بقلم: يورونيوز
نشرت في
مع شحّ غاز الطهي، وغياب شبه كامل للكهرباء، بات الحطب شريانَ الحياة في غزة، لكنه رفاهيةٌ لمن استطاع إليها سبيلًا، نظرًا لخطورة الحصول عليه وارتفاع ثمنه.
مع ذلك، فإن العديد من العائلات في مختلف أنحاء القطاع المنكوب تعتمد بشكل أساسي على الحطب لإعداد الطعام والتدفئة خلال ليالي الشتاء، إذ تصل درجات الحرارة ليلًا إلى ما دون 10 درجات مئوية في بعض المخيمات.
في هذا السياق، يشرح ناهد المدهون، تاجر أخشاب نازح من شرق مدينة غزة عن سوء الحال قائلًا: “الناس ما عندها غاز للطبخ. بعضهم يأخذ كيلوغرامين أو ثلاثة أو أربعة. يشترون ما يحتاجونه لبيوتهم. الوضع سيئ جداً وقاسٍ على الناس”.
ويوضح المتحدث أن نقص الحطب دفع بعض السكان إلى المخاطرة بحياتهم وعبور “الخط الأصفر” إلى مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية لجمع الحطب، ما ينتهي في بعض الأحيان بشكل مأساوي.
ويضيف الرجل البالغ من العمر 29 عاماً: “بعضهم يذهب ليأخذها من اليهود. يضحّون بأنفسهم. تسمع دائماً عن أشخاص استشهدوا بعدما ذهبوا لجلب الحطب لإطعام عائلاتهم”، وفق تعبيره، مضيفًا أن “العثور على هذا الحطب ليس سهلاً. نريد أن تعود الحياة كما كانت، وأن يتوافر الوقود من جديد”.
ومع تدنّي درجات الحرارة، وتفشّي الجوع، ونقص الحطب، يحاول العمال في المطابخ الخيرية ببلدة النصيرات وسط غزة تأمين ما يكفي من الحطب للإبقاء على قدور الطعام تغلي من أجل العائلات النازحة.
ويؤكد وائل عسّار، البالغ من العمر 48 عاماً، والعامل في المطبخ، أن “هناك نقصًا في الحطب في السوق. نواجه صعوبة كبيرة في العثور على كمية قليلة من الحطب لمواصلة الطهي وتوزيع الطعام على الناس”.
ويضيف عسّار أن المطبخ يحتاج يومياً إلى ما بين 300 و500 كيلوغرام من الحطب لإعداد الوجبات، ما يضطر العاملين إلى تمشيط الأسواق وأحياء مختلفة بحثاً عن الوقود. وحتى عندما يتوافر الحطب، تكون أسعاره غالباً مرتفعة. ويختم قائلاً: “يتراوح سعر الكيلوغرام بين ستة وسبعة شواكل”.

