بقلم: يورونيوز

نشرت في

يعقد مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغّر (الكابينيت) اجتماعًا طارئًا مساء اليوم الأحد، لتحديد موقف إسرائيل من إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، وذلك وسط ضغوط أميركية مكثفة وانقسام داخلي.

وجاء الاجتماع بعد أن أعلنت الإدارة الأمريكية أن المعبر سيفتح يوم الاثنين، حيث حثّ المبعوثان الرئاسيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال لقاءات في القدس، على الموافقة على هذه الخطوة.

وناقش الجانبان بشكل “بناء وإيجابي” – وفقًا لصحيفة “جيروزاليم بوست” – تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية التي تركز على نزع سلاح حماس وتحقيق “تسوية دائمة”.

الشرط الإسرائيلي والانقسام الداخلي

ورغم أن الحكومة الإسرائيلية كانت قد ربطت سابقًا بين فتح المعبر وإعادة جثمان الرهينة ران غفيلي، فإن مكتب رئيس الوزراء حاول في بيان حديث الفصل بين القضيتين عمليًا.

ومع ذلك، أكدت مصادر إسرائيلية لـ “جيروزاليم بوست” أن المعبر “لا يمكن أن يُفتح حتى يُعاد الجثمان”.

ويواجه نتنياهو خلال الجلسة انقسامًا حادًا داخل الكابينيت، إلى جانب ضغوط كبيرة من عائلة غفيلي. فقد عبّرت شيرا، شقيقة الرهينة، عن غضبها من الحديث عن “انفراجة” متعلقة بالمعبر قائلة: “الجهات الرسمية تحاول تهدئتنا بكلمات لطيفة… لا أعرف إلى أي مدى يمكن أن يصمد هذا الالتزام”. بينما رأت والدته تاليك أن “حماس تحتجز ران كورقة مساومة”، وأعربت عن أملها “ألا يصادق الكابينيت على فتح المعبر”.

وقد أشارت التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل بشكل وثيق مع نتنياهو لفكّ ملف رفات غفيلي، بالإضافة إلى التنسيق حول نزع سلاح غزة والتحول من هدنة إلى “سلام طويل الأمد”، حيث حدّدت واشنطن مهلة 100 يوم كحد أقصى لتسليم حماس سلاحها.

بدوره، قال الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس إن “الحركة تعاملت مع ملف الأسرى والجثث بشفافية كاملة، وأنجزت كل ما هو مطلوب منها وفق اتفاق وقف إطلاق النار”. وأكد أنها “سلّمت جميع ما لديها من أسرى أحياء وجثث دون أي تأخير”.

وأضاف أن حماس “حريصة على إغلاق ملف الأسرى بشكل كامل ولا تسعى إلى المماطلة، مراعاةً لمصلحة الشعب” ولفت “إلى أن العمل جرى في ظروف معقدة وشبه مستحيلة لاستخراج وتسليم جميع جثث أسرى العدو بعلم الوسطاء”.

كما دعا الناطق الوسطاء إلى “إلزام الاحتلال بتنفيذ الاتفاق المتعلق بجثة الجندي ران غويلي، مشيراً إلى أنه تم إطلاعهم على جميع التفاصيل والمعلومات المتوافرة حول مكان وجود الجثة” وأن “بحث العدو عن جثة الأسير في أحد الأماكن بناء على معلومات قدمناها للوسطاء يؤكد صدق ما نقول” وفق تعبيره.

من جهته، قال الصحفي الإسرائيلي سليمان مسودة إن “فتح معبر رفح أمر مؤكد بنسبة 99%، إلا إذا حدث شيء في اللحظة الأخيرة”، لكنه لفت إلى أن علاقة هذه الخطوة بإعادة جثمان غفيلي “لا تزال غير واضحة”. وتوقع مسودة أن تشهد الفترة القادمة “تحركات سواء في إيران أو في غزة”.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version