نشرت في
أشارت مصادر رسمية إلى أن بريطانيا لم تستبعد المشاركة في ضربات مستقبلية ضد مواقع إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، في وقت تستعد فيه القواعد البريطانية لاستقبال قاذفات أمريكية ثقيلة.
اعلان
اعلان
ويتوقع أن تصل هذه القاذفات إلى القواعد البريطانية في دييغو غارسيا بجزر تشاغوس وفيرفورد في جلوسيسترشير خلال الأيام القليلة القادمة، للمشاركة في ضرب ما يُعرف بـ”مدن الصواريخ” الإيرانية تحت الأرض.
وفي إحاطة إعلامية، لم يستبعد المسؤولون الغربيون احتمال أن تشارك المملكة المتحدة في ضرب مخازن الصواريخ، وقال أحدهم: “لن أستبعد أي شيء على الإطلاق، لأننا ببساطة لا نعرف ما الذي سيحدث مع تطور الأحداث”.
ويعتقد هؤلاء المسؤولون أن إيران قد تمتلك ما يكفي من الصواريخ الباليستية لإطلاقها عدة أيام إضافية بالمعدل الحالي، إلا أن الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية المستمرة قد تمنعها من ذلك، وقد تختار إيران الاحتفاظ بجزء من مخزونها للحفاظ على بعض قدراتها العسكرية.
وأشار مسؤول إلى أن دول الخليج وحلفاء إقليميين آخرين أطلقوا عددًا كبيرًا من صواريخ الدفاع الجوي باتريوت، دون تقديم أرقام محددة، مؤكدًا أن حجم المخزونات سيكون مصدر قلق للبلدان المستهدفة بالصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.
وأضاف المسؤول أن هذه المعطيات تجعل من الضروري تسريع وتيرة الضربات على مواقع الإطلاق الإيرانية: “لهذا السبب من المهم جدًا زيادة سرعة استهداف وتدمير تلك المواقع والإطلاقات”.
وتقول الولايات المتحدة ومعها إسرائيل إن تدمير مخزونات الصواريخ الإيرانية وقدرات الإطلاق يُعد أحد الأهداف الرئيسية للحملة الجوية المشتركة، لكن العديد من هذه الصواريخ مدفونة تحت الأرض، ما يجعل ضربها بأسلحة تقليدية صعبًا.
وأحد الخيارات المطروحة هو إرسال قاذفات أمريكية من طراز B-2 أو B-52 مسلحة بأنواع متعددة من الذخائر، بما في ذلك صواريخ دقيقة وقنابل خارقة للتحصينات، من القاعدتين البريطانيتين، وقد يتطلب ذلك دعمًا إضافيًا من القوات الجوية الملكية البريطانية بخلاف توفير القواعد فقط.
وفي سياق متصل، من المتوقع أن تتجه المدمرة البريطانية HMS Dragon قريبًا نحو قبرص ضمن ما وصفه رئيس الوزراء كير ستارمر بـ”العمليات الدفاعية”، مصحوبة بمروحيات Wildcat المجهزة لتصدي الطائرات بدون طيار.
ويأتي هذا القرار بعد تسلل طائرة مسيرة من طراز “شاهد” عبر رادارات قاعدة أكروتيري في قبرص، حيث تحطمت إحداها وتم اعتراض اثنتين أخريين.
وفي البداية، لم تشارك المملكة المتحدة في الحملة الجوية الأمريكية-الإسرائيلية التي بدأت يوم السبت بعد اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي.
ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض الحكومة البريطانية السماح للقوات الأمريكية باستخدام قاعدة دييغو غارسيا بأنه “أمر غير مسبوق” في العلاقات بين البلدين، مضيفًا أن ستارمر “تأخر كثيرًا” قبل أن يغيّر موقفه ويمنح موافقة محدودة لأغراض دفاعية.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة “ليست بحاجة إلى بريطانيا” لشن حرب في الشرق الأوسط، مشددًا على أن العمليات العسكرية الأمريكية “تسير بشكل جيد” وأن بلاده “قوة مهيمنة جدًا فوق الجميع”.
من جهته، شدد ستارمر على أن الأفضل للمنطقة هو التوصل إلى اتفاق عبر المفاوضات لتخلي إيران عن طموحها في تطوير أسلحة نووية ووقف خطواتها المزعزعة للاستقرار.
وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أنه سيسمح للولايات المتحدة بتدمير الصواريخ الإيرانية “من المصدر” عبر مهام جوية تنطلق من القواعد البريطانية لاستهداف “مستودعاتها أو منصاتها المستخدمة لإطلاق الصواريخ”.
وفي الوقت نفسه، دوّت انفجارات في طهران يوم الأربعاء مع دخول الحرب يومها الخامس، حيث قُتل نحو 800 شخص في إيران، بينهم بعض الذين وصفهم ترامب بأنهم قد يكونون قيادات مستقبلية للبلاد.












