نشرت في
نشر الطيار المصري، أسامة منصور، المقطع عبر حسابه على “إنستغرام” في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، قبل أن يشاركه عبر “فايسبوك” في اليوم التالي.
اعلان
اعلان
ويُظهر التسجيل طائرة من طراز “بوينغ 737” تابعة لشركة الطيران الإسرائيلية “إل عال”، بالقرب من طائرة لشركة “مصر للطيران”، في مطار ميلانو مالبينسا الإيطالي، مصحوباً بمقتطف من خطاب ألقاه السادات، يقول فيه: “العين بالعين، والسن بالسن، والعنف بالعنف”.
وقد ألقى السادات الخطاب خلال حرب عام 1973، وهي الحرب التي بدأت بهجوم عسكري متزامن شنّته القوات المصرية والسورية لاستعادة أراضٍ سيطرت عليها إسرائيل خلال حرب حزيران/يونيو 1967.
وأرفق منصور الفيديو بعبارة باللغة العربية تشير إلى “دخول مفاجئ يغيّر الموازين”، ما أثار تفسيرات متباينة بشأن دلالاته، بين من اعتبره تعبيراً عن الاعتزاز الوطني المصري، ومن رأى فيه رسالة ذات طابع تهديدي.
وسرعان ما انتشر المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي، محققاً الكثير من المشاهدات على “إنستغرام”.
وتزامن نشر الفيديو مع الذكرى الثالثة لهجوم حركة “حماس” على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وكذلك مع إحياء مصر الذكرى الثالثة والخمسين لحرب تشرين الأول/أكتوبر 1973.
وتحظى هذه الحرب بمكانة بارزة في الذاكرة الوطنية المصرية، إذ يحتفل المصريون سنوياً بعبور القوات المصرية قناة السويس واختراقها التحصينات الإسرائيلية في شبه جزيرة سيناء.
جدل في إسرائيل
أثار المقطع ردود فعل في وسائل الإعلام الإسرائيلية، إذ تساءل الصحافي إيتاي بلومنتال، المتخصص في الشؤون العسكرية في هيئة البث الإسرائيلية “كان 11″، عما إذا كانت الدول الأوروبية وغيرها ستسمح لطيارين يُشتبه في تبنيهم “مواقف عنيفة” بنقل الركاب، واصفاً الفيديو بأنه “مثير للقلق”، وداعياً إلى إطلاع السلطات المعنية في الخارج على تفاصيله.
وجاءت هذه التفاعلات في أعقاب حادثة شهدتها رحلة تابعة لشركة “فلاي دبي” في 30 أيلول/سبتمبر الماضي، عندما حاول مساعد طيار عُماني يُدعى همام الحمامي السيطرة على الطائرة المتجهة من دبي إلى تل أبيب، وعلى متنها نحو 180 راكباً، معظمهم إسرائيليون.
ووفق التقارير المنشورة، هاجم مساعد الطيار قائد الرحلة الهندي بفأس مخصصة لحالات الطوارئ، قبل أن يتدخل أفراد من الطاقم وعدد من الركاب لإحباط المحاولة، ما أدى إلى هبوط الطائرة في السعودية.
ولاحقاً، صنّفت السلطات الإماراتية الواقعة محاولة هجوم “إرهابي”، وفتحت تحقيقاً بشأنها. كما أفادت تقارير بأن مساعد الطيار سبق أن نشر مقاطع لطائرات تابعة لشركتي “إل عال” و”أركيا” الإسرائيليتين.
الطيار ينفي الاتهامات
بعد الربط بين الحادثتين، نفى منصور بصورة قاطعة وجود أي علاقة بين الفيديو الذي نشره وما جرى على متن رحلة “فلاي دبي”.
وقال لصحيفة “كورييري ديلا سيرا” الإيطالية إن المقطع لا ينطوي على أي نية للإساءة أو التحريض، وإنما يعكس اعتزازه بشركة الطيران الوطنية المصرية.
وعندما سُئل عن تصوير طائرة إسرائيلية في مطار دولي، رد بأن المشهد يُظهر “طائرة مدنية متجهة إلى مطار مدني”، معتبراً أنه لا يحمل أي دلالات خطيرة، بل يمكن النظر إليه حتى بوصفه دعاية لشركة طيران تجارية.
وفي توضيح إضافي، عدّل منصور التعليق المرفق بمنشوره على “إنستغرام”، مشيراً إلى أن الفيديو يأتي في إطار الاحتفاء بانتصارات حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973، على وقع صوت السادات، الذي وصفه بأنه “قائدنا الملهم”.
تساؤلات بشأن هوية الطيار
أثار انتشار الفيديو تساؤلات بشأن طبيعة عمل منصور، الذي يعرّف عن نفسه عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأنه طيار لدى شركة “مصر للطيران”، غير أن الشركة أوضحت لصحيفة “كورييري ديلا سيرا” أن نتائج التحقق الأولية لم تُظهر وجود اسمه ضمن قائمة طياريها.
من جهته، أكد منصور للصحيفة أنه يعمل قائداً لطائرات خاصة، من دون أن يتضح ما إذا كان مرتبطاً حالياً بالناقل الوطني المصري. وكان قد تحدث في مقابلة سابقة مع قناة “الشمس” المصرية عن مسيرته المهنية، موضحاً أنه كان يطمح إلى احتراف كرة القدم، قبل أن تقوده الظروف إلى مجال الطيران.
ورغم الجدل الذي أثاره التسجيل، لم يتضمن الفيديو أي تهديد مباشر من منصور للطائرة الإسرائيلية أو ركابها، كما لم تظهر فيه تصرفات خطيرة من جانب الطائرتين.
المصادر الإضافية • وكالات












