نشرت في
ألقت قوة من الجيش الإسرائيلي القبض على عشرات المدنيين الإسرائيليين الأربعاء بعدما عبروا السياج الحدودي مع سوريا وتوغلوا مئات الأمتار داخل الأراضي السورية قبل أن تعيدهم إلى الداخل وتسلمهم للشرطة.
اعلان
اعلان
وأوضح الجيش في بيان رسمي أن الواقعة بدأت عندما تجمع نحو 40 شخصاً قرب السياج الحدودي في المنطقة الشمالية، ليقوموا بعدها باجتيازه والدخول إلى الأراضي السورية.
وتحركت قوة عسكرية كانت تعمل في محيط المكان على الفور، وأعادت جميع الأفراد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، حيث تم توقيفهم في الموقع وتسليمهم إلى الشرطة لاستكمال ما وصفها بـ”الإجراءات القانونية”.
“رواد باشان” على سطح مبنى في حضر
وبثت هيئة البث العامة الإسرائيلية “كان” لقطات مصورة على منصة “إكس” قالت إنها تُظهر عشرات النشطاء وهم يعتلون سطح مبنى في أطراف قرية حضر السورية عند سفح جبل الشيخ، ويلوح بعضهم بعلم إسرائيل.
وحددت الهيئة هوية المتسللين بأنهم ناشطون من منظمة “رواد باشان” الاستيطانية، وهي جماعة تأسست في أبريل/نيسان 2025 وتدعو إلى إقامة مستوطنات إسرائيلية في جنوب سوريا.
ونشرت المنظمة الاستيطانية بدورها صورة عبر منصة “إكس” أظهرت ما بدا أنه النشطاء أنفسهم على سطح المبنى، وأرفقتها بتعليق نصه: “من دون استيطان المدنيين، فإن حتى الوجود العسكري لن يصمد على المدى الطويل. نحن هنا إلى أن تتم الموافقة على دخول عائلاتنا للعيش هنا”.
إدانة عسكرية وغياب للموقف السياسي
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيانه أنه “يدين بشدة هذه الحادثة ويشدد على خطورتها إذ تشكل جريمة تعرض المدنيين وجنود الجيش الإسرائيلي للخطر”.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية أن هذه ليست المرة الأولى التي تعبر فيها هذه المجموعة الحدود إلى سوريا، مشيرة إلى تناقض الموقف الرسمي إذ “لم نسمع أي إدانة من وزير الدفاع يسرائيل كاتس أو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو”.
وأضافت الهيئة أن هذه المجموعة “تتلقى دعماً من داخل الائتلاف الحاكم ومن قيادة حركة نحالا”، في إشارة إلى الحركة التي تدعو وتشجع على الاستيطان في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وذكرت “كان” أن حوادث مماثلة وقعت في الماضي، وأنه لم يسبق للجيش الإسرائيلي أن أعلن عن اتخاذ إجراءات قانونية فعلية بحق أفراد هذه المجموعة رغم تكرار عمليات التسلل خلال الأشهر الماضية.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب انهيار اتفاقية فصل القوات لعام 1974، بعد إسقاط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024.
ومنذ ذلك الحين، تقدمت القوات الإسرائيلية إلى داخل المنطقة العازلة في الجولان، وشنت مئات الغارات على مواقع عسكرية سورية.
وخلال الأشهر الأخيرة، تكررت انتهاكات الجيش الإسرائيلي في جنوب سوريا بشكل شبه يومي، وشملت حملات دهم وتفتيش للمنازل، ونصب حواجز، واعتقال مدنيين بينهم أطفال ورعاة أغنام.












