بقلم: يورونيوز
نشرت في
صرّح نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أن إيران مستعدة لتقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة، شريطة أن تكون الأخيرة مستعدة لمناقشة رفع العقوبات.
اعلان
اعلان
وأكد تخت روانجي أن الكرة “في ملعب أمريكا لتثبت أنها تريد إبرام اتفاق”، مضيفًا: “إذا كانوا صادقين، أنا واثق أننا سنكون على طريق التوصل إلى اتفاق”، مشيرًا إلى عرض طهران تخفيف تخصيب اليورانيوم بنسبة 60٪ كدليل على استعدادها للتنازل.
وأضاف نائب وزير الخارجية: “نحن مستعدون لمناقشة هذه المسألة وغيرها من القضايا المتعلقة ببرنامجنا إذا كانوا مستعدين للحديث عن العقوبات”، دون أن يوضح ما إذا كان ذلك يشمل رفع جميع العقوبات أو بعضها فقط، فيما أشارت بعض التقارير إلى أن إيران اقترحت تعليق التخصيب النووي مؤقتًا.
مع ذلك، شدد المتحدث على أن “مسألة التخصيب الصفري لم تعد مطروحة، وبالنسبة لإيران، لم تعد على الطاولة”، في تناقض واضح مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي قال فيها الجمعة الماضية: “نحن لا نريد أي تخصيب”.
وعن إمكانية نقل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يتجاوز 400 كيلوجرام، خارج البلاد كما فعلت في اتفاق 2015، قال تخت روانجي: “من المبكر جدًا القول بما سيحدث خلال المفاوضات”.
وكان لروسيا، التي استقبلت 11,000 كيلوجرام من اليورانيوم منخفض التخصيب ضمن الاتفاق متعدد الأطراف عام 2015، عرض أيضًا قبول هذه المادة مرة أخرى.
كما جدد المفاوض الإيراني رفض طهران مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية مع المفاوضين الأمريكيين، وهو مطلب رئيسي لإسرائيل.
وأكد أن أحد المطالب الأساسية لإيران هو أن تركز المحادثات على الملف النووي فقط، وقال: “فهمنا أن الطرف الآخر توصل إلى استنتاج مفاده أنه إذا أردت اتفاقًا، يجب التركيز على القضية النووية”.
في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن مستشاري البيت الأبيض، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، يعتزمان عقد سلسلة من الاجتماعات المهمة بشأن الملف الإيراني، مؤكدًا أن واشنطن ستنتظر نتائج هذه الاجتماعات قبل اتخاذ أي خطوات لاحقة.
وأشار الوزير إلى أن وجود القوات الأمريكية في الشرق الأوسط يهدف إلى ضمان الموارد والقدرات اللازمة للتصدي لأي اعتداء محتمل على قوات بلاده المنتشرة في المنطقة.
ورفض روبيو التعليق حول احتمالية توجيه ضربات عسكرية ضد إيران، مشيرًا إلى تصريحات الرئيس دونالد ترامب الذي أكد أنه يفضل الحلول الدبلوماسية في التعامل مع طهران.
وكانت طهران وواشنطن قد أجرتا محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان في وقت سابق من فبراير، وأكد تخت روانجي أن جولة ثانية من المباحثات ستُعقد في جنيف يوم الثلاثاء، واصفًا الجولة بأنها “أكثر أو أقل في اتجاه إيجابي، لكن من المبكر الحكم”. كما وصف ترامب تلك المحادثات بالإيجابية.
ويأتي ذلك في ظل تهديدات سابقة من ترامب بشن ضربات على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق للحد من برنامجها النووي، في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة على تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.

