نشرت في
ارتفع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 2011 حالة، بينها 754 وفاة، في تفشٍّ تصفه السلطات الصحية بأنه الأسرع انتشاراً على الإطلاق، بينما تؤكد منظمات الإغاثة أن وتيرة انتشاره غير مسبوقة.
اعلان
اعلان
وأظهرت بيانات رسمية نُشرت مساء الأربعاء أن نطاق الوباء امتد إلى خمس مقاطعات في الدولة الواقعة بوسط أفريقيا، فيما لا يزال 753 مريضاً رهن العزل أو يتلقون العلاج في المستشفيات، بينما تعافى 366 شخصاً.
وحذّرت منظمة الصحة العالمية من أن الحجم الحقيقي للتفشي قد يتراوح بين ضعفي الأرقام المعلنة وأربعة أضعافها. وأكد الدكتور تشيكوي إيكويزو، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية بالمنظمة، أن 80 في المئة من الحالات الجديدة لم تكن مدرجة ضمن قوائم المخالطين المعروفين، بل تنبثق من “سلاسل انتقال مجهولة”.
وأضاف أن كثيراً من الوفيات المُبلّغ عنها حديثاً تعود إلى أشخاص تُوفوا داخل مجتمعاتهم من دون أن تطأ أقدامهم أي مرفق صحي أو يتلقوا رعاية طبية.
أطباء بلا حدود: الوتيرة غير مسبوقة والانتشار يتوسع
وأعلنت منظمة أطباء بلا حدود أن الحالات المؤكدة تضاعفت ثلاث مرات في أقل من خمسة أسابيع، بينما تضاعفت الوفيات إلى أكثر من خمسة أمثال ما كانت عليه.
وشددت تريش نيوبورت، مديرة برامج الطوارئ في المنظمة، على أن “كل تأخير يُكلّف أرواحاً”، مؤكدة أن فرق الاستجابة “لا تزال تلاحق الوباء بدلاً من أن تسبقه”.
وطالبت المنظمة بتحرك دولي أكثر تنسيقاً لرفع مستوى الرعاية المقدمة للمرضى، مشيرة إلى أن المجتمعات خارج المناطق الحضرية تعاني ضعف الدعم، ومحدودية الوصول إلى الخدمات الطبية، ومنظومة ترصد منهكة.
وأوضحت منظمة أطباء بلا حدود أن إجمالي الإصابات المؤكدة في التفشي الحالي تجاوز بالفعل نصف العدد الذي سُجل طوال موجة إيبولا السابقة في الكونغو الديمقراطية بين عامي 2018 و2020. وتتسبب في التفشي الراهن سلالة “بونديبوغيو” النادرة التي لا يتوفر لها حالياً أي لقاح معتمد أو علاج مرخص.
وبدأت الثلاثاء أول تجربة سريرية لدواء محتمل ضد السلالة المتفشية، وتحمل اسم “إيبو-بيب”. وتقيّم التجربة فعالية مضاد الفيروسات “أوبيلديسيفير” الذي طورته شركة “غيلياد ساينسز” الأميركية، وأظهر نتائج واعدة في النماذج ما قبل السريرية ضد الفيروسات الخيطية المسببة للحمى النزفية.
إضرابات واحتجاجات في مرافق صحية رئيسية
وفي غضون ذلك، أضرب عاملون صحيون في مستشفى بونيا العام، أكبر المراكز الطبية في المنطقة، يوم الأربعاء احتجاجاً على تأخر صرف مستحقاتهم المالية، وأغلقوا مدخل المستشفى بالحواجز.
وذكرت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من مئة من مقدمي الرعاية الصحية أُصيبوا بالعدوى منذ بدء التفشي. كما شهد مركز لعلاج إيبولا في مدينة رومبارا بإقليم إيتوري إضراباً مماثلاً يوم الاثنين، قبل أن يستأنف العاملون عملهم الثلاثاء بعد تعهد الحكومة بتسديد الرواتب والعلاوات المتأخرة خلال 72 ساعة.
وتواجه فرق الاستجابة الطبية فجوة تمويلية، وهجمات على المراكز الصحية، ونزاعاً متواصلاً في شرق البلاد، وانعداماً في ثقة المجتمعات المحلية. كما تعقّد موجات النزوح الناجمة عن النزاع المسلح، والتحركات المرتبطة بأنشطة التعدين، عملية تتبّع آلاف المخالطين.
وأفادت وزارة الصحة الكونغولية بأن السلطات تمكنت من تتبّع 67 في المئة من مخالطي الحالات المؤكدة، في حين لا تزال عاجزة عن تحديد “المريض صفر” الذي انطلق منه التفشي.
وأُعلن التفشي رسمياً في 15 مايو/أيار عقب رصد إصابات في مقاطعة إيتوري شمال شرقي البلاد، وهي منطقة غنية بالمعادن تنشط فيها جماعات مسلحة تشن هجمات دامية متكررة.
المصادر الإضافية • وكالات












