بقلم: يورونيوز

نشرت في

دعت منظمات حقوقية في تركيا إلى تنظيم تظاهرات حاشدة في شوارع إسطنبول، تنديداً بما وصفته بـ”العنف المنهجي الموجّه ضد النساء”، وذلك في أعقاب العثور على جثة امرأة مقطوعة الرأس داخل حاوية قمامة بحي كورتولوش في منطقة بشكتاش.

وكان عامل نظافة قد عثر مساء يوم السبت، على جثة ملفوفة بملاءة سرير داخل حاوية للنفايات. وكشفت التحقيقات الأولية أن الضحية، التي تم تحديد هويتها لاحقاً كمواطنة أوزبكية تدعى “دوردونا خوكيموفا” (36 عاماً)، قد قُطّع رأسها.

وأفادت وسائل إعلام تركية نقلاً عن مصادر أمنية، أن كاميرات مراقبة في محيط المكان التقطت مشاهد لرجلين يحملان حقيبة ويتصرفان بشكل مريب بالقرب من حاويات القمامة وقت الحادث.

وتمكنت الشرطة من تحديد هوية المشتبه بهما، وهما “دلشود أخرول أوغلي توردمورتوف” (31 عاماً) و”جوفورجون أكمالخونوفيتش كمالخوداييف” (29 عاماً)، واللذان يحملان الجنسية الأوزبكية أيضاً. وتم توقيفهما لاحقاً في مطار إسطنبول أثناء محاولتهما الهرب باتجاه جورجيا.

وبحسب ما نقلته تلك الوسائل، اعترف المشتبه به الأول بارتكاب الجريمة، مدعياً أنه كان على علاقة بالضحية، وقد تشاجرا قبل مقتلها.

الجريمة أثارت موجة عارمة من الغضب والاستنكار عبر منصات التواصل الاجتماعي في تركيا. وعلى إثر ذلك، دعت عدة جمعيات نسوية وحقوقية إلى مسيرة احتجاجية تبدأ من مخرج عثمانبيه-بانغالطي وتتجه نحو شارع كيولوباغ، قرب موقع العثور على الجثة، للمطالبة بتحرك جاد لمواجهة تصاعد جرائم القتل بحق النساء.

وحمل المتظاهرون لافتات مكتوب عليها: “أوقفوا العنف ضد النساء”، “نريد حياة آمنة وحرة”، “قتل النساء جريمة سياسية”، “3 جرائم قتل للنساء في بشيشلي خلال عام واحد”، “النساء المهاجرات لسن وحدهن”، و”سنحاسب على قتل النساء”.

وتأتي هذه الحادثة في ظل إحصاءات مُقلقة تُظهر حجم مشكلة العنف القائم على النوع الاجتماعي في تركيا. فقد أعلن اتحاد جمعيات النساء التركي (TKDF) أن عام 2023 شهد مقتل 420 امرأة بشكل مؤكد، بينما سُجلت 508 حالة وفاة أخرى لنساء في ظروف غامضة ومشبوهة، ليصل المجموع إلى 928 حالة وفاة يُعتقد أن لها صلة بالعنف ضد النساء.

وأشارت بيانات الاتحاد إلى حقيقة صادمة، وهي أن 97% من النساء الضحايا يُقتلن على أيدي رجال يعرفنهن، حيث يكون الجناة في العادة أزواجهن الحاليين أو السابقين، أو شركائهن في العلاقة، أو أحد أفراد الأسرة.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version