوذ الإيراني في البلاد منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على لبنان، لا سيما بعد اتهامات وجهها مسؤولون لبنانيون للحرس الثوري الإيراني بالضلوع في إدارة عمليات حزب الله خلال المواجهة مع إسرائيل.

ويشغل يوسف رجي، المحسوب على حزب القوات اللبنانية، منصب وزير الخارجية في حكومة رئيس الوزراء نواف سلام، ويُعرف بمواقفه المنتقدة للدور الإيراني في لبنان. كما يتبنى توجها سياسيا يدعو إلى تعزيز سيادة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، في انسجام مع المساعي التي يقودها الرئيس جوزيف عون والحكومة لتكريس سلطة الجيش على كامل الأراضي اللبنانية.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version