بقلم: يورونيوز

نشرت في

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، من أن تصرّفات بعض قادة العالم تُقوّض النظام الدولي بالتزامن مع خطاب متشدّد للرئيس الأميركي دونالد ترامب في منتدى دافوس، قال فيه إن الولايات المتحدة بحاجة إلى الاستحواذ على غرينلاند.

ويغيب غوتيريش عن منتدى دافوس بسبب “زكام شديد، بحسب ما أعلن عنه متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أمس الثلاثاء.

وقال غوتيريش في منشور على منصة “إكس”: عندما يتجاوز القادة القانون الدولي ويفرضون منطق القوة، ويختارون أي القواعد يلتزمون بها وأيها يتجاهلونها، فإنهم يقوّضون النظام العالمي ويضعون سابقة خطيرة”.

وأضاف أن تمكّن عدد محدود من الأفراد من توجيه السرديات العالمية، أو التأثير في الانتخابات، أو فرض شروط النقاش العام، يعكس حالة من عدم المساواة وفساد المؤسسات والقيم المشتركة.

واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أن ميثاق الأمم المتحدة يشكّل أساس العلاقات الدولية، والركيزة التي يقوم عليها السلام والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان.

وشدد على أن ميثاق الأمم المتحدة يمثل عقدًا جامعًا يُلزم الجميع، مؤكدًا أن على جميع الدول الالتزام به التزامًا كاملًا وصادقًا.

خطاب ترامب في دافوس

وأكد ترامب في منتدى دافوس إن “لا توجد قوة في الناتو قادرة على حماية غرينلاند سوى الولايات المتحدة”، معتبرًا أن الوضع الحالي لا يسمح بالدفاع عنها. وأكد أن بلاده لا تحتاج إلى المعادن النادرة في الجزيرة، بل إلى موقعها لأسباب تتعلق بالأمن القومي، مشددًا على ضرورة فتح مفاوضات فورية لبحث شرائها من الدنمارك.

وأضاف أن استحواذ الولايات المتحدة على غرينلاند “لن يقوض الناتو بل سيعززه”، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لن يستخدم القوة لتحقيق ذلك. وصعّد لهجته تجاه الدنمارك، منتقدًا رفضها التخلي عن السيطرة على غرينلاند، وواصفًا هذا الموقف بـ”الجحود”، معتبرًا أن كوبنهاغن مدينة لواشنطن تاريخيًا بحمايتها خلال الحرب العالمية الثانية، بما في ذلك حماية غرينلاند نفسها.

وفي انتقاد مباشر لأوروبا، قال ترامب إن القارة “لا تسير في الاتجاه الصحيح”، محمّلًا سياسات التركيز على الطاقة النظيفة والهجرة الجماعية مسؤولية الإضرار بالاقتصاد الأوروبي.

وأضاف أن اعتماد أوروبا على طاقة الرياح تسبب لها بمشكلات كبيرة وارتفاعات قياسية في أسعار الكهرباء، معتبرًا أن الصين تصنّع مستلزمات توليد هذه الطاقة لكنها لا تستخدمها، على حد تعبيره.

في المقابل، أكد أن إدارته أوقفت سياسات الطاقة التي “دمّرت مصانع الولايات المتحدة”، وأن وصوله إلى الرئاسة قبل عام

كما قال ترامب إن الولايات المتحدة تشهد، بعد 12 شهرًا على عودته إلى البيت الأبيض، ما وصفه بـ”نهضة اقتصادية” واسعة، مشيرًا إلى أن بلاده نجحت في استقطاب نحو 18 تريليون دولار من الاستثمارات حتى الآن.

واعتبر أن الولايات المتحدة تمثل “المحرّك الاقتصادي للعالم”، وأن ازدهارها ينعكس على بقية دوله، فيما يؤدي تراجعها إلى انخفاض الأداء الاقتصادي العالمي. وشدد ترامب على أن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارته أسهمت في خفض العجز التجاري القياسي الذي كانت تعاني منه الولايات المتحدة.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version