بقلم: يورونيوز
نشرت في
أكدت ماتشادو أن تفكيك ما سمّته “النظام الإجرامي” في فنزويلا سيمهّد لانهيار حكومتي كوبا ونيكاراغوا، معتبرة أن المنطقة تقف على أعتاب مرحلة جديدة قد تجعل “الأمريكتين خاليتين من الشيوعية والدكتاتورية”.
اعلان
اعلان
وخلال مشاركتها عبر تقنية الفيديو في الاجتماع السنوي، قالت إن سقوط نظام نيكولاس مادورو سيفتح الباب أمام تأثير يشبه أحجار الدومينو، يؤدي إلى الإطاحة بالحكومتين اليساريتين في هافانا وماناغوا فور تثبيت الانتقال السياسي في فنزويلا.
وفي معرض حديثها، شددت ماتشادو على أن ما يحدث في فنزويلا “ضخم من حيث التداعيات التي بدأت تظهر بالفعل في المنطقة”، معتبرة أن آثار إزاحة مادورو لم تعد محصورة داخل الحدود الوطنية، بل باتت تنعكس على توازنات نصف الكرة الغربي بأكمله.
اعتقال مادورو يُغيّر المعادلة
شكّلت عملية اعتقال مادورو تحولًا حادًا في واحدة من أكثر دول أمريكا اللاتينية تقلبًا سياسيًا، وأدّت إلى إعادة ترتيب السلطة عبر تنصيب نائبة الرئيس الفنزويلي السابقة ديلسي رودريغيز رئيسة مؤقتة.
وسارعت رودريغيز إلى اتخاذ خطوات عززت موقعها، فأعلنت عفوًا واسعًا عن السجناء السياسيين، وشرعت في تنفيذ إصلاحات بقطاع النفط بتوجيه من واشنطن.
هذه الإجراءات، التي وُصفت بأنها مجموعة تنازلات سياسية واقتصادية، مكّنتها حتى الآن من البقاء في السلطة بالتوازي مع الالتزام بالأجندة الأمريكية، في معادلة جديدة تعكس حجم النفوذ الأمريكي في المرحلة الانتقالية.
كوبا، بقيادة الرئيس ميغيل دياز كانيل، ونيكاراغوا، التي يحكمها الرئيس دانيال أورتيغا إلى جانب شريكته في الرئاسة وزوجته روزاريو موريو، ظلّتا على مدى سنوات أقرب الحلفاء الأيديولوجيين والسياسيين لفنزويلا.
وقد شكّلت الدول الثلاث محور دعم متبادل، مع روابط سياسية واقتصادية وعسكرية وثيقة، يرى محللون أنها قد تتعرض لاختبار قاسٍ في ضوء التطورات المتسارعة في كاراكاس، خصوصًا إذا ما تحققت توقعات ماتشادو بشأن انتقال النموذج الفنزويلي إلى حلفائه.
ماتشادو بين المعارضة والطموح الرئاسي
ماتشادو، التي أمضت أكثر من عام مختبئة قبل حصولها على جائزة نوبل للسلام في ديسمبر، ألمحت بوضوح إلى أن دورها لا يقتصر على قيادة المعارضة أو العمل المناصر، بل يمتد إلى طموح سياسي مباشر. وقالت خلال المؤتمر إنها تأمل في تولي رئاسة فنزويلا “عندما يحين الوقت المناسب”، في إشارة إلى استعدادها لقيادة المرحلة المقبلة.
وعند سؤالها عن موعد عودتها إلى البلاد، أكدت أنها مستعدة للعودة إلى الوطن، مشددة على أنها لا تحتاج إلى “إذن” من واشنطن، لكنها أقرت في الوقت نفسه بوجود “تنسيق” في مثل هذه الخطوة، ما يعكس تعقيدات المشهد السياسي الجديد.
وتحمل مسألة عودتها أبعادًا إضافية في ضوء علاقتها المعقدة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ففي الشهر الماضي، منحت ميداليتها الخاصة بجائزة نوبل لترامب خلال اجتماع في واشنطن، بعد أن كان قد همّشها سابقًا مفضّلًا العمل مع رودريغيز في المرحلة الانتقالية.
ترامب، المعروف منذ فترة طويلة برغبته في الحصول على جائزة نوبل، قال إنه سيرغب بالعمل مع ماتشادو بشأن مستقبل فنزويلا، في تصريح أعاد فتح باب التكهنات بشأن مسار العلاقة بين الطرفين في المرحلة المقبلة.

